مدخل إلى عالم الذرة
تُعد الذرة اللبنة الأولية التي تشكل جميع المواد والعناصر الموجودة في الكون. يعود أصل مصطلح “الذرة” إلى اللغة الإغريقية، حيث كان يُعتقد قديمًا أنها أصغر جزء في المادة ولا يمكن تجزئتها. ومع ذلك، كشفت الاكتشافات الحديثة أن الذرة تتكون من جسيمات أصغر، وهي البروتونات والنيوترونات والإلكترونات.
تشير التقديرات إلى أن الذرات الأولى تشكلت بعد فترة وجيزة من الانفجار العظيم، أي قبل حوالي 13.7 مليار سنة. في البداية، كان الكون حارًا جدًا، ولكن مع مرور الوقت، بدأ يبرد، مما سمح بتشكل الجسيمات الأولية مثل الإلكترونات والكواركات. تجمعت الكواركات لتكوين البروتونات والنيوترونات، والتي بدورها تجمعت لتشكل نواة الذرة.
بعد حوالي 380,000 سنة من الانفجار العظيم، برد الكون بدرجة كافية لتمكين الإلكترونات من الارتباط بالنواة، مما أدى إلى ظهور أولى الذرات. كانت ذرات الهيدروجين والهيليوم هي الأكثر شيوعًا في الكون المبكر، ولا تزالان من بين العناصر الأكثر وفرة حتى اليوم. لعبت الجاذبية دورًا حاسمًا في تجميع الغازات وتكوين النجوم، حيث تشكلت الذرات الأثقل داخل النجوم وانتشرت في الفضاء عند انفجارها.
تحليل المكونات الداخلية للذرة
تتكون الذرة من ثلاثة أنواع رئيسية من الجسيمات:
البروتونات: الشحنة الموجبة في قلب الذرة
اكتُشفت البروتونات في عام 1919 بواسطة العالم إرنست رذرفورد. أجرى رذرفورد تجارب على صفائح الذهب، حيث قام بقصفها بجسيمات ألفا الموجبة الشحنة (نواة ذرة الهيليوم). لاحظ رذرفورد أن بعض الجسيمات انحرفت، مما قاده إلى استنتاج أن هناك جسيمات موجبة الشحنة موجودة في نواة الذرة، وأطلق عليها اسم البروتونات. يحمل البروتون شحنة ذرية موجبة، ويساوي العدد الذري للعنصر عدد البروتونات في ذرة واحدة. يعتبر الرقم الذري بمثابة هوية مميزة للعنصر، حيث يمتلك كل عنصر رقمًا ذريًا فريدًا.
الإلكترونات: الجسيمات السالبة التي تدور حول النواة
تم اكتشاف الإلكترونات في عام 1897 بواسطة العالم جون جوزيف طومسون. أجرى طومسون العديد من التجارب باستخدام أشعة الكاثود، ونجح في تحديد نسبة الشحنة إلى الكتلة للإلكترونات. تدور الإلكترونات حول نواة الذرة في مدارات محددة، وتحمل شحنة ذرية سالبة.
النيوترونات: الجسيمات المتعادلة في النواة
تم اكتشاف النيوترونات في عام 1932 بواسطة العالم جيمس تشادويك. أثبت تشادويك أن الإشعاع المخترق يتكون من حزم من الجسيمات المتعادلة، وأطلق عليها اسم النيوترونات. تتواجد النيوترونات مع البروتونات في نواة الذرة، وتشكل معًا معظم كتلة الذرة. لا يشترط أن يتساوى عدد البروتونات مع عدد النيوترونات في الذرة، ولكن عدد النيوترونات يحدد نظائر العنصر.
معلومات أساسية ومثيرة للاهتمام حول الذرة
- تتكون الذرة من ثلاثة مكونات رئيسية: الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات.
- تعتبر الذرة أصغر وحدة بنائية للمادة تحتفظ بخصائص العنصر الكيميائي.
- تتكون الذرة في الغالب من فراغ، وتتركز معظم كتلتها في النواة.
- يوجد أكثر من 100 نوع من الذرات، 92 منها توجد بشكل طبيعي، والباقي يتم تصنيعه في المختبرات.
- ترتبط مكونات الذرة بقوى مختلفة. ترتبط البروتونات والنيوترونات بقوة نووية قوية، بينما ترتبط الإلكترونات والبروتونات بقوة كهرومغناطيسية.
المراجع
- Tim Sharp (8-8-2017), “What is an Atom?”, livescience, Retrieved 21-8-2018. Edited.
- “Sub-Atomic Particles”, libretexts, 16-12-2014, Retrieved 22-8-2018. Edited.
- Anne Marie Helmenstine, Ph.D. (21-1-2018), “10 Interesting Facts About Atoms”, thoughtco, Retrieved 22-8-2018. Edited.








