يُعد دخول المستشفى تجربة مقلقة للكثيرين، وتزداد هذه الصعوبة عندما يتعلق الأمر بشخص يعاني من عجز التعلم. الحاجة إلى رعاية طبية في بيئة غير مألوفة، والتواصل مع طاقم طبي جديد، قد يشكل تحديًا كبيرًا للمريض ومقدمي الرعاية على حد سواء.
يهدف هذا الدليل إلى تزويدك بنصائح عملية وإرشادات أساسية لضمان إقامة مريحة وفعالة في المستشفى، سواء كنت مقدم رعاية لشخص بالغ أو طفل يعاني من عجز التعلم. سنتناول كيفية التحضير المسبق، تحسين التواصل، فهم الموافقات الطبية، وحتى التعامل مع المخاوف الشائعة مثل الخوف من الإبر.
- مقدمة
- الاستعداد لدخول المستشفى: نصائح أساسية
- تسهيل التواصل الفعال أثناء الإقامة
- فهم الموافقة على العلاج والقرارات الطبية
- التعامل مع الخوف من الإبر
- طلب المشورة وتقديم الشكاوى
- التخطيط لمرحلة ما بعد المستشفى
- الخاتمة
الاستعداد لدخول المستشفى: نصائح أساسية
التحضير الجيد قبل دخول المستشفى يمكن أن يقلل بشكل كبير من التوتر والقلق. تأكد من مناقشة ما سيحدث مع الشخص الذي يعاني من عجز التعلم قبل إقامته في المستشفى.
قد يقدم المستشفى أو الطبيب معلومات مطبوعة يمكنكم مراجعتها معًا لمساعدة المريض على فهم الإجراءات المقبلة وما يمكن توقعه.
التنسيق مع ممرض متخصص في عجز التعلم
عند إحالة الطبيب للشخص إلى المستشفى، استفسر عما إذا كان المستشفى يضم ممرضًا متخصصًا في حالات عجز التعلم. يدعم هذا الممرض الاختصاصي المرضى خلال فترة وجودهم في المستشفى، ويضمن حصولهم على الرعاية التي يحتاجونها.
في حال عدم وجود ممرض متخصص في المستشفى الذي تم اختياره، قد يكون من الممكن البحث عن مستشفى آخر يقدم هذه الخدمة. من المهم أن يلتقي الممرض بالشخص المعني في أقرب وقت ممكن بعد وصوله إلى المستشفى، لجمع معلومات مفيدة حول حالته وأولوياته وفهم المساعدة التي قد يحتاجها. قد يكون ترتيب هذا اللقاء ممكنًا حتى قبل الإقامة في المستشفى.
إبلاغ المستشفى مسبقًا عن حالة المريض
تأكد من أن موظفي المستشفى على دراية بنوع العجز لدى المريض قبل دخوله. يجب أن يكون طبيب الإحالة قد أضاف هذه المعلومات في خطاب الإحالة؛ اسأل عن ذلك للتأكد.
يمكنك أيضًا السؤال عن إمكانية الاطلاع على جميع الملاحظات المكتوبة حول المريض، أو طلب ذلك نيابة عنه. من الضروري أن تكون على اطلاع كامل لضمان أفضل رعاية ممكنة.
أهمية “بطاقة المستشفى” أو “كتاب التواصل”
احرص على أن يمتلك الشخص الذي يعاني من عجز التعلم كتاب تواصل خاص به. يمكن أيضًا ترتيب حصوله على “بطاقة المستشفى”، وهي مصممة لتزويد موظفي المستشفى بمعلومات مفيدة تتجاوز حالته الصحية.
على سبيل المثال، يمكن أن تشمل قوائم بالأشياء التي يحبها الشخص أو يكرهها، من مستوى الاتصال الجسدي المفضل لديه إلى نوع شرابه المفضل واهتماماته الشخصية. يساعد هذا جميع موظفي المستشفى على فهم كيفية جعله يشعر بالراحة والاطمئنان.
تسهيل التواصل الفعال أثناء الإقامة
التواصل الواضح هو مفتاح الرعاية الجيدة. إذا كان الشخص قادرًا على التواصل مع موظفي المستشفى، شجعه على إخبار الممرضين إذا كان يحتاج للمساعدة في الأكل أو الشرب، أو إذا كان يشعر بألم. تأكد من أن جميع الموظفين المشاركين في رعايته على علم بهذه المعلومات، ربما من خلال “بطاقة المستشفى” التي تحدثنا عنها.
إذا كنت تستطيع ملاحظة أن المريض يتألم ولكنه غير قادر على التواصل، أبلغ أحد أفراد الطاقم الطبي فورًا. من الضروري إطلاع جميع الموظفين المعنيين على صعوبات التواصل لدى المريض منذ البداية لضمان استجابة سريعة وفعالة.
دعم الموظفين في فهم احتياجات المريض
إذا كان المريض يجد صعوبة في فهم ما يقوله الأطباء أو الممرضون، تأكد من وجود شخص يثق به ومستعد للمساعدة في شرح أي علاج أو تشخيص له. يجب أن يكون الأطباء والممرضون على دراية بهذه الحاجة وأن يتم تدوينها في ملاحظاتهم الطبية.
في بعض الحالات، قد يكون البقاء في المستشفى طوال الليل مع الشخص الذي تقدم له الرعاية خيارًا مفيدًا لتقديم الدعم المستمر وتسهيل التواصل.
فهم الموافقة على العلاج والقرارات الطبية
يتطلب الأطباء توقيع استمارة موافقة قبل إجراء أي عملية أو علاج. عادةً، يمكن للشخص الذي يزيد عمره عن 16 عامًا إعطاء الموافقة بنفسه. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد لا يكون المريض قادرًا على فهم ما يوافق عليه، أي قد “يفتقر إلى الأهلية”.
لا يمكن لأي شخص آخر إعطاء الموافقة القانونية نيابة عن شخص بالغ. ومع ذلك، قد يعالج الأطباء المريض البالغ دون موافقة إذا كان يفتقر إلى الأهلية وكان العلاج ضروريًا ولصالحه. في هذه الحالة، يمكن لمقدم الرعاية استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية آخر، خاصة إذا كان هناك توكيل رسمي دائم للمساعدة في اتخاذ القرارات الطبية أو إذا كان الشخص “وكيلًا” قانونيًا.
تعيّن محكمة الوصاية وكيلًا إذا كان الشخص يفتقر إلى الأهلية لاتخاذ القرارات. قد لا يمتلك الشباب أو البالغون الذين يعانون من عجز التعلم الأهلية الكافية أبدًا، وبالتالي قد لا يكونون قادرين على الموافقة على توكيل رسمي دائم. يمكن للوكيل أيضًا اتخاذ قرارات بشأن الصحة والرفاهية، بالإضافة إلى المسائل المالية. تظهر هذه القضايا عندما تحتاج المحكمة إلى تفويض سلسلة مستمرة من القرارات، بدلاً من قرار واحد. ومع ذلك، لا يمكن للأوصياء رفض الموافقة على العلاج المنقذ للحياة.
عادةً، لا يحتاج الشخص إلى وكيل إذا كان لديه توكيل رسمي دائم معين بالفعل.
أسئلة مهمة قبل الموافقة على العلاج
قبل الموافقة على أي علاج، قد ترغب في طرح الأسئلة التالية نيابة عن الشخص الذي تقدم له الرعاية:
- ماذا ستتضمن المعالجة بالتحديد؟
- كيف ستحسن المعالجة من صحة المريض؟
- ما فوائد هذه المعالجة مقارنةً بالعلاجات الأخرى المتاحة (إن وجدت)؟
- ما مدى احتمالية نجاح العلاج؟
- هل هناك أي بدائل لهذا العلاج؟
- ما هي المخاطر المحتملة، وما مدى خطورتها؟
- ماذا يحدث إذا لم يتبع المريض المعالجة المقترحة؟
التعامل مع الخوف من الإبر
يخشى الكثير من الناس الإبر، وقد تسبب هذه التجربة انزعاجًا إضافيًا لشخص يعاني من عجز التعلم. من الصعب أحيانًا تجنب الإبر في المستشفى نظرًا للحاجة إلى اختبارات الدم، السوائل الوريدية، وحقن الأدوية.
إذا كان الشخص الذي تقدم له الرعاية ينزعج من الإبر، اسأل عما إذا كان المستشفى يمتلك كريم EMLA. يمكن استخدام هذا الكريم لتخدير المنطقة التي ستدخل فيها الإبرة، مما يقلل من الألم والانزعاج. يمكنك أيضًا شراء كريم EMLA من الصيدلية للاستخدام المنزلي إذا لزم الأمر.
طلب المشورة وتقديم الشكاوى
إذا كنت أنت أو الشخص الذي تقدم له الرعاية غير راضين عن مستوى الرعاية في المستشفى ولم تتمكنوا من حل المشكلة في حينها، يمكنكم الاتصال بأقرب خدمة للمشورة. قد ترغبون أيضًا في تقديم شكوى رسمية لضمان معالجة مخاوفكم وتحسين جودة الرعاية للآخرين.
التخطيط لمرحلة ما بعد المستشفى
من الضروري التأكد من وجود خطة واضحة عند خروج المريض الذي يعاني من عجز التعلم من المستشفى. يجب أن تتضمن خطة الخروج عدة جوانب حيوية مثل ترتيبات النقل من المستشفى، مكان الإقامة بعد الخروج، الأدوية الموصوفة، وتأكيد خطة الرعاية المستمرة بمجرد عودته إلى المنزل.
يشمل ذلك التنسيق مع الطبيب المختص أو الخدمات الاجتماعية لضمان حصول المريض على الدعم والرعاية اللازمين في بيئته المنزلية، مما يضمن انتقالًا سلسًا وآمنًا.
الخاتمة
دخول المستشفى مع عجز التعلم يتطلب تخطيطًا دقيقًا وتواصلًا فعالًا لضمان أفضل تجربة ممكنة. من خلال الاستعداد المسبق، والعمل بشكل وثيق مع الطاقم الطبي، والتأكد من فهم جميع جوانب الرعاية، يمكنك المساعدة في جعل هذه الفترة أقل توترًا وأكثر فاعلية للمريض. تذكر أن صوتك ودعمك لا يقدران بثمن في رحلة رعايتهم الصحية.








