المحتويات:
مقدمة
إن تبني أسلوب حياة صحي قبل فترة الحمل والاستمرار عليه خلال شهور الحمل وما بعد الولادة يعتبر من أفضل الطرق لخفض احتمالية الإصابة بسكري الحمل. على الرغم من أنه لا توجد طرق مضمونة تمامًا للحماية من هذا المرض، إلا أن تبني خيارات صحية يظل دائمًا هو النهج الأمثل. النصائح الصحية التي سيتم ذكرها تهدف إلى تقليل فرص تكرار الإصابة بسكري الحمل في حالات الحمل المستقبلية، أو لتقليل خطر تطور مرض السكري من النوع الثاني في مراحل لاحقة من العمر.
المحافظة على قراءات سكر الدم بشكل دوري
من أهم الإجراءات التي يجب على المرأة الحامل اتباعها للحد من خطر الإصابة بسكري الحمل هو الالتزام بالمواعيد والفحوصات الطبية الدورية خلال فترة الحمل. خلال الزيارات الأولية لمتابعة الحمل، والتي تتم عادةً بين الأسبوع الثامن والثاني عشر، يقوم الطبيب أو القابلة بطرح أسئلة لتقييم مدى خطورة إصابتك بسكري الحمل. في حال وجود عامل خطر واحد أو أكثر، يتم إجراء فحص تحدي الجلوكوز (Glucose challenge test)، ويهدف هذا الفحص إلى قياس مدى استجابة الجسم للجلوكوز.
يتم إجراء هذا الفحص عن طريق تناول محلول سكري، ثم قياس مستوى السكر في الدم بعد ساعة واحدة. إذا كانت النتائج تشير إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم عن المعدل الطبيعي، يتم إجراء اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (Oral glucose tolerance test) أو ما يعرف اختصارًا بـ OGTT، والذي يستغرق حوالي ساعتين. يتم أخذ عينة دم في الصباح بعد صيام الحامل لمدة 8 إلى 10 ساعات، ثم تتناول محلول سكري يحتوي على الجلوكوز وتستريح لمدة ساعتين، يليها أخذ عينة دم ثانية لفحص كيفية تعامل الجسم مع الجلوكوز. عادةً ما يتم إجراء هذا الفحص بين الأسبوع الرابع والعشرين والثامن والعشرين من الحمل، ولكن قد يتم إجراؤه في وقت مبكر إذا كانت الحامل قد أصيبت بسكري الحمل في حمل سابق، بالإضافة إلى إجرائه بين الأسبوع الرابع والعشرين والثامن والعشرين حتى لو كانت نتيجة الفحص الأول طبيعية.
أهمية النشاط البدني
من الضروري المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية أثناء الحمل لمدة 30 دقيقة يوميًا. يمكن أن تشمل التمارين الرياضية المناسبة للحامل المشي السريع، وركوب الدراجة الهوائية، والسباحة. على سبيل المثال، يمكن أن يساعد المشي لمدة 15 دقيقة بعد الغداء والعشاء في حرق الجلوكوز دون الحاجة إلى الأنسولين الذي ينتجه الجسم بشكل طبيعي، مما يساهم في الحفاظ على مستوى السكر في الدم تحت السيطرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن ممارسة التمارين الرياضية تمنح شعورًا جيدًا.
على الرغم من الاعتقاد السائد بأن التمارين الشاقة قد تضر بالجنين، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى عدم وجود دليل على ذلك، ولكن قد تسبب التمارين الشاقة ضغطًا زائدًا على القلب بسبب زيادة حجم الدم لدى الحامل، لذا يُنصح بممارسة التمارين الرياضية المعتدلة. يجب على الحامل ألا تلوم نفسها إذا لم تستطع تحمل 30 دقيقة من التمارين الرياضية يوميًا، فالمهم هو ممارسة الرياضة حتى لو كان ذلك عن طريق المشي جزءًا من الطريق إلى المنزل.
اتباع نظام غذائي متوازن
قد يمثل الالتزام بنظام غذائي صحي خلال فترة الحمل تحديًا، خاصة مع التغيرات العديدة التي تحدث مثل غثيان الصباح أو الرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة أو النفور من أطعمة أخرى. ومع ذلك، فإن الالتزام بتناول الغذاء الصحي يساعد على الوقاية من سكري الحمل ويساهم في زيادة الوزن بشكل طبيعي. الأهم ليس في زيادة كمية الطعام، بل في الحصول على تغذية جيدة لدعم نمو الجنين بصحة جيدة وحماية الحامل خلال فترة الحمل.
يتطلب ذلك إجراء تغييرات في النظام الغذائي ليشمل تناول أغذية متنوعة وواسعة، وهذا له تأثير إيجابي على صحة الحامل حتى بعد انتهاء الحمل، حيث يساعد على بناء عادات غذائية صحية مدى الحياة. فيما يلي بعض النصائح العامة وخيارات الأغذية الصحية المختلفة:
- تناول خيارات الأغذية الصحية والتي تتضمن ما يأتي:
- البروتينات الخالية من الدهون، مثل: الفاصولياء، والسمك، والدواجن البيضاء.
- الدهون الصحية كالموجودة في المكسرات، وزيت الزيتون، وزيت جوز الهند، وغيرها من الدهون النباتية.
- الحبوب الكاملة مثل الأرز البني، والباستا، والشوفان، والخبز.
- منتجات اللبن منخفض الدهون مثل اللبن اليوناني.
- الخضراوات غير النشوية والفواكه.
- تجنب كل مما يأتي:
- الأطعمة المصنعة.
- المشروبات السكرية بما في ذلك القهوة الجاهزة، ومشروبات الطاقة، والعصائر، والمشروبات الغازية.
- السكر الزائد.
- تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية قليلة جداً، لأنَّ هذا يتعارض مع الحصول على التغذية اللازمة.
الحفاظ على الوزن المثالي
إن بدء الحمل بوزن صحي يعتبر أمرًا هامًا للاستمتاع بحمل صحي وسليم. لذا، يُنصح النساء اللاتي يخططن للحمل بإجراء تغييرات في نمط حياتهن لضمان الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه قبل الحمل. يمكن تحقيق ذلك من خلال فقدان أي وزن زائد قبل الحمل عن طريق إجراء تغييرات دائمة في عادات الأكل، مثل تناول المزيد من الخضروات والفواكه.
من المهم التنبيه إلى عدم محاولة فقدان الوزن أثناء فترة الحمل، فالزيادة في الوزن تعتبر طبيعية وضرورية لصحة الجنين. يجب على الحامل استشارة الطبيب لتحديد الوزن الذي يُفترض اكتسابه للحصول على حمل صحي.
نبذة عن سكري الحمل
يعرف سكري الحمل بأنه ارتفاع مستوى السكر في الدم الذي يظهر خلال فترة الحمل نتيجة للهرمونات التي تسبب مقاومة الجسم للإنسولين (Insulin)، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم. عادةً ما يختفي سكري الحمل بعد الولادة، ولكنه يزيد من خطر إصابة الأم بداء السكري من النوع الثاني (Type 2 diabetes) مقارنة بالنساء اللواتي لم يعانين من سكري الحمل.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 31].
المراجع
- “Gestational diabetes: Q and A”, www.mydr.com.au, 2016-06-10
- Mayo Clinic Staff (2020-2-27), “Gestational diabetes”, www.mayoclinic.org
- Jenna Fletcher (2019-5-15), “What are the symptoms of gestational diabetes?”, www.medicalnewstoday.com
- “Gestational diabetes”, www.nhs.uk, 2019-8-6
- “Glucose challenge test”, www.mayoclinic.org, 2019-8-6
- “How do I prevent gestational diabetes?”, www.diabetes.co.uk, 2019-1-15
- What to Expect Editors (2019-3-20), “Gestational Diabetes During Pregnancy”, www.whattoexpect.com
- Jenna Fletcher (2019-5-13), “Ways to prevent gestational diabetes”, www.medicalnewstoday.com
- “Preventing gestational diabetes”, www2.hse.ie, 2019-3-28
- “Gestational Diabetes”, www.drugs.com, 2020-3-6
- “Gestational Diabetes”, www.cdc.gov, 2019-5-30
- “Gestational Diabetes”, www.uofmhealth.org
