جدول المحتويات
ما هو حل المشكلات؟
حل المشكلات هو عملية تفكيرية تتطلب فهم وتحديد مشكلة محددة، ثم البحث عن حلول فعالة لها. تتضمن هذه العملية مجموعة من الخطوات المنظمة، بدءاً من تحديد طبيعة المشكلة، مروراً بتحليلها، وانتهاءً بتطبيق الحل الأمثل. يمكن وصف المشكلة بأنها موقف غامض أو سؤال محير يستدعي الفهم والحل، ولا يمكن الإجابة عليه بواسطة المهارات أو المعلومات المتوفرة. كما عرفه الباحث رودينك والباحث كروليك بأنها: (عملية تفكيرية يستخدم الفرد فيها ما لديه من معارف مكتسبة سابقة ومهارات من أجل الإستجابة لمتطلبات موقف ليس مألوف له، وتكون الاستجابة بمباشرة عمل ما يستهدف حل الغموض أو اللبس الذي يتضمنه الموقف).
تصنيف المشكلات
يمكن تصنيف المشكلات إلى عدة أنواع بناءً على طبيعة المشكلة:
- مشكلات معطياتها غير واضحة، وأهدافها واضحة ومحددة: هذه النوعية من المشكلات تتميز بوضوح الهدف، بينما تعاني من غموض في المعلومات المتاحة.
- مشكلات توضح فيها الأهداف والمعطيات بوضوح تام: هذا النوع من المشكلات يقدم معلومات واضحة عن الأهداف والبيانات المتاحة، مما يسهل عملية تحليلها وحلها.
- مشكلات لها إجابات صحيحة لكنّ الإجراء اللازم للانتقال من وضع قائم إلى وضع نهائي غير واضح: تعرف هذه المشكلات باسم مشكلات الاستبصار، حيث يتم تحديد حلول صحيحة، بينما تظل الخطوات اللازمة لتنفيذها غير واضحة.
- مشكلات أهدافها غير محددة بوضوح لها معطياتها موضحة: هذه المشكلات تتميز بوضوح البيانات، بينما تفتقر إلى تحديد الأهداف بدقة.
- مشكلات تفتقر إلى وضوح المعطيات والأهداف: هذا النوع من المشكلات يشكل تحديًا كبيرًا، حيث تفتقر إلى المعلومات الواضحة عن الأهداف والبيانات.
المكونات الأساسية للمشكلة
تتكون المشكلة عمومًا من العناصر الرئيسية التالية:
- وجود هدف يسعى إليه صاحي المشكلة: كل مشكلة تنطلق من رغبة في تحقيق هدف محدد.
- وجود صعوبة تقف عائقاً في تحقيق الهدف: تواجه صعوبة أو عائق يمنع تحقيق الهدف المطلوب.
- وجود رغبة في التغلب على الصعوبة عمن خلال عدة أنشطة: تظهر رغبة في إيجاد حلول وخطوات للتغلب على الصعوبة.
خطوات حل المشكلة
لتحقيق حلول فعالة للمشكلات، ينصح باتباع الخطوات التالية:
- الشعور بالمشكلة: تبدأ عملية حل المشكلة بالإحساس بوجودها والرغبة في حلها. يجب جمع أكبر قدر من المعلومات، والصور، والاحصائيات، والأفلام المتعلقة بالمشكلة للتعرف على طبيعتها بشكل أفضل.
- تحديد المشكلة بوضوح: من الضروري صياغة المشكلة بشكل دقيق وواضح، إما على شكل جملة افتراضية أو سؤال. هذا يساعد على تحديد المسار الصحيح لحلها.
- جمع المعلومات والبيانات عن المشكلة: يجب البحث عن كل ما هو متوفر من معلومات وبيانات تتعلق بالمشكلة.
- جمع أكبر عدد من الأفكار والحلول: تُشجّع هذه الخطوة على إطلاق العنان للتفكير الإبداعي وجمع أكبر عدد ممكن من الحلول المحتملة للمشكلة.
- تحديد معايير قبول الحل: يجب وضع معايير محددة لقبول الحل، مثل: المدة الزمنية، والتكلفة المادية، المنفعة العامة، وإمكانية التنفيذ.
- قبول الحلول: تتمثل هذه الخطوة في اختيار أفضل الحلول من بين جميع الحلول المقترحة، مع رفض الحلول غير الملائمة أو غير الواقعية.
تحليل المشكلات باستخدام الأسلوب العلمي
يستخدم الأسلوب العلمي لتحليل المشكلات مجموعة من الخطوات المنهجية التي تضمن الوصول إلى حلول منطقية وفعالة. تتضمن هذه الخطوات:
- إدراك المشكلة: تبدأ العملية بملاحظة أعراض المشكلة وتحديد وجود خلل يستدعي الدراسة والتحليل.
- تعريف المشكلة: يتم تحديد هوية المشكلة، وتشخيصها، ودراسة ظروفها وأسبابها، ومعرفة معدل تكرارها، والأسباب الحقيقية التي أدت إلى ظهورها.
- جمع البيانات والمعلومات: تُركز هذه الخطوة على جمع المعلومات الضرورية التي تساعد على فهم جميع جوانب المشكلة. يتم طرح أسئلة محددة، مثل: أين تحدث المشكلة؟، ومتى تحدث المشكلة؟، وكيف تحدث المشكلة؟، ولماذا تحدث المشكلة بهذه الكيفية وهذا التوقيت؟، ولمن تحدث هذه المشكلة؟، ولماذا تحدث المشكلة لهذا الشخص بالذات؟
- تحليل المعلومات: تتمثل هذه الخطوة في تحليل البيانات المجمعة ووضعها في إطار متكامل يوضح جميع جوانب المشكلة. يتم طرح أسئلة مثل: ما هي العناصر التي يمكن والتي لا يمكن التحكم فيها لحل المشكلة ؟، ومن يمكنه المساعدة في حل تلك المشكلة ؟، وما هي آراء، واقتراحات الزملاء والمرؤوسين لحل تلك المشكلة؟، وما هي آراء واقتراحات الرؤساء لحل تلك المشكلة؟، وما مدى تأثير وتداعيات تلك المشكلة؟
- وضع البدائل الممكنة: يتم طرح عدد كبير من الأفكار والحلول الممكنة لحل المشكلة.
- تقييم البدائل: يتم اختيار البديل الأمثل من خلال تقييم جميع البدائل المقترحة، مع مراعاة الهدف من حل المشكلة، ووضع معايير للتقييم، ووضع أوزان نسبية وأولويات للمعايير، ودراسة كافة البدائل وفقاً للمعايير الموضوعة، والتوصل إلى البديل الذي يحقق أفضل النتائج.
- تطبيق البديل الأنسب: يتم تطبيق البديل المختار لتقييم فعاليته، مع إجراء التعديلات اللازمة.
تعتبر مهارات حل المشكلات ضرورية في جميع مجالات الحياة، وتساهم في تحسين قدرة الفرد على التكيف مع التغيرات، وايجاد حلول إبداعية للتحديات التي تواجهه. اتباع الخطوات المذكورة أعلاه يمكن أن يساعد بشكل كبير في تحسين عملية حل المشكلات، وصولاً إلى نتائج فعالة وإيجابية.








