دليل اختبار الحمل المنزلي بالبول

دليل شامل حول اختبار الحمل المنزلي بالبول: خطوات التحضير، طريقة إجراء الفحص، والعوامل التي قد تؤثر على دقة النتائج. معلومات مفصلة وموثوقة.

نظرة عامة على مرحلة الحمل

تُعرف فترة الحمل بأنها المرحلة التي ينمو فيها الجنين داخل رحم الأم، وتستمر عادةً حوالي تسعة أشهر، أو ما يقارب الأربعين أسبوعًا. يبدأ حساب مدة الحمل من اليوم الأول لآخر دورة شهرية قبل حدوث الإخصاب. يقسم الأطباء فترة الحمل إلى ثلاثة مراحل رئيسية.

الثلث الأول: يبدأ من لحظة إخصاب البويضة بواسطة الحيوان المنوي، ثم انتقال البويضة المخصبة عبر قناة فالوب إلى الرحم حيث تنغرس في جداره. خلال هذه الفترة، يكتمل تكوين الجنين والمشيمة، التي توفر له الغذاء والأكسجين من الأم. يمتد هذا الثلث من الأسبوع الأول حتى الأسبوع الثاني عشر.

الثلث الثاني: يمتد من الأسبوع الثالث عشر حتى الأسبوع الثامن والعشرين. خلال هذه الفترة، يمكن تحديد جنس المولود في الفترة ما بين الأسبوع الثامن عشر والعشرين. كما يمكن الكشف عن أي مشاكل أو اختلالات صحية قد يعاني منها الجنين. في الأسبوع العشرين، تبدأ الأم بالشعور بحركة الجنين. تتكون بصمات أصابع اليدين والقدمين بحلول الأسبوع الرابع والعشرين، ويبدأ الجنين في الاستيقاظ والنوم بانتظام.

الثلث الثالث: هو الثلث الأخير من الحمل، وفيه تكتمل العظام، ويصبح الجنين قادرًا على فتح عينيه وإغلاقهما.

فحص البول للكشف عن الحمل: آلية العمل

أثناء فترة الحمل، تفرز المشيمة هرمونًا يُعرف باسم هرمون الحمل، واسمه العلمي هو موجهة الغدد التناسلية المشيمائية (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin). يهدف فحص البول للكشف عن الحمل إلى تحديد وجود هذا الهرمون في البول. إذا كانت المرأة حاملًا، يظهر هذا الهرمون في بولها بعد حوالي عشرة أيام من تأخر الدورة الشهرية، وهو الوقت الذي تنغرس فيه البويضة المخصبة في جدار الرحم.

يستمر مستوى هذا الهرمون في الارتفاع خلال الفترة من بداية الحمل حتى الأسبوع العاشر، ثم يصل إلى ذروته في الأسبوع العاشر ويبدأ في الانخفاض تدريجيًا حتى يستقر على قيم ثابتة. يمكن إجراء فحص البول في المختبرات أو عيادة الطبيب المختص، أو في المنزل باستخدام شرائح الفحص المتوفرة في الصيدليات.

الاستعدادات المطلوبة قبل إجراء الفحص

بشكل عام، لا توجد تحضيرات خاصة قبل إجراء فحص البول. ومع ذلك، هناك بعض الإرشادات التي يجب اتباعها عند إجراء الفحص في المنزل لضمان الحصول على أدق النتائج:

  • قراءة وفهم التعليمات المرفقة مع المنتج المحتوي على شرائح تحليل البول بعناية قبل البدء في جمع العينة.
  • التأكد من أن تاريخ صلاحية المنتج لم ينتهِ.
  • التواصل مع الشركة المصنعة عبر الهاتف المذكور على المنتج في حال وجود أي استفسارات أو مشاكل.
  • جمع عينة البول في الصباح الباكر، إما بعد أسبوع أو أسبوعين من تأخر الدورة الشهرية.
  • تجنب شرب كميات كبيرة من الماء قبل إجراء الفحص لتجنب تخفيف تركيز هرمون الحمل في البول، مما قد يصعب الكشف عنه.
  • استشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن الأدوية التي تتناولها المرأة، لمعرفة ما إذا كانت قد تؤثر على نتائج الفحص.

طريقة إجراء اختبار الحمل بالبول: شرح تفصيلي

كما ذكرنا سابقًا، يمكن إجراء فحص البول للكشف عن الحمل في المنزل أو في عيادة الطبيب. الإجراءات المتبعة في كلتا الحالتين متشابهة. فيما يلي شرح لكيفية إجراء الفحص:

  1. انتظار أسبوع إلى أسبوعين بعد تأخر الدورة الشهرية قبل إجراء الفحص للحصول على نتائج أكثر دقة.
  2. جمع عينة من البول في الصباح الباكر، ويفضل أن تكون أول عينة بول في ذلك اليوم لأنها تكون أكثر تركيزًا. شرب السوائل خلال النهار قد يخفف تركيز هرمون الحمل.
  3. اتباع التعليمات المرفقة مع المنتج. تتطلب بعض المنتجات وضع الشريحة أو العصا في مجرى البول مباشرة والانتظار لمدة خمس ثوانٍ للحصول على النتيجة، بينما تتطلب منتجات أخرى جمع عينة من البول في كوب ووضع العصا أو الشريحة فيها.
  4. قراءة النتيجة التي تظهر عادةً بعد خمس إلى عشر دقائق. غالبًا ما تظهر النتائج الإيجابية على شكل علامة (+) أو تغير في لون الخط الموجود، بينما تظهر النتيجة السلبية (أي أن المرأة ليست حاملًا) بظهور علامة (-) أو غياب الخط الملون.

عوامل مؤثرة على دقة نتائج الفحص

هناك عدة عوامل قد تؤثر على دقة نتائج فحص البول. من بين هذه العوامل حالات الإجهاض، حيث قد تكون نتيجة الفحص إيجابية في البداية ثم سلبية عند إعادة الفحص، أو قد تحدث الدورة الشهرية بعد النتيجة الإيجابية. في كثير من الحالات، تشير هذه النتائج إلى حدوث إجهاض.

قد تكون النتائج غير دقيقة أيضًا بسبب عدم اتباع تعليمات الشركة المصنعة أو إجراء الفحص في وقت مبكر جدًا. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر بعض الأدوية على نتائج الفحص، مثل مدرات البول وبعض مضادات الهيستامين مثل بروميثازين (بالإنجليزية: Promethazine)، حيث يمكن لهذه الأدوية أن تخفف تركيز هرمون الحمل في البول، مما يعطي نتيجة سلبية على الرغم من أن المرأة حامل.

على العكس من ذلك، قد تعطي بعض الأدوية نتيجة إيجابية كاذبة (أي تشير إلى وجود الحمل على الرغم من عدم وجوده)، مثل مضادات الاختلاج (بالإنجليزية: Anticonvulsants)، والأدوية المستخدمة في علاج مرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson’s disease)، والمنومات (بالإنجليزية: Hypnotics)، ومهدئات الأعصاب (بالإنجليزية: Tranquilizers).

المراجع

  1. “About Pregnancy”, www.nichd.nih.gov. Edited.
  2. “Urine hCG Level Test”, www.healthline.com, Retrieved May 4, 2018. Edited.
  3. “How accurate are home pregnancy tests?”, www.nhs.uk, Retrieved May 4, 2018. Edited.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

فحص البول أثناء الحمل: أهميته ودلالاته

المقال التالي

استكشاف المحيط الداخلي للمؤسسة: نظرة شاملة

مقالات مشابهة