خفقان القلب: متى يكون خطيرًا وماذا تفعل؟ دليلك الشامل لسلامة قلبك

هل تشعر بخفقان القلب وتتساءل متى يكون خطيرًا؟ اكتشف الأعراض المقلقة، المضاعفات المحتملة، وكيف تحمي صحة قلبك في هذا الدليل الشامل.

هل شعرت يومًا بأن قلبك يخفق بسرعة غير طبيعية، أو يرفرف، أو حتى يتخطى نبضة؟ غالبًا ما يثير هذا الإحساس القلق والخوف. بينما يكون خفقان القلب في كثير من الأحيان غير ضار، إلا أنه في بعض الحالات قد يشير إلى مشكلة صحية خطيرة تستدعي الانتباه.

يهدف هذا المقال إلى إرشادك للإجابة على سؤال “متى يكون خفقان القلب خطيرًا؟” وسنزودك بالمعلومات الأساسية حول الأسباب، الأعراض التي تستدعي القلق، وكيفية التعامل مع هذه الحالة للحفاظ على صحة قلبك.

محتويات المقال

فهم خفقان القلب: ما هو ومتى يصبح مقلقًا؟

خفقان القلب هو إحساس مزعج بضربات القلب؛ قد تشعر بضربات قوية، أو سريعة جدًا، أو متقطعة. في العادة، لا نلاحظ ضربات قلبنا، لكن عند حدوث الخفقان، يصبح الإحساس بها واضحًا ومثيرًا للقلق.

ما هو خفقان القلب بالضبط؟

يعرف خفقان القلب طبيًا بأنه تسارع ضربات القلب، أو ما يسمى بـ “تسرع القلب” (Tachycardia)، عندما يتجاوز عدد ضربات القلب 100 نبضة في الدقيقة أثناء الراحة. هذا التسارع قد يجعل القلب لا يملأ حجراته بالدم بشكل كافٍ قبل الانقباض مرة أخرى، مما يؤثر على تدفق الدم إلى باقي أعضاء الجسم الحيوية.

متى يكون خفقان القلب خطيرًا ويستدعي التدخل العاجل؟

يصبح خفقان القلب خطيرًا ويستدعي التدخل الطبي العاجل إذا استمر لأكثر من 30 ثانية أو إذا رافقته أعراض أخرى مقلقة. في هذه الحالات، قد يشير إلى مشكلة قلبية كامنة أو حالة طارئة تهدد الحياة. دائمًا، يجب عليك أن تأخذ الأعراض المصاحبة للخفقان على محمل الجد.

الأعراض المصاحبة التي تستدعي زيارة الطبيب فورًا

إذا شعرت بخفقان القلب ورافقه أي من الأعراض التالية، يجب عليك التوجه إلى الطوارئ أو طلب المساعدة الطبية فورًا:

  • صعوبة شديدة في التنفس أو ضيق في الصدر.
  • الإغماء أو الشعور بالدوار والدوخة.
  • ألم في الصدر يستمر لبضع دقائق.
  • ضعف شديد أو شعور عام بالتوعك.

هذه الأعراض قد تكون إشارات تحذيرية لمشكلات قلبية خطيرة مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

المضاعفات المحتملة لخفقان القلب المستمر

تعتمد مضاعفات خفقان القلب على عدة عوامل مثل شدة ومدة التسارع، نوعه، الحالة الصحية العامة للشخص، ووجود أي أمراض قلبية أخرى. تشمل المضاعفات الأكثر شيوعًا وخطورة ما يلي:

  • الجلطات الدموية: قد يزيد خفقان القلب غير المنتظم من خطر تكون جلطات دموية، والتي يمكن أن تسبب نوبات قلبية أو سكتات دماغية.
  • فشل القلب: إذا لم يتم علاج خفقان القلب المزمن، فإنه قد يرهق عضلة القلب بمرور الوقت، مما يؤدي إلى ضعفها وقصورها.
  • الإغماء المتكرر: قد يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ بسبب الخفقان الشديد إلى الإغماء، مما يزيد من خطر السقوط والإصابات الخطيرة.
  • الموت المفاجئ: في بعض الحالات النادرة، خاصة مع أنواع معينة من تسرع القلب البطيني أو الرجفان البطيني، قد يكون الخفقان مؤشرًا على خطر الموت المفاجئ.

ما هو معدل ضربات القلب الطبيعي وكيف تحسبه؟

يختلف معدل ضربات القلب الطبيعي حسب العمر. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 15 عامًا، يتراوح المعدل الطبيعي بين 70 و 100 نبضة في الدقيقة. أما عند البالغين فوق 18 عامًا، فيتراوح المعدل الطبيعي للراحة بين 60 و 100 نبضة في الدقيقة.

عند بذل مجهود بدني، يرتفع معدل ضربات القلب. يمكنك حساب الحد الأقصى المتوقع لضربات القلب باستخدام معادلة بسيطة:

(220 – عمر الشخص بالسنوات = أعلى معدل متوقع لضربات القلب في الدقيقة)

على سبيل المثال، إذا كان عمرك 40 عامًا، فإن أقصى معدل ضربات قلب متوقع عند بذل مجهود هو 180 نبضة في الدقيقة (220 – 40 = 180).

كيفية قياس نبضات قلبك بنفسك

يمكنك قياس نبضات قلبك بسهولة باستخدام أصابعك من الرسغ أو الرقبة. هذه الطريقة تساعدك على مراقبة حالتك وتحديد مدى انتظام ضربات قلبك:

  • منطقة الرسغ: ضع إصبعي السبابة والوسطى برفق على رسغك المعاكس، أسفل قاعدة الإبهام مباشرة.
  • منطقة الرقبة: اضغط برفق على جانب عنقك، أسفل عظام الفك مباشرة.

عندما تشعر بالنبض، عد النبضات لمدة 15 ثانية، ثم اضرب هذا العدد في أربعة لتحصل على معدل ضربات قلبك في الدقيقة.

الأسباب الشائعة وراء خفقان القلب

يحدث خفقان القلب نتيجة خلل في الإشارات الكهربائية الطبيعية التي تتحكم في ضربات القلب. هناك العديد من العوامل التي قد تسبب هذا الخلل، منها:

  • فقر الدم.
  • الإفراط في تناول الكافيين والمشروبات الكحولية.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى).
  • اضطرابات ضغط الدم (ارتفاعه أو انخفاضه).
  • اختلال توازن الكهارل في الجسم (مثل البوتاسيوم والصوديوم).
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • التدخين.
  • التعرض للإجهاد الشديد أو الشعور بالخوف والقلق.
  • تناول بعض العقاقير المنشطة مثل الكوكايين أو الميثامفيتامين.

كيف تتعامل مع خفقان القلب والوقاية منه؟

يعتمد علاج خفقان القلب على المسبب الأساسي، وعمر المريض، وحالته الصحية العامة. يهدف العلاج بشكل أساسي إلى إبطاء معدل ضربات القلب، وتقليل خطر المضاعفات، ومنع تكرار الخفقان في المستقبل. يجب أن يتم العلاج دائمًا تحت إشراف طبيب مختص.

في الحالات الطارئة، يمكنك القيام ببعض الممارسات التي قد تساعد في تقليل الخفقان مؤقتًا، لكنها لا تغني عن الحاجة إلى استشارة طبية عاجلة:

  • الضغط اللطيف على البطن.
  • غسل الوجه بالماء البارد.
  • الضغط الخفيف على الشريان السباتي في جانب الرقبة (بحذر شديد).
  • الضغط الخفيف على مقلتي العينين أثناء إغلاقهما.
  • إغلاق فتحتي الأنف ومحاولة النفخ بقوة مع إغلاقهما (مناورة فالسالفا).

خطوات للوقاية من خفقان القلب وحماية صحة قلبك

الطريقة الأمثل للوقاية من خفقان القلب هي الحفاظ على صحة قلبك بشكل عام وتقليل عوامل الخطر لأمراض القلب. إذا كنت مصابًا بمرض قلبي، التزم بخطتك العلاجية ومتابعتك الدورية مع الطبيب. إليك بعض التدابير الوقائية الهامة:

  • نمط حياة صحي: مارس الرياضة بانتظام واتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  • الحفاظ على وزن صحي: الوزن الزائد يزيد من العبء على قلبك.
  • إدارة الحالات المزمنة: سيطر على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر وحافظ عليها ضمن المعدل الطبيعي.
  • تجنب المحفزات: امتنع عن التدخين، وقلل من تناول الكحول والكافيين. تجنب أيضًا العقاقير المنشطة والمخدرة.
  • استخدام الأدوية بحذر: استشر طبيبك أو الصيدلي حول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، خاصة أدوية الرشح والسعال، فقد تسبب خفقان القلب.
  • إدارة التوتر: ابتعد عن مصادر التوتر قدر الإمكان ومارس تقنيات الاسترخاء.
  • الفحوصات الدورية: قم بإجراء فحوصات طبية منتظمة لمراقبة صحة قلبك.

الخلاصة

خفقان القلب تجربة شائعة، لكن فهم متى يكون خفقان القلب خطيرًا يمكن أن ينقذ حياتك. تذكر أن الأعراض المصاحبة مثل ضيق التنفس أو ألم الصدر أو الإغماء تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا.

حافظ على نمط حياة صحي، وراقب نبضات قلبك، ولا تتردد أبدًا في استشارة الطبيب عند الشعور بأي قلق. فقلبك يستحق أفضل رعاية.

Total
0
Shares
المقال السابق

طبقة بيضاء مكان خلع الضرس: دليل شامل لعلامات الشفاء والمخاطر

المقال التالي

عناصر أنظمة العيادة الإلكترونية: دليلك الشامل لعيادة رقمية ناجحة

مقالات مشابهة