دروس وعبر حول الإجتناب عن النميمة

مقدمة

النميمة خصلة ذميمة حذرنا منها ديننا الحنيف، وهي عبارة عن ذكرك لأخيك المسلم بما يكره في غيابه. وكأنك تأكل لحمه وهو ميت. وقد نهى الله تعالى عن هذه الصفة في كتابه الكريم. إن الوقاية من النميمة واجب على كل مسلم يسعى لنقاء قلبه وصفاء سريرته.

أقوال مأثورة في ذم النميمة

هنا نتطرق إلى بعض الأقوال والحكم التي تذم النميمة وتحذر منها:

  • من ينقل لك الأخبار، سينقل عنك الأخبار.
  • كثرة الكلام دليل على الحسد.
  • حل الكثير من المشاكل يكمن في التحدث مع بعضنا البعض بدلاً من التحدث عن بعضنا البعض.
  • من يجالس النمام فهو شريك له في الإثم.
  • قال أحدهم:
    “قل للذي لست أدري من تلوّنه.. أناصحٌ أم على غشّ يدا جيني.. تغتابني عند أقوام وتمدحني.. في آخرين وكلٌ عنك يأتيني هذان أمران شبّ البون بينهما.. فاكفف لسانك عن ذمّي وتزييني.”
  • على العاقل أن يكون مستعدًا للرحيل، فالموت قد يأتيه فجأة. وقد رأيت الكثير ممن غرهم الشباب وألهاهم طول الأمل، فتساهلوا في الزلات ولم يتحاشوا الغيبة.
  • مشاهدة المعاصي باستمرار تزيل كراهيتها من القلب.
  • النميمة هي رسول الشر بين الناس.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أتدرون ما الغيبة) قالوا الله ورسوله أعلم، قال: (ذكرك أخاك بما يكره)، قيل إن كان في أخي ما أقول.. قال: (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) (رواه أبو داود).. أي: قال عليه ما لم يفعل.
  • اذكر أخاك في غيابه بما تحب أن يذكرك به.
  • قال أحدهم:
    “لأن يأكل الرّجل من هذا حتّى يملأ بطنه، خيرٌ له من أن يأكل لحم رجل مسلم.”
  • أكثر الناس خطايا هم أكثرهم ذكرًا لعيوب الناس.
  • النميمة تهلك الطاعات.
  • اغتاب رجلٌ رجلًا عند قتيبة بن مسلم، فقال له قتيبة: أمسك أيها الرجل، فوالله لقد تلمّظت بمضغة طالما لفظها الكرام.
  • قال أحدهم:
    “لو كنت مغتابًا أحدًا لاغتبت والديّ لأنّهما أحق بحسناتي.”
  • من العجب أن يسهل على الإنسان التحرز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه.
  • قال أحدهم:
    “نذرت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أصوم يوما فأجهدني فكنت اغتاب وأصوم فنويت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أتصدق بدرهم فمن حب الدراهم تركت الغيبة.”
  • قال سفيان بن الحصين: كنت جالسًا عند اياس بن معاوية فمر رجل فنلت منه فقال: اسكت ثم قال لي سفيان هل غزوت مع الروم.. قلت لا قال غزوت الترك.. قلت لا قال سلم منك الروم وسلم منك الترك ولم يسلم منك أخوك المسلم قال:فما عدت إلى ذلك بعد.
  • في غيبة الحرية تسود القيم الوثنية وتمتد القداسة والحصانة لسادتنا وكبرائنا وما وجدنا عليه آباءنا.
  • في كل غيبة يا فاطمة تموت بعض من خلايا قلبي، وأخشى أن أقابلك يوما بقلب كامل الموات.

قصيدة في استنكار النميمة

نورد هنا أبياتًا من الشعر للشاعر مرشد البذال، والتي تعبر عن استنكاره للنميمة:

قالوا حكوا بك قلت وش هم يقولون
وش قيل فينا يالوجيه الفليحه
شوفوا مردُ الهرج وش هم يطرون
حتى نعرف مزوره من صحيحه
كان الكلام من المعادي على هون
بعض المسبه بالمجالس مديحه
تجيه عربانٍ من الله يخافون
عن الظليمه ينصحونه نصيحه
لو كل خلق الله على الحق يمشون
كان القلوب من الخطا مستريحه
كم واحدٍ بعروض الأجواد مفتون
وهو سلومه يفضحنه فضحيه
هوكم واحدٍ يطعن وهو فيه مطعون
يذم ريح الناس والشين ريحه
بعض كلام الناس تهمات وضنون
قولٍ تنميه الوجيه الوقيحه
الظلم لو فازوا هله ما يدومون
راع الظليمه لاتباطى مطيحه
والناس هذا الناس من عصر ذالنونو
وكلن على دربه ركابه مشيحه
مقرود يامن بدل اللون باللون
بعض الكلام يحرفه عن صحيحه
والصدق هو والكذب ماهو بمقرون
كان إنها تدرس بلهجه فصيحه
مايمدح الرجال بالشكل واللون
إبحث معه لينك تعرف القريحه
تراك تعرف عنه وأنتم تهرجون
يبين لك من كل جودٍ نضيحه
المستريح اللي من الشك مامون
مع كل خلق الله علومه مليحه
كم واحدٍ حيٍ له الناس يثنون
وإلا توفى قالوا الله يبيحه
وكم واحد لو هو باالألحاد مدفون
ذكراه عند الناس بيضا صفيحه
وكم واحدٍ يجمع ملايين وخزون
مالٍ تنميه اليدين الشحيحه
لا تشكره رملى ولا فك مديون
ولا حل مشكلة النطيح ونطيحه
ولا له على جاره من الفضل ماعون
لو إن جيرانه تشوف الذبيحه
وكم واحدٍ جيران بيته يحمدون
للجار ريف وللجماعه منيحه
وكم واحدٍ منه العوادي يخافون
زبن المخيف اللي كثيرن فحيحه
ربعه نهار الضيق فيه يتذرون
لاجا نهارٍ فيه لجه وصيحه
وبعض الرجال بهم شريفين وعفون
كلن على ماقال يرجع لكيحه
وبعض الرجال بضحكهم يستغلون
يجيبها من نوع زلقه بطيحه
هذاك بين له من الهرج مدفون
خله إلا شافك يزين سميحه
الهرج له نقال والرد للشون
مزح الجزع يثر بكبدك جريحه
هذا وأنا ماني من الناس ملسون
لاشك أرفض من تزايد جميحه
قلته وكل الناس غيري يقولون
راع الظليمه لا تباطى مطيحه
        

خلاصة

في الختام، يجب على كل مسلم أن يتحلى بالأخلاق الحميدة ويتجنب النميمة والغيبة، وأن يسعى لنشر المحبة والتآخي بين الناس. فالمجتمع السليم هو المجتمع الذي يسوده الاحترام والتقدير المتبادل.

Exit mobile version