خلفيات اليوم العالمي للطفل

استكشف تاريخ الاحتفال بيوم الطفل العالمي، إعلان حقوق الطفل، اتفاقية حقوق الطفل، طرق أخرى للاحتفال بالأطفال، وكيفية إحياء هذا اليوم بشكل فعال ومبادئه الأساسية.

مقدمة

يوم الطفل العالمي هو مناسبة سنوية ذات أهمية كبيرة، فهو يمثل فرصة لتعزيز حقوق الأطفال وزيادة الوعي بأهمية رفاهيتهم في جميع أنحاء العالم. هذا اليوم، الذي يتم الاحتفال به في 20 نوفمبر من كل عام، يذكرنا بمسؤوليتنا الجماعية تجاه الأجيال القادمة وضرورة توفير بيئة آمنة وداعمة لهم لينمو ويزدهروا. دعونا نتعرف على تاريخ هذا اليوم وأهميته.

جذور الاحتفال بيوم الطفل العالمي

وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 836 الصادر في عام 1954، يحتفل العالم بيوم الطفل العالمي في العشرين من شهر نوفمبر من كل عام. يهدف هذا اليوم إلى تعزيز التآزر الدولي، ونشر الوعي بين الأطفال على مستوى العالم، وتسليط الضوء على قضاياهم واحتياجاتهم. إنه يوم له مكانة خاصة في تاريخ الطفولة، لأنه شهد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل، وتبني <اتفاقية>حقوق الطفل التي حظيت بموافقة غالبية دول العالم في عام 1989. منذ عام 1990، يحتفل العالم بالذكرى السنوية لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان والاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل.

يهدف اليوم العالمي للطفل إلى تمكين الأفراد والمؤسسات من الانخراط في مهمة الدفاع عن حقوق الطفل وتعزيزها والاحتفاء بها، وترجمتها إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على حياة الأطفال في مختلف أنحاء العالم. والهدف الأساسي من تخصيص يوم عالمي للطفل هو توجيه انتباه دول العالم إلى أهمية تحقيق رفاهية الأطفال في كل مكان، مع التأكيد على الحاجة إلى التعاون والتضامن الدولي لتمكين الدول من الوفاء بالتزاماتها تجاه الأجيال القادمة، حيث أن أطفال اليوم هم قادة ومواطنو المستقبل.

نبذة عن تاريخ إعلان حقوق الطفل

يعود تاريخ الاهتمام بحقوق الطفل إلى عام 1924، عندما تم اعتماد إعلان جنيف بعد الحرب العالمية الأولى. استمر الاعتراف بحقوق الأطفال من قبل الأمم المتحدة حتى صدور إعلان رسمي دولي وهو إعلان حقوق الطفل في عام 1959. وقد تجسد الاعتراف بمصلحة الطفل وحقوقه في الواقع في العشرين من شهر نوفمبر من عام 1989، وذلك من خلال اعتماد الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل، والتي تعتبر أول نص دولي ملزم قانونياً يعترف بجميع حقوق الطفل الأساسية.

نظرة على اتفاقية حقوق الطفل

حددت اتفاقية حقوق الطفل الطفل بأنه كل شخص يقل عمره عن 18 عاماً، ما لم يكن قانون الدولة يحدد سن البلوغ بعمر أصغر. تهدف هذه الاتفاقية بشكل أساسي إلى تلبية جميع الاحتياجات والحقوق الضرورية لنمو الطفل بشكل سليم ومتكامل. تشمل الاتفاقية كافة الحقوق التي تغطي احتياجات الطفل التنموية المتغيرة والمتناسبة مع عمره ونموه، مثل الحق في التعليم، والحماية من جميع أشكال الإيذاء، والرفاهية، والحصول على مستوى معيشي لائق. في حين يتشارك الأطفال والبالغون في الحقوق العامة، إلا أن الأطفال يحتاجون إلى حقوق خاصة تلبي احتياجاتهم الخاصة وتتناسب مع قدراتهم البدنية والعقلية. لا ينبغي النظر إلى الأطفال على أنهم ملكية خاصة للوالدين يحق لهم إهمال احتياجاتهم، بل تقع المسؤولية على الدولة في إيجاد بدائل تتماشى مع مصلحة الطفل الفضلى.

لغويًا، يُعرَّف الطفل بأنه الصغير من كل شيء، وهو المولود ما دام ناعمًا. أما اصطلاحاً، فيشير مصطلح الطفل إلى المرحلة العمرية للإنسان منذ الولادة وحتى البلوغ. ومع ذلك، فإن هذا المفهوم يتغير بناءً على سن البلوغ الذي يختلف باختلاف المجتمع والثقافة والزمان. على الرغم من عدم وجود تعريف واضح ومحدد للطفل، إلا أنه يُتفق على أن مرحلة الطفولة تعبر عن الموروث الثقافي والاجتماعي بالإضافة إلى التغيرات النفسية والجسدية التي تطرأ على الطفل مع مرور الوقت.

مناسبات أخرى لتكريم الأطفال

ظهرت مناسبات أخرى للاحتفال بالأطفال وتعزيز حقوقهم والاهتمام بهم، والتركيز على جوانب متعددة من الطفولة في مختلف البلدان. ففي أستراليا، على سبيل المثال، يتم الاحتفال بأسبوع الطفل منذ 4 أكتوبر 1996، حيث يتم تنظيم فعاليات وأنشطة متنوعة على المستوى الوطني بمشاركة آلاف الأطفال وأسرهم، بالإضافة إلى المدارس ورياض الأطفال ومجموعات رعاية الطفل والجهات الثقافية والمكتبات والإدارات والجمعيات الاجتماعية، والتي تركز جميعها على الأطفال وإنجازاتهم وتلبية احتياجاتهم. يعتبر هذا الأسبوع فرصة لإظهار مواهب الأطفال ومهاراتهم وقدراتهم.

تم اعتبار الأول من يونيو عام 1954 يومًا عالميًا لحماية الطفل، وذلك بهدف الحفاظ على حقوقه، وإنهاء عمالة الأطفال، وضمان حصولهم على حقهم في التعليم. تحتفل العديد من الدول حول العالم بهذا اليوم كيوم عالمي للطفل. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فيتم الاحتفال باليوم العالمي للطفل في ثاني يوم أحد من شهر يونيو من كل عام، ويعود هذا التقليد إلى عام 1856 عندما أقام القس تشارلز ليونارد خدمة خاصة بالأطفال في الكنيسة العالمية، مما دفع العديد من الطوائف إلى التوصية بالاحتفال بالطفل.

أساليب الاحتفاء باليوم العالمي للطفل

الاحتفال بيوم الطفل العالمي هو وسيلة للتأكيد على أهمية حقوق الطفل، وذلك من خلال إشراكه في مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تساهم في تحسين البيئة المحيطة به وتطوير العالم للأفضل. إليكم بعض الأفكار المفيدة التي يمكن للمعلمين أو أولياء الأمور الاستفادة منها للاحتفال بهذا اليوم:

  • إجراء الدروس خارج الفصل الدراسي أو في الهواء الطلق، مع تنظيم أنشطة مناسبة للطقس وإدارتها من قبل أعضاء الهيئة التدريسية والمتطوعين. تساهم الأنشطة التعليمية في تطوير مهارات الأطفال، مثل المشاركة في زراعة حديقة المدرسة أو القيام بجولة بيئية.
  • قراءة قصة أو كتاب مفيد للأطفال، وتعزيز أفكاره وقيمه من خلال مشاهدة فيلم ذي صلة. يفضل اختيار كتب علمية مبسطة ذات محتوى مفهوم.
  • مناقشة وضع الأطفال الذين يعيشون في المجتمعات الفقيرة وغير المتطورة، والتحديات التي تواجههم والتي تهدد صحتهم وحقوقهم. يجب مراعاة سن الطفل المستمع والتركيز على المشاكل التي تهم جميع الأطفال على اختلاف أعمارهم، مثل الفقر وسوء التغذية ونقص المياه.
  • إشراك الأطفال في مبادرات تطوعية أو محلية أو وطنية لإحداث تأثير إيجابي على أنفسهم وعلى المجتمع، مثل جمع التبرعات أو المشاركة في حملات إعادة التدوير.

ركائز اتفاقية حقوق الطفل

حظيت اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 بتأييد واسع النطاق من معظم دول العالم، باعتبارها الأداة الرئيسية لمنح الإنسان حقوقه كاملة، سواء كانت مدنية أو ثقافية أو اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية. وقد تبنت الاتفاقية أربعة مبادئ ومتطلبات أساسية وتوجيهية لتحقيق وتطبيق الالتزام بجميع هذه الحقوق، وهي:

  • المساواة وعدم التمييز: تشمل اتفاقية حقوق الطفل جميع أطفال العالم دون تمييز، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الثقافة أو الأفكار أو القدرات أو الجنس أو الوضع الاجتماعي.
  • الحرص على مصلحة الطفل: تتعهد الاتفاقية بالنظر في تأثير أي قرار أو إجراء على الأطفال قبل اتخاذه، والتأكد من أنه يصب في مصلحة الطفل قبل أي مصالح أخرى.
  • البقاء على قيد الحياة والنماء: يعتبر حق الحياة حقًا أساسيًا لجميع الأطفال، وتقع مسؤولية الحفاظ عليه على عاتق أصحاب القرار في جميع الدول، بالإضافة إلى ضمان نموهم وتطورهم جسديًا وعقليًا بشكل طبيعي.
  • المشاركة وحرية التعبير: لجميع أطفال العالم الحق في التعبير عن آرائهم واتخاذ القرارات المناسبة بشأن حياتهم الخاصة دون إجبار، والالتزام بحماية جميع حقوق الطفل وتوفيرها لهم قدر الإمكان.

حقوق الطفل وفقاً للأمم المتحدة

استندت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل إلى مجموعة من المعايير لضمان حقوق الأطفال، حيث تم وضع 12 حقًا أساسيًا لجميع الأطفال، وهي:

  • العيش في بيئة عائلية وجو أسري مستقر يشعر الطفل بالراحة والأمان والمحبة والطمأنينة والانتماء، وتوفير الظروف الملائمة لعيش حياة كريمة سواء مع أهله أو ضمن بيئة عائلية تشعره بذلك.
  • توفير الرعاية الصحية والتغذوية المنتظمة في جميع الأوقات، وغرس مجموعة من العادات الصحية والسليمة والجيدة فيهم، وتزويدهم بأطعمة صحية ذات قيمة غذائية مفيدة.
  • توفير جميع المستلزمات الأساسية من مأكل ومشرب ومبيت، والحرص على وجود مصدر ثابت للحصول على مياه نظيفة، وتأمين الطاقة الكهربائية في بيئة آمنة.
  • تلقي الأطفال التعليم الذي يتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم، إذ إنه من المفترض احتواء البرامج التعليمية على برامج إثرائية لتأهيلهم للتعليم العالي أو توجيههم نحو التعليم المهني.
  • تكافؤ الفرص بين الأطفال، فلكل طفل الحق في الحصول على الفرصة المناسبة دون النظر إلى جنسه، أو عرقه، أو أصله، أو أوضاعه المادية، أو دينه، أو عقيدته، أو حالته الجسدية أو الجسمانية، سواء كان الطفل سليم الجسد أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • تقديم الرعاية المناسبة للطفل ودعمه، وذلك على يد شخص بالغ متدرب يهتم بالطفل ويرعاه، ويمتلك القدرة على قيادة الطفل نحو النجاح.
  • إشراك الطفل في عملية اتخاذ القرارات لجميع الأمور المؤثرة عليهم، وإعطاؤه الحق في التعبير عن آرائه وأفكاره.
  • غرس المواطنة الصالحة والنشطة والمسؤولية والانتماء تجاه مجتمعه أو وطنه، وتعليمه الطرق المناسبة لخدمة مجتمعه الذي سيعيش فيه مستقبلاً.
  • تقديم الحماية الفعالة من التأثيرات السلبية عليه، وسوء المعاملة، والإهمال، والإيذاء الجسدي والنفسي، وجميع أشكال الاستغلال.
  • العيش حياة هانئة وكريمة ضمن ظروف كافية لتعزيز شعوره بالكرامة والحرية، ومعاملته باحترام وتقدير.
  • تعزيز شعور الطفل بالروحانية وتنمية أخلاقه، وذلك عن طريق التطور الروحي والانتماء الديني.

المراجع

  1. International Children’s day
  2. World Children’s Day 20 November
  3. Rights of the Child
  4. Child Rights by Tali Gal and Bilha Davidson-Arad
  5. Child rights and why they matter
  6. What are Children’s Rights?
  7. تعريف و معنى الطفل في معجم المعاني الجامع
  8. Child and Adolescent Development
  9. CHILDREN’S WEEK
  10. International Children’s Day
  11. How to Celebrate Universal Children’s Day in School and at Home
  12. Learn about children’s rights
  13. UN Rights of the Child
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

لمحة تاريخية عن اليوم العالمي للشجرة

المقال التالي

نبذة عن اليوم العالمي للنظافة وأهميته

مقالات مشابهة