دراسة أسباب ورود الأحاديث النبوية الشريفة

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
بداية ظهور علم أسباب ورود الحديث الفقرة الأولى
مصادر البحث عن أسباب ورود الحديث الفقرة الثانية
مؤلفات في أسباب ورود الحديث الفقرة الثالثة
أهمية فهم أسباب ورود الحديث الفقرة الرابعة
المراجع الفقرة الخامسة

بداية ظهور علم أسباب ورود الحديث

يُعدّ علم أسباب ورود الأحاديث النبوية من العلوم الحديثة نسبياً في الدراسات الحديثية. لم يُعنَ به المُحدّثون القدامى بشكلٍ مُنظّم. يُعتبر الحافظ البلقيني أول من لفت الانتباه إلى هذا العلم المهم في كتابه “محاسن الاصطلاح وتضمين كلام ابن الصلاح”، حيث شرح مقدمة ابن الصلاح وأضاف إليها بعض الأنواع. تلاه ابن حجر والسيوطي، اللذان أضافا إسهامات قيّمة في هذا المجال. وقد وجد هذا العلم مثيلاً له في القرآن الكريم، حيث تتضمن بعض الآيات الكريمة أسباب نزولها، مما يُبرز أهمية فهم السياقات.

يُعرّف علم أسباب ورود الحديث بأنه العلم الذي يُبحث فيه عن الدوافع التي جعلت النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكر حديثًا معينًا. وقد يكون السبب سؤالًا، أو حدثًا، أو واقعةً معينة.

أما ما يذكره الصحابي بعد ذلك استشهاداً أو استدلالاً بالحديث، فيُسمى سبب ذِكر. مثال على ذلك، قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فمَن أغْضَبَها أغْضَبَنِي)؛[٣] فكان سبب ورود الحديث خطبة علي -رضي الله عنه- ابنة أبي جهل على فاطمة -رضي الله عنها-. وقد ذُكر الحديث لاحقاً من قبل الصحابة لتسلية آل البيت -رضي الله عنهم- عند مواجهتهم للشدائد.

يُعتبر علم أسباب ورود الحديث من أهمّ الطرق لفهم معاني الأحاديث النبوية الشريفة ودقائقها.

مصادر معرفة أسباب ورود الحديث

تتعدد مصادر معرفة أسباب ورود الحديث، نذكر منها:

القرآن الكريم: مثل قوله تعالى: (الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولـئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ)،[١٠] فقد فهم الصحابة الكرام أن المقصود بالظلم هو المعاصي، إلا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين لهم أن المقصود هو الشرك، كما ورد في حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-:

(لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بظُلْمٍ} شَقَّ ذلكَ علَى أصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالوا: أيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إيمَانَهُ بظُلْمٍ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه ليسَ بذَاكَ، ألَا تَسْمَعُ إلى قَوْلِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: {إنَّ الشِّرْكَ} لَظُلْمٌ عَظِيمٌ).[١١]

السنة النبوية: قد يُشكل فهم حديث على الصحابة، فيُبين النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك بحديث آخر.

أقوال الصحابة وسياقاتها: كحديث الرجل الذي نذر الصلاة في بيت المقدس إن فتح الله -تعالى- على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأرشده النبي إلى الصلاة في البيت الحرام.

كتب تناولت أسباب ورود الحديث

كُتبت العديد من الكتب التي تتناول أسباب ورود الحديث، وقد صنّف بعض شيوخ القاضي أبي يعلى، مثل أبي حفص العكبري، في هذا العلم. وقد ذكر ابن دقيق العيد أن بعض أهل عصره ألفوا في هذا العلم، وذكر السخاوي أن المصنفات فيه تزيد على المئة.[١٢] ومن المؤلفين في هذا العلم:

أهمية فهم أسباب ورود الحديث

لِفهم أسباب ورود الحديث أهمية بالغة، منها:

المراجع

[١] محمد أبو شُهبة، الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، مصر: دار الفكر العربي، صفحة 466-475. بتصرّف. [٢] الملا علي القاري، شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر، بيروت: دار الأرقم، صفحة 814. بتصرّف. [٣] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن المسور بن مخرمة، الصفحة أو الرقم: 3714، صحيح. [٤] نور الدين عتر (1981م)، منهج النقد في علوم الحديث (الطبعة الثالثة)، دمشق: دار الفكر، صفحة 334-335. بتصرّف. [٥] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 50، صحيح. [٦] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 84، صحيح. [٧] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن زيد بن ثابت، الصفحة أو الرقم: 731، صحيح. [٨] رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبدالله بن سعد الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 439، صحيح. [٩] جلال الدين السيوطي (1984م)، أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 18-20. بتصرّف. [١٠] سورة الأنعام، آية: 82. [١١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 4776، صحيح. [١٢] الملا علي القاري، شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر، بيروت: دار الأرقم، صفحة 814-815. بتصرّف. [١٣] محمد أبو شُهبة، الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، مصر: دار الفكر العربي، صفحة 476-477. بتصرّف. [١٤] أبو منذر المنياوي (2011م)، الشرح المختصر لنخبة الفكر لابن حجر العسقلاني (الطبعة الأولى)، مصر: المكتبة الشاملة، صفحة 115-116. بتصرّف. [١٥] عبد الكريم الخضير، شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، صفحة 5، جزء 16. بتصرّف. [١٦] رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3816، صحيح. [١٧] جلال الدين السيوطي (1984م)، أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 11-17. بتصرّف. [١٨] نور الدين عتر (1981م)، منهج النقد في علوم الحديث (الطبعة الثالثة)، دمشق: دار الفكر، صفحة 334. بتصرّف. [١٩] عبد الله بن يوسف الجديع (2003م)، تحرير علوم الحديث (الطبعة الأولى)، بيروت: مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 66، جزء 1. بتصرّف. [٢٠] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جرير بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 1017، صحيح. [٢١] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2876، صحيح.
Exit mobile version