دوالي الخصية، ذلك التضخم في الأوردة داخل كيس الصفن، حالة شائعة قد تثير القلق لدى الكثير من الرجال. يتساءل الكثيرون: هل دوالي الخصية خطيرة حقًا؟ وما هي المضاعفات المحتملة التي قد تنجم عنها؟
نستعرض في هذا المقال كل ما تحتاج معرفته عن دوالي الخصية، من تعريفها إلى الإجابة عن مدى خطورتها وأبرز تأثيراتها على الصحة الإنجابية والهرمونية.
جدول المحتويات:
ما هي دوالي الخصية؟
دوالي الخصية هي تضخم للأوردة الموجودة داخل كيس الصفن، وهي الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم من الخصيتين. يمكن أن تحدث هذه الحالة بجانب الخصية، أو فوقها، أو حتى في كلتا الخصيتين في بعض الأحيان.
تُشبه دوالي الخصية إلى حد كبير الدوالي الوريدية التي تظهر في الساقين، وقد تبدو أحيانًا كأنها “كيس من الديدان” عند لمسها أو رؤيتها، خاصةً عند الوقوف. تختفي عادةً عند الاستلقاء.
هل دوالي الخصية خطيرة حقًا؟
تُعد دوالي الخصية في معظم الحالات حالة صحية لا تهدد الحياة. من النادر جدًا ربطها بحالات صحية خطيرة ومباشرة، ومعظم الرجال المصابين لا يعانون من أي مشاكل صحية كبيرة بسببها.
متى يجب أن تقلق بشأن دوالي الخصية؟
على الرغم من أنها غالبًا غير خطيرة، يجب الانتباه بشكل خاص إذا ظهرت دوالي الخصية على الجانب الأيمن فقط من كيس الصفن، وليس على الجانب الأيسر. في هذه الحالة، من الضروري التأكد من عدم وجود كتلة أو أي شذوذ آخر في منطقة البطن قد يكون سببًا ثانويًا لتشكل الدوالي.
تأثير دوالي الخصية على هرمون التستوستيرون
من المخاطر الأخرى المحتملة لدوالي الخصية تأثيرها على مستويات هرمون التستوستيرون الذكري. في بعض الحالات النادرة، قد يحدث انخفاض ملحوظ في هذا الهرمون نتيجة للإصابة بدوالي الخصية.
لحسن الحظ، هذا الانخفاض غالبًا ما يكون طفيفًا ومستويات الهرمون تظل قريبة من المعدل الطبيعي في معظم الحالات. يمكن السيطرة على مستويات التستوستيرون والحفاظ عليها في كثير من الأحيان، حتى دون الحاجة إلى تدخل علاجي.
المضاعفات المحتملة لدوالي الخصية
على الرغم من أن دوالي الخصية لا تهدد الحياة غالبًا، إلا أنها قد تؤدي إلى بعض المضاعفات التي تستدعي الانتباه، خاصةً تلك التي تؤثر على الخصوبة والصحة الهرمونية. تشمل أبرز هذه المضاعفات ما يلي:
العقم عند الرجال
يُعد العقم من أخطر المضاعفات التي قد يعاني منها الرجال المصابون بدوالي الخصية. يحدث العقم عادةً بسبب ارتفاع درجة حرارة الخصيتين نتيجة لتجمع كميات كبيرة من الدم في المنطقة المصابة.
تزداد فاعلية إنتاج الحيوانات المنوية بشكل كبير عندما تكون درجة حرارة الخصيتين أقل بقليل من درجة حرارة الجسم الطبيعية، وهو ما يتعارض مع البيئة التي تخلقها دوالي الخصية.
اختلالات هرمونية
يمكن أن يؤدي تفاعل الخلايا مع زيادة الضغط الناجم عن دوالي الخصية إلى حدوث تغييرات في بعض الهرمونات. في بعض الحالات، قد ترتفع مستويات الهرمون المنشط للجسم الأصفر (LH)، وهو هرمون تكون مستوياته عالية عند النساء أكثر من الرجال عادةً.
كما قد تتراوح مستويات هرمون التستوستيرون الذكري بين الطبيعية وغير الطبيعية في حالات أخرى، مما يستدعي المتابعة.
ضمور الخصية المصابة
يتكون الجزء الأكبر من الخصية من الأنابيب المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية. عند حدوث ضرر لهذه الخصية، مثلما يحدث مع دوالي الخصية، قد تنكمش الخصية وتلين.
على الرغم من أن السبب الدقيق لضمور الخصية في جميع الحالات ليس واضحًا تمامًا، إلا أن تلف الخصيتين قد ينجم عن الصمامات المعطلة التي تسمح للدم بالتجمع في الأوردة، مما يزيد الضغط عليها ويعرضها للسموم الموجودة في الدم.
في الختام، بينما دوالي الخصية غالبًا ما تكون حالة حميدة ولا تسبب مخاطر فورية على الحياة، إلا أن فهم مضاعفاتها المحتملة أمر بالغ الأهمية. سواء كان الأمر يتعلق بتأثيرها على الخصوبة أو التوازن الهرموني، فإن الوعي بهذه الجوانب يساعد الرجال على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم.
