حلف الفضول: نبذة تاريخية

فهرس المحتويات

تعريف حلف الفضول
أسباب تكوين الحلف
نص اتفاقية الحلف
المراجع

ما هو حلف الفضول؟

يُعدّ حلف الفضول ظاهرةً بارزةً في تاريخ الجاهلية، و حدثاً مميزاً شهدته مكة المكرمة قبل بعثة النبي محمد ﷺ بعشرين عاماً. تمّ عقد هذا الحلف في دار عبد الله بن جدعان، أحد وجهاء قريش، جمعَ فيه عدد من عشائر قريش في شهر ذي القعدة. وقد وقع هذا الحدث بعد انتهاء حرب الفجار بين قبيلتي قيس عيلان وكنانة.

شهد النبي محمد ﷺ هذا الحلف وهو في العشرين من عمره، وقد وصفه النبي الكريم بقوله: (لقد شَهِدتُ مع عمومَتي حِلفًا في دارِ عبدِ اللَّهِ بنِ جُدعانَ ما أُحبُّ أن لي بهِ حُمْرَ النَّعَمِ ، ولَو دُعيتُ بهِ في الإسلامِ لأجَبتُ).[٢][١]

ضمّ الحلف خمسة أحلافٍ من قبيلة قريش: بني هاشم، بني المطلب، بني أسد، بني زهرة، وبني تيم.

الدوافع وراء تأسيس الحلف

نشأ حلف الفضول كردّ فعل على ظلمٍ وقع لرجلٍ من زبيد، حيث حُبس حقه من قبل العاص بن وائل، وهو رجلٌ ذو نفوذٍ في مكة. عندما فشلت محاولات الرجل في استرداد حقه بالطرق العادية، لجأ إلى قبائل قريش المختلفة طلباً للمساعدة، إلا أنها لم تستجب لندائه. فصعد الرجل جبل أبي قبيس، و نادى بأعلى صوته مستنجداً بالقريش.

نداءُه كان بمثابة صرخةٍ تُعبّر عن المظلومية وغياب العدالة. وقد أثار هذا الموقف وجدان بعض أفخاذ قريش الذين قرروا التعاون من أجل حماية المظلومين وإحقاق الحق.

ميثاق حلف الفضول

بادر الزبير بن عبد المطلب بدعوة للعقد على حلف يُحمي المظلومين. اجتمع أعضاء الحلف في دار عبد الله بن جدعان، وتمّ التعهّد بالتعاون على نصرة المظلوم ضد الظالم. وقد أقسموا بالله على التكاتف والتآزر في دعم المظلومين وحماية حقوقهم، حتى ولو كان ذلك يتطلب التضحية بالغالي والنفيس. هذا التعهد أدى إلى استرداد حقّ التاجر من زبيد من قبل العاص بن وائل.

وصف الزبير بن عبد المطلب الحلف بقوله: “حلفت لنعقدن حِلْفًا عَلَيْهِمْ وَإِنْ كُنّا جَمِيعًا أَهْلَ دَارِ نسمّيه: الفضول إذا عقدنا يعزّبه الْغَرِيبُ لَدَى الْجِوَارِ وَيَعْلَمُ مَنْ حَوَالِي الْبَيْتِ أَنّأُبَاةُ الضّيْمِ نَمْنَعُ كُلّ عَارِ”[٥]

المصادر

[١] البلاذري، أنساب الأشراف للبلاذري، صفحة 12. بتصرّف. [٢] ذكره الألباني، في فقه السيرة، عن عبدالرحمن بن عوف، الصفحة أو الرقم:72، سنده صحيح. [٣] البلاذري،أنساب الأشراف للبلاذري، صفحة 12. بتصرّف. [٤] ابن كثير، البداية والنهاية، صفحة 456- 457. بتصرّف. [٥] البسهيلي،الروض الأنف، صفحة 72- 73. بتصرّف.
Exit mobile version