يُعد مرض الزهري (Syphilis) من الأمراض المنقولة جنسيًا التي تشهد تزايدًا في العديد من المناطق حول العالم. على الرغم من أنه مرض قابل للعلاج، إلا أنه قد يسبب مشاكل صحية خطيرة ودائمة إذا تُرك دون تشخيص أو علاج. فهم أسباب مرض الزهري هو الخطوة الأولى نحو الوقاية والحماية منه.
في هذا المقال، نستكشف الأسباب الرئيسية وراء الإصابة بهذا المرض، وكيف ينتقل، والعوامل التي تزيد من خطر التعرض له، لنوفر لك دليلًا شاملًا يمكنك الاعتماد عليه.
جدول المحتويات
- فهم مرض الزهري: عدوى بكتيرية خطيرة
- أسباب مرض الزهري الرئيسية: كيف تنتقل العدوى؟
- عوامل تزيد من خطر الإصابة بالزهري
- فترة العدوى: متى يكون مريض الزهري ناقلاً للمرض؟
- الخاتمة
فهم مرض الزهري: عدوى بكتيرية خطيرة
الزهري هو عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا تُعرف باسم الجرثومة الملتوية اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum). تُعد هذه البكتيريا السبب الوحيد المباشر للإصابة بالمرض. بمجرد دخولها إلى الجسم، يمكن أن تتكاثر وتؤثر على أجهزة متعددة.
يُصنف الزهري ضمن الأمراض المنقولة جنسيًا (STIs)، مما يعني أن طرق انتقاله ترتبط بشكل كبير بالاتصال الجنسي، ولكن هناك طرق أخرى يجب فهمها جيدًا.
أسباب مرض الزهري الرئيسية: كيف تنتقل العدوى؟
تنتقل بكتيريا الزهري من شخص لآخر بشكل أساسي عبر الاتصال المباشر مع القروح الزهرية. هذه القروح تظهر عادةً في المراحل المبكرة من المرض، وتكون شديدة العدوى.
الانتقال الجنسي المباشر
تُعد العلاقة الجنسية مع شخص مصاب بالزهري الطريقة الأكثر شيوعًا لانتقال العدوى. تدخل البكتيريا الجسم عبر أي جروح أو قروح صغيرة قد تكون موجودة في الأعضاء التناسلية، أو الفم، أو الشرج أثناء الاتصال الجنسي.
يمكن أن يحدث الانتقال أيضًا بمجرد ملامسة أو تقبيل المنطقة المصابة بالقروح الزهرية، حتى لو لم تتضمن علاقة جنسية كاملة.
الانتقال من الأم إلى الطفل
يمكن للأم الحامل المصابة بالزهري أن تنقل العدوى إلى طفلها أثناء الحمل أو أثناء الولادة. يُعرف هذا باسم الزهري الخلقي، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة للرضيع، بما في ذلك التشوهات الخلقية أو حتى الوفاة.
طرق لا ينتقل بها مرض الزهري
من المهم معرفة أن الزهري لا ينتقل عبر الاتصال العرضي. لا يمكن أن تصاب بالعدوى عن طريق ملامسة الأشياء التي لمسها شخص مصاب، مثل مقاعد المرحاض، أو أدوات الطعام، أو مقابض الأبواب، أو حمامات السباحة.
البكتيريا المسببة للزهري لا تستطيع البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة خارج جسم الإنسان، وهذا يحد من طرق انتقالها.
عوامل تزيد من خطر الإصابة بالزهري
توجد عدة عوامل ترفع من احتمالية الإصابة بالزهري، أبرزها:
- ممارسة الجنس غير الآمن: عدم استخدام الواقي الذكري أو وجود شركاء جنسيين متعددين يزيد بشكل كبير من خطر التعرض للعدوى.
- الإصابة بأمراض منقولة جنسيًا أخرى: الأشخاص المصابون بأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أكثر عرضة للإصابة بالزهري ومضاعفاته.
فترة العدوى: متى يكون مريض الزهري ناقلاً للمرض؟
لا تظهر أعراض الزهري فور الإصابة بالعدوى. تستغرق فترة الحضانة حوالي ثلاثة أسابيع في المتوسط قبل ظهور القرحة الأولية، وقد تظهر الأعراض في وقت أبكر أو متأخر عن ذلك.
يُعتبر الشخص مُعديًا وناقلًا للمرض بمجرد إصابته بالبكتيريا، حتى لو لم تظهر عليه أي أعراض مرئية. تستمر فترة العدوى هذه حتى يتم علاجه بشكل كامل باستخدام المضادات الحيوية المناسبة.
جدير بالذكر أن أغلب حالات الزهري لا تكون معدية في المرحلة الثالثة المتأخرة من المرض، وهي مرحلة قد لا يصلها جميع المصابين وتظهر فيها مضاعفات خطيرة نتيجة لتلف الأعضاء.
الخاتمة
إن فهم أسباب مرض الزهري وطرق انتقاله هو أساس الوقاية منه. تذكر أن بكتيريا الجرثومة الملتوية اللولبية الشاحبة هي المسبب الرئيسي، وتنتقل بشكل أساسي عبر الاتصال الجنسي المباشر مع القروح، أو من الأم إلى طفلها.
ممارسة الجنس الآمن وتجنب السلوكيات الخطرة يقلل بشكل كبير من فرص الإصابة. في حال الشك بالإصابة أو التعرض للعدوى، فإن التشخيص المبكر والعلاج الفوري بالمضادات الحيوية أمر حاسم لتجنب المضاعفات الخطيرة وضمان التعافي التام.








