فهرس المحتويات
مفهوم الأسماك
الأسماك هي كائنات حية فقارية تعيش في الماء، تتميز بوجود الخياشيم التي تمكنها من استخلاص الأكسجين من الماء. يمكن أن يتراوح حجم الأسماك من بضعة مليمترات إلى عدة أمتار، ووزنها من بضعة كيلوجرامات إلى أطنان. تتواجد الأسماك في مختلف البيئات المائية، من الينابيع الدافئة الضحلة إلى البحار القطبية المتجمدة والمياه العميقة.
يوضح الجدول التالي التصنيف العلمي للأسماك:
| المستوى | التصنيف (باللغة الإنجليزية) |
|---|---|
| المملكة | الحيوانات (Animalia) |
| الشعبة | الفقاريات (Vertebrates) |
| الرتب | الأسماك العظمية (Osteichthyes Fish) الأسماك الغضروفية (Chondrichthyes Fish) |
السمات البارزة للأسماك
على الرغم من التنوع الكبير في أنواع وأشكال وأحجام الأسماك، إلا أنها تشترك في مجموعة من الخصائص الأساسية التي تساعدها على التكيف مع البيئة المائية. فيما يلي أبرز هذه الخصائص:
من ذوات الدم البارد
جميع الأسماك تعتبر من ذوات الدم البارد، أو ما يسمى أيضًا بالحيوانات ذات الحرارة الخارجية. هذا يعني أن الأسماك لا تستطيع تنظيم درجة حرارة أجسامها بشكل مستقل، بل تتغير درجة حرارتها تبعًا لدرجة حرارة البيئة المحيطة بها. على عكس الثدييات التي تحافظ على درجة حرارة ثابتة للجسم من خلال عمليات داخلية.
تتأثر بعض أنواع الأسماك بشكل كبير بالتغيرات في درجة الحرارة، ولا تستطيع البقاء إلا في نطاق ضيق من درجات الحرارة. بينما تستطيع أنواع أخرى تحمل نطاق أوسع من التغيرات الحرارية. يمكن أن تؤدي المياه الباردة إلى تباطؤ حركة الأسماك أو دخولها في حالة من السبات خلال فصل الشتاء.
الحياة في الماء
تعيش جميع الأسماك في الماء، ولكن بعض الأنواع يمكنها البقاء لفترة طويلة خارج الماء. على سبيل المثال، سمكة نطاط الطين التي تتغذى وتتفاعل مع أفراد جنسها على اليابسة. هذه السمكة لا تمتلك رئتين، ولكنها تتنفس عبر جلدها وتحافظ على رطوبة خياشيمها بالماء الذي تخزنه داخلها.
الخياشيم للتنفس
تمتلك معظم الأسماك خياشيم، وهي ضرورية لاستخلاص الأكسجين من الماء وإطلاق ثاني أكسيد الكربون. بعض الأنواع تمتلك رئتين بالإضافة إلى الخياشيم، مما يساعدها على العيش في المياه التي تحتوي على مستويات منخفضة من الأكسجين. بينما تفقد أنواع أخرى الخياشيم في مرحلة ما من مراحل نموها، مثل يرقات الضفادع.
أهمية المثانة الهوائية
تحتوي معظم الأسماك على مثانة هوائية، وهي عضو متخصص مملوء بالهواء يساعدها على الطفو بثبات في الماء. هذا يمنعها من الغرق أو الطفو بشكل مفرط. تسمح المثانة الهوائية للأسماك بالنوم دون أن تغرق. بعض الأنواع تبتلع الهواء وترسله إلى المثانة الهوائية للتكيف مع البقاء في المياه التي تفتقر إلى الأكسجين.
دور الزعانف في الحركة
تمتلك جميع الأسماك زعانف تساعدها على الحركة والمناورة والحفاظ على التوازن. تختلف وظيفة الزعانف بشكل كبير حسب نوع السمكة واحتياجاتها. هناك أنواع عديدة من الزعانف، ولكن الأكثر شيوعًا هي الزعنفة الذيلية، والزعانف الجانبية، والزعانف الظهرية والبطنية، والزعنفة الشرجية.
تسمح الزعانف الحوضية والصدرية للأسماك بالمناورة والحفاظ على ثباتها، بينما تقلل الزعانف الظهرية والبطنية من التمايل أثناء السباحة وتساعد في الانعطاف. تدفع الزعنفة الذيلية السمكة إلى الأمام. لا يوجد شكل أو حجم أو وظيفة محددة لنوع معين من الزعانف.
تصنيفات الأسماك
تتعدد أنواع الأسماك، ويمكن تصنيفها إلى:
الأسماك العظمية
يوجد أكثر من 29000 نوع من الأسماك العظمية في المياه العذبة والمالحة حول العالم. تتميز هذه الأسماك بامتلاكها عظامًا بدلاً من الغضاريف، كما تمتلك مثانة هوائية تساعدها على الطفو. من الأمثلة عليها سمكة الشمس وسمكة أبو سيف.
تمتلك الأسماك العظمية زعانف صدرية، وحوضية، وظهرية، وشرجية، وذيلية، وتحتوي زعانفها على عظام باستثناء بعض الحالات النادرة. تمتلك هذه الأسماك غطاء خيشومي عظمي يحمي الخياشيم ويساعد على التنفس أثناء السباحة.
تمتلك الأسماك العظمية قشورًا وخلايا عصبية حسية على طول جسمها تساعدها على استشعار الاهتزازات وضغط الماء، وتحديد موقع الفريسة.
الأسماك الغضروفية
هي أسماك تمتلك هيكلًا عظميًا مصنوعًا من الغضاريف بدلاً من العظام. تمتلك هذه الأسماك خياشيم على شكل شقوق بدلاً من الغطاء العظمي الموجود في الأسماك العظمية. تشمل الأسماك الغضروفية أسماك القرش والشفنين.
يختلف شكل الهيكل الغضروفي حسب نوع السمكة. يغطي جلد هذه الأسماك قشور جلدية تشبه الأسنان تختلف عن القشور المسطحة الموجودة في الأسماك العظمية.
اللافكيات
هي أسماك لا تمتلك فكًا. تختلف هذه الأسماك عن غيرها في طريقة تغذيتها:
- يتغذى بعضها عن طريق الترشيح، حيث تمتص الماء والحطام من قاع البحر وتطرد النفايات والمياه من خلال الخياشيم.
- يتغذى بعضها الآخر على الأسماك الأخرى.
أساليب تغذية الأسماك
تختلف طرق تغذية الأسماك حسب أنواعها والبيئة التي تعيش فيها:
الآكلة للحوم
هي أسماك تتغذى على اللحوم وتحتاج إلى ما لا يقل عن 45% من البروتين في طعامها. تتميز هذه الأسماك بقدرتها على مطاردة فرائسها وتفضل تناول الطعام الحي مثل الديدان والأسماك الصغيرة. تشمل الأطعمة المفضلة لدى الأسماك الآكلة للحوم ديدان الأرض، ويرقات البعوض، والمحار، والروبيان، وسمك السلمون.
الآكلة للنباتات
هي أسماك تحصل على الطاقة من خلال التغذية على النباتات وتتواجد عادة بين الصخور أو في المناطق التي تكثر فيها الطحالب أو الشعاب المرجانية. تشمل الأمثلة عليها أسماك التانج، والبالينيس، والبليكوس. تشمل الأطعمة المفضلة لدى هذا النوع من الأسماك الخيار، والبازلاء، والبطاطا، والطحالب.
الآكلة للحوم والنباتات
تُعرف هذه الأسماك بالأسماك النهمة، حيث يمكنها تناول كل من النباتات واللحوم. تشمل هذه المجموعة أنواعًا مختلفة من الأسماك مثل أسماك المياه العذبة، والأسماك الملائكية، والبارب. هذه الأسماك معرضة لتراكم الدهون بسرعة إذا تم إطعامها أكثر من اللازم.
الآكلة للفضلات
تتغذى هذه الأسماك على المخلفات الموجودة في الماء. تتكيف هذه الأسماك بشكل كبير مع البيئة التي تعيش فيها، ويمكنها البقاء على قيد الحياة في المياه ذات النوعية الرديئة أو في الأماكن المزدحمة بالأسماك.
آلية تنفس الأسماك
تختلف طريقة تنفس الأسماك تحت الماء. تتنفس معظم الأسماك من خلال الخياشيم، حيث تمتص الأكسجين الذائب في الماء وتطلق ثاني أكسيد الكربون. تحتوي الخياشيم على أوعية دموية صغيرة تساعد في تبادل الغازات.
تحصل بعض الأسماك على الأكسجين من خلال امتصاصه عبر الجلد، خاصة صغار الأسماك. تتنفس أنواع أخرى الأكسجين من خلال الرئتين.
عملية التنفس لدى الأسماك أكثر صعوبة من الكائنات الحية الأخرى لأن كمية الأكسجين في الماء قليلة جدًا مقارنة بكميتها في الهواء.
أهمية وجود الأسماك
تساهم الأسماك في النظام البيئي وتلعب أدوارًا مهمة:
- دور الأسماك في النظام البيئي: تساهم الأسماك في توفير العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم النظام البيئي.
- دور الأسماك في الترفيه: توفر الأسماك الأنشطة الترفيهية مثل الصيد والاحتفالات.
- دور الأسماك في الاقتصاد: تستهلك الأسماك في جميع أنحاء العالم، مما يساهم في الاقتصاد العالمي.
- دور الأسماك في التغذية: الأسماك غنية بالعناصر الغذائية اللازمة لصحة القلب والدماغ، مثل أوميغا 3.
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: 14].
المصادر
- “What is a Fish?”,exploringourfluidearth
- John P. Rafferty,”5 Vertebrate Groups”,britannica
- “Fish Species Classification”,britishseafishing
- Christien Aguinaldo (19/4/2018),”5 Characteristics That All Fish Have in Common”,sciencing
- “Osteichthyes – Bony Fish”,nhpbs
- “bony fish”,britannica
- Jennifer Kennedy (13/8/2017),”What Is a Cartilaginous Fish?”,thoughtco
- Charles Keith ,Sam Pullara (21/11/2019),”Jawless Fish”,ck12
- “Feeding Habits in Fish”,aquaticcommunity
- “What Do Fish Eat?”,aquariadise
- “What Do Fish Eat?”,fishmasters
- R.J. WILSON (30/5/2017),”6 Types Of Fish You Should Not Eat”,urbo
- Natalie Butler (17/7/2018),”Is eating tilapia fish safe and healthful?”,medicalnewstoday
- Jimmy (8/4/2017),”How do fish breathe?”,iowa
- “The Function of Gills in Fish”,the spruce pets
- Cecilia M Holmlund Monica Hammer,Ecosystem services generated by fish populations
- Even Moland,FISH
- “Health Benefits of Fish”,washington state department health








