قصة المثل: عودة خائبة
يُعدّ المثل “رجع بخُفيّ حُنين” من أكثر الأمثال العربية شيوعًا، وهو يُعبّر عن الفشل الذريع في مهمة ما، والعودة دون تحقيق أي نجاح. ولكن ما هي قصة هذا المثل؟ وما هي دلالاته؟
حنين، صانع الأحذية البارع
تدور أحداث القصة حول حُنين، وهو حرفي ماهر في صناعة الأحذية، كان يمتلك دكانًا في مدينة الحيرة بالعراق. اشتهر حنين ببراعته وإتقانه في عمله، وكان يُعرف بجودة منتجاته.
المُقابلة مع الأعرابي
في أحد الأيام، زار دكان حنين أعرابيٌّ راكبًا دابته. أعجب الأعرابيّ بأحد الأحذية، وبدأ في مُساومة حنين على السعر. استغرقت المُساومة وقتًا طويلًا، ولكن الأعرابيّ غادر في النهاية دون شراء أي شيء، تاركًا حنين غاضبًا بسبب ضياع وقته.
ردة الفعل والانتقام
شعر حنين بالغضب الشديد، لأنه خسر زبائنه بسبب انشغاله بهذا الأعرابي. قرّر حنين الانتقام. فلاحق الأعرابيّ، ووضع خُفيه على الطريق، أحدهما هنا والآخر هناك، ثم اختبأ لمراقبة ردة فعله.
مكر حنين وخيبة الأعرابي
عثر الأعرابيّ على خفٍّ، فقال: “ما أشبهه بخفيّ حُنين!”. بعد مسافة قصيرة، وجد الخفّ الثاني، ففرح ظانًا أنه وجد زوج الخفّين. ترك دابته ليلتقط الخفّ الأول، وهنا استغل حنين الفرصة وأخذ دابة الأعرابيّ وفرّ بها. عاد الأعرابيّ خالي الوفاض، فقال لأهله: “أحضرت لكم خُفيّ حُنين!”، مُعبّرًا عن فشله في رحلته.
دلالات المثل
يُستخدم المثل “رجع بخُفيّ حُنين” للدلالة على الفشل الذريع، والعودة من رحلة أو مهمة دون تحقيق الهدف المرجو. فهو ليس مجرد فشل، بل هو فشل يتضمن سوء التخطيط، وسوء التصرف، وقلة الحكمة. فلو بذل الأعرابي جهدًا أكبر في البحث عن دابته، لوجدها بالتأكيد.
الخلاصة: درس في الحكمة
قصة “رجع بخُفيّ حُنين” تحمل درسًا قيّمًا حول أهمية التخطيط الجيد، واتخاذ القرارات الصائبة، وعدم الاستسلام للفشل بسهولة. فالتخطيط الجيد، والصبر، والإصرار، هي عوامل أساسية لتحقيق النجاح.
جدول المحتويات
| البند | الرابط |
|---|---|
| قصة المثل: عودة خائبة | #قصة-المثل-عودة-خائبة |
| حنين، صانع الأحذية البارع | #حنين-صانع-الأحذية-البارع |
| المُقابلة مع الأعرابي | #المقابلة-مع-الأعرابي |
| ردة الفعل والانتقام | #ردة-الفعل-والانتقام |
| مكر حنين وخيبة الأعرابي | #مكر-حنين-وخيبة-الأعرابي |
| دلالات المثل | #دلالات-المثل |
| الخلاصة: درس في الحكمة | #الخلاصة-درس-في-الحكمة |








