قد يتعرض أي شخص للإغماء في أي وقت ومكان، وهو حدث قد يبدو مخيفًا للوهلة الأولى. لكن مع معرفة الإسعافات الأولية الصحيحة، يمكنك تقديم مساعدة فورية ومنقذة للحياة. الإغماء هو فقدان مؤقت للوعي يحدث عادةً عندما لا يصل ما يكفي من الدم إلى الدماغ بشكل مؤقت. غالبًا ما يكون قصير الأمد، لكن التعامل السليم معه أمر بالغ الأهمية.
في هذا الدليل، سنرشدك خطوة بخطوة عبر الإجراءات الأساسية التي يجب عليك اتخاذها عند مواجهة شخص تعرض للإغماء، أو حتى إذا شعرت أنت بنفسك بأعراضه. تعرف على كيفية التصرف السريع والفعال لضمان سلامة المصاب.
جدول المحتويات
- الإغماء: ما هو ولماذا يحدث؟
- الإسعافات الأولية الفورية لشخص فاقد الوعي
- كيف تتصرف إذا شعرت أنت بالإغماء؟
- نصائح هامة بعد استعادة الوعي
- متى تستدعي المساعدة الطبية الطارئة فوراً؟
- الخاتمة
الإغماء: ما هو ولماذا يحدث؟
الإغماء، المعروف طبياً باسم “الغشيان”، هو فقدان مؤقت للوعي يحدث عندما يقل تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مفاجئ. هذا الانخفاض المؤقت في تدفق الدم يمنع الدماغ من الحصول على كمية كافية من الأكسجين والمغذيات، مما يؤدي إلى فقدان الوعي لفترة وجيزة.
يمكن أن تحدث نوبات الإغماء لأسباب عديدة، تتراوح من بسيطة إلى أكثر خطورة. غالبًا ما يكون الإغماء غير ضار، لكنه قد يكون أحيانًا مؤشرًا على حالة طبية كامنة تتطلب الاهتمام.
الإسعافات الأولية الفورية لشخص فاقد الوعي
عندما تشاهد شخصًا يتعرض للإغماء، فإن سرعة استجابتك الصحيحة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا. اتبع هذه الخطوات لتقديم الإسعافات الأولية:
1. تأمين المصاب وتقييم حالته
إذا كان الشخص جالسًا أو واقفًا، ساعده على الاستلقاء بلطف على ظهره. تأكد من أن رأسه مستوٍ مع جسده. هذه الخطوة ضرورية لمنع أي إصابات إضافية بسبب السقوط.
إذا فقد الشخص وعيه، اقلبه على جانبه. تحقق فوراً من تنفسه ونبض قلبه. راقب حركة صدره واستمع لأصوات التنفس، وتأكد من أن النبض منتظم وقوي.
افحص الشخص بحثًا عن أي إصابات محتملة أو كدمات قد يكون قد تعرض لها أثناء السقوط. تعامل مع أي جروح ظاهرة أو نزيف بشكل مناسب.
2. تحسين الدورة الدموية للمخ
ارفع قدمي الشخص أعلى من مستوى قلبه بحوالي 30 سم إذا كان ذلك ممكنًا. يساعد هذا الوضع على إعادة تدفق الدم إلى الدماغ بشكل أسرع، مما يسرع من استعادته للوعي.
فك أي ملابس ضيقة حول العنق، مثل الياقات أو الأوشحة، وحول الخصر، مثل الأحزمة. هذا يساعد على تحسين الدورة الدموية وتسهيل التنفس.
3. التعامل مع الأعراض المحتملة
وفر للمصاب الكثير من الهواء النقي. إذا كان في غرفة مغلقة، افتح النوافذ واطلب من الأشخاص الآخرين الابتعاد لإتاحة مساحة كافية. إذا كانت نوبة الإغماء مرتبطة بالحرارة، حاول تبريد الشخص بمسح وجهه بقطعة قماش مبللة أو تهويته.
4. متى تبدأ الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)؟
إذا لم يستعد الشخص وعيه في غضون دقيقة واحدة، أو إذا لم يكن يتنفس أو كانت ضربات قلبه غير منتظمة أو غائبة، اتصل برقم الطوارئ فورًا. إذا لم يكن الشخص يتنفس، ابدأ في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) على الفور واستمر فيه حتى يستعيد الشخص تنفسه أو تصل المساعدة الطبية.
كيف تتصرف إذا شعرت أنت بالإغماء؟
إذا بدأت تشعر بالدوار، الغثيان، التعرق، أو أي علامات أخرى تشير إلى قرب الإغماء، اتخذ إجراءات فورية لمنع السقوط والإصابة:
- استلقِ أو اجلس فورًا: أفضل ما تفعله هو الاستلقاء على ظهرك. إذا لم تتمكن من الاستلقاء، اجلس واضعًا رأسك بين ركبتيك.
- لا تنهض بسرعة: بعد أن تشعر بتحسن، تجنب النهوض بسرعة لمنع تكرار الإغماء. استرح لبضع دقائق أخرى قبل أن تنهض ببطء وحذر.
نصائح هامة بعد استعادة الوعي
بعد أن يستعيد الشخص وعيه، هناك بعض الخطوات والنصائح الإضافية التي يجب اتباعها لضمان سلامته:
1. تجنب العودة للوقوف سريعا
لا تسمح للشخص بالنهوض مباشرة بعد الإغماء. دعه يستريح في وضع الاستلقاء لبضع دقائق أخرى حتى يستقر ضغط دمه وتعود الدورة الدموية طبيعية تمامًا. يمكن للنهوض السريع أن يسبب نوبة إغماء أخرى.
2. معالجة الإصابات والجروح المحتملة
إذا تعرض الشخص لإصابة بسبب السقوط أثناء الإغماء، مثل الجروح أو الكدمات، تعامل معها بشكل مناسب. في حالة وجود نزيف، اضغط مباشرة على مكان النزف بقطعة قماش نظيفة لوقفه.
3. ماذا تقدم للشخص بعد الإغماء؟
لا تعطِ الشخص الذي كان مغمى عليه أي شيء عن طريق الفم حتى تتأكد تمامًا من استعادته لوعيه بشكل كامل. في حالات الإغماء البسيطة وبعد استعادة الوعي، يمكنك تقديم كأس من عصير الفاكهة أو الماء، خاصة إذا كان الشخص مصابًا بمرض السكري أو لم يتناول الطعام لأكثر من ست ساعات.
متى تستدعي المساعدة الطبية الطارئة فوراً؟
في بعض الحالات، يتطلب الإغماء عناية طبية فورية حتى بعد استعادة الوعي أو إذا كانت هناك ظروف معينة. اتصل بالطوارئ على الفور في أي من الحالات التالية:
- إذا كانت المرأة التي تعرضت للإغماء حاملاً.
- إذا كان الشخص المصاب بالإغماء يعاني من أمراض مزمنة مثل السكري، أو أمراض القلب، أو إذا شعر بألم في الصدر أو خفقان قبل الإغماء.
- إذا فقد المصاب السيطرة على المثانة أو الأمعاء (تبول أو تبرز لا إرادي).
- إذا لم يستعد الشخص وعيه في غضون دقيقة واحدة من بداية الإغماء.
- إذا تعرض الشخص لإصابة خطيرة، خاصة في الرأس، نتيجة السقوط.
- إذا كانت ضربات قلب الشخص غير منتظمة، أو إذا كان يواجه صعوبة في التنفس، أو إذا لاحظت ازرقاق في شفتيه أو وجهه.
الخاتمة
معرفة الإسعافات الأولية للإغماء هي مهارة حيوية يمكن أن تمكنك من التصرف بفعالية وهدوء في اللحظات الحرجة. تذكر أن الهدف الأول هو تأمين المصاب وضمان سلامته، ثم الاتصال بالمساعدة الطبية عند الضرورة. كن مستعدًا، وتذكر أن كل دقيقة تهم.








