مقدمة
حمض النيتريك، المعروف أيضًا باسم ماء النار، هو حمض معدني قوي وله استخدامات عديدة في مختلف الصناعات. يتميز بخصائصه المؤكسدة القوية وقدرته على التفاعل مع مجموعة واسعة من المواد. لقد عرف البشر طرق إنتاج هذا الحمض منذ فترة طويلة، وتطورت هذه الطرق عبر الزمن لتصبح أكثر كفاءة وأمانًا.
أساليب تصنيع حمض النيتريك
تطورت طرق تحضير حمض النيتريك عبر التاريخ. إحدى الطرق القديمة، التي يعود الفضل فيها إلى الكيميائي الألماني يوهان رودولف غلاوبر في عام 1648، استُخدمت لسنوات عديدة. تتضمن هذه الطريقة:
- وضع 50 جرامًا من نترات الصوديوم أو نترات البوتاسيوم مع 30 جرامًا من حمض الكبريتيك المركز في جهاز تقطير.
- بعد الانتهاء من التقطير، ينتج 90-95٪ من حمض النيتريك عديم اللون.
- إذا كان الحمض الناتج ذا لون أصفر أو أحمر بسبب وجود أكاسيد النيتروجين المذابة فيه، يتم ضخ تيار من الهواء الجاف لبضع دقائق ليصبح عديم اللون.
لاحقًا، في عام 1901، قام الكيميائي الألماني ويليام أوستوالد بتطوير طريقة جديدة تُستخدم على نطاق واسع حتى اليوم، وتتضمن:
- أكسدة الأمونيا إلى أكسيد النيتريك، ثم إلى ثاني أكسيد النيتروجين بالهواء أو بالأكسجين بوجود البلاتين كعامل محفز.
- امتصاص ثاني أكسيد النيتروجين في الماء مُكوّناً حمض النيتريك المدخن.
- يتم تقطير حمض النيتريك لإزالة الماء باستخدام حمض الكبريتيك.
هذه الطريقة الحديثة أكثر كفاءة وتسمح بإنتاج كميات كبيرة من حمض النيتريك بجودة عالية.
الاستخدامات المتنوعة لحمض النيتريك
يلعب حمض النيتريك دورًا حيويًا في العديد من الصناعات، بدءًا من إنتاج الأسمدة وصولًا إلى تصنيع المتفجرات. فيما يلي نظرة على بعض استخداماته الرئيسية:
- يُستخدم كمؤكسد في الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل في مجال هندسة الفضاء الجوي.
- يدخل في تصنيع المُتفجرات؛ مثل (T.N.T) و نيتروجلسيرين.
- يدخل في تصنيع الأسمدة؛ مثل نترات الكالسيوم و نترات الأمونيوم.
- يُستخدم على نطاقٍ واسعٍ ككاشف مختبري في مجال الكيمياء.
- يُستخدم لصناعة الأصباغ والعقاقير من مختلف مُنتجات قطران الفحم.
- يُستخدم في تنقية المعادن الثمينة المختلفة، بما في ذلك الذهب والفضة والبلاتين، ويدخل في تركيبة مع الكحول لتصاميم النقش على المعادن؛ مثل النحاس والبرونز.
- يُستخدم في تحضير الماء الملكي؛ وهو سائل مدخن يتم فيه إذابة العناصر النبيلة.
- يُستخدم في ترميم خشب الصنوبر وخشب القيقب بتركيز مُنخفض جداً.
- يُستخدم في اختبار قياس الألوان من أجل تحديد الفرق بين الهيروين والمورفين.
- يُستخدم لتنظيف معدات الأغذية والألبان؛ نظراً لقدرته على إزالة مركبات الكالسيوم.
هذه الاستخدامات المتعددة تؤكد أهمية حمض النيتريك في العديد من الصناعات الحيوية.
الأخطار المحتملة لحمض النيتريك
يجب التعامل مع حمض النيتريك بحذر شديد لأنه مادة أكالة وخطيرة. تشمل المخاطر المحتملة:
- إطلاق غازات وأبخرة سامة في الهواء تهيج العينين والحلق والرئتين وتسبب تآكل الأسنان.
- استنشاق البخار بكميات كبيرة يؤدي إلى سعال شديد وألم في الصدر وضيق في التنفس.
- تآكل الجلد ويسبب حروقًا مؤلمة عند ملامسته.
لذا، من الضروري ارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة واتباع إجراءات السلامة عند التعامل مع حمض النيتريك لتجنب أي إصابات أو أضرار صحية.
المراجع
- “Nitric acid”, www.britannica.com, Retrieved 2019-4-4. Edited.
- “Preparation of nitric acid”, www.prepchem.com, Retrieved 2019-4-4. Edited.
- Abhijit Naik, “Nitric Acid Uses”, sciencestruck.com, Retrieved 2019-4-4. Edited.
- “Nitric acid”, www.npi.gov.au, Retrieved 2019-4-4. Edited.








