هل سبق لك أن سمعت بمصطلح “البهاق الأسود” وتساءلت عن طبيعته؟ الكثيرون يخلطون بين البهاق المعروف وظهور البقع الداكنة على الجلد، مما يؤدي إلى فهم خاطئ لهذا المصطلح. في هذا المقال، نوضح لك الحقيقة كاملة حول ما يُعرف بالبهاق الأسود، ونكشف الفروقات الجوهرية بينه وبين الحالات الجلدية الأخرى التي قد تسبب تغيرات في لون البشرة.
- ما هو البهاق؟
- حقيقة مصطلح “البهاق الأسود”
- البهاق لدى أصحاب البشرة الداكنة
- حالات جلدية قد تُخلَط بالبهاق الأسود
- متى يجب استشارة الطبيب؟
ما هو البهاق؟
البهاق هو مرض جلدي مزمن يتميز بظهور بقع بيضاء اللون على الجلد في أجزاء مختلفة من الجسم. يحدث هذا عندما تتوقف الخلايا الصبغية (الخلايا الميلانينية) عن إنتاج الميلانين، وهي الصبغة التي تعطي الجلد والشعر لونهما. غالبًا ما تتسع هذه البقع الفاتحة بمرور الوقت، ويمكن أن تظهر في أي منطقة جلدية، بما في ذلك الشعر.
حقيقة مصطلح “البهاق الأسود”
من المهم جدًا توضيح أن مصطلح “البهاق الأسود” هو مصطلح غير طبي وغير معترف به علميًا. فالبهاق، بطبيعته، يسبب دائمًا فقدانًا للون الجلد وظهور بقع أفتح من لون البشرة الطبيعي. لا يمكن للبهاق أن يتسبب في ظهور بقع داكنة أو سوداء.
قد يستخدم بعض الأشخاص هذا المصطلح بالخطأ لوصف حالات جلدية أخرى تؤدي إلى زيادة التصبغ وظهور بقع داكنة، وهذا ما سنوضحه في الأقسام التالية.
البهاق لدى أصحاب البشرة الداكنة
يصيب البهاق جميع أنواع البشرة، سواء كانت فاتحة أو داكنة. ومع ذلك، قد يكون البهاق أكثر وضوحًا وبروزًا لدى أصحاب البشرة الداكنة بسبب التباين الكبير في اللون بين المناطق المصابة والمناطق السليمة. رغم هذا الوضوح، فإن الأعراض الأساسية تبقى كما هي: ظهور بقع فاتحة اللون أو بيضاء تمامًا، وليس بقعًا داكنة.
لذلك، لا يصح إطلاق تسمية البهاق الأسود على البهاق الذي يصيب أصحاب البشرة الداكنة، فهو لا يغير من طبيعة المرض الذي يسبب فقدان الصبغة.
حالات جلدية قد تُخلَط بالبهاق الأسود
بما أن مصطلح “البهاق الأسود” يشير إلى بقع داكنة، فمن المحتمل أن يخلط البعض بينه وبين بعض الحالات الجلدية الحقيقية التي تسبب ظهور بقع داكنة أو بنية اللون على الجلد. إليك أبرز هذه الحالات:
الكلف
الكلف هو حالة جلدية شائعة تسبب ظهور بقع بنية فاتحة أو داكنة اللون على الجلد، خاصة في الوجه (مثل الجبهة، الخدين، والشفة العليا). يرتبط الكلف غالبًا بالتغيرات الهرمونية، مثل تلك التي تحدث أثناء الحمل أو استخدام حبوب منع الحمل.
تزداد شدة الكلف عادةً مع التعرض لأشعة الشمس والحرارة، ويحدث بسبب زيادة إنتاج الميلانين بواسطة الخلايا الصبغية استجابةً للعوامل المحفزة.
فرط التصبغ التالي للالتهاب
يظهر فرط التصبغ التالي للالتهاب كبقع داكنة اللون (تتراوح بين البني الفاتح إلى البني الداكن أو حتى الأسود) بعد شفاء الجلد من إصابة أو التهاب، مثل حب الشباب، الحروق، الجروح، أو الطفح الجلدي. هذه الحالة مؤقتة وتزداد شيوعًا ووضوحًا لدى أصحاب البشرة الداكنة.
تتفاقم هذه البقع غالبًا مع التعرض لأشعة الشمس، وتحدث نتيجة إفراط الخلايا الصبغية في إنتاج الميلانين خلال عملية شفاء الجلد.
بقع الشيخوخة
تُعرف بقع الشيخوخة أيضًا باسم البقع الشمسية أو البقع الكبدية، وهي بقع مسطحة ذات لون بني فاتح إلى داكن تظهر على الجلد مع التقدم في العمر، خاصة في المناطق المعرضة للشمس بشكل متكرر مثل الوجه واليدين والذراعين. تنتج هذه البقع عن تراكم الميلانين الزائد بسبب التعرض المزمن لأشعة الشمس فوق البنفسجية.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا لاحظت أي تغيرات جديدة أو مثيرة للقلق على جلدك، مثل ظهور بقع جديدة، أو تغير في لون أو حجم البقع الموجودة، فمن الضروري استشارة طبيب الأمراض الجلدية. يمكن للطبيب تشخيص الحالة بدقة وتحديد السبب وراء هذه التغيرات، وتقديم العلاج أو النصيحة المناسبة.
في الختام، من الضروري التأكيد أن “البهاق الأسود” هو مصطلح غير دقيق ولا يصف حالة جلدية حقيقية. البهاق، بطبيعته، يسبب بقعًا فاتحة اللون. أما البقع الداكنة التي قد يخلط البعض بينها وبين البهاق، فهي غالبًا ما تكون مؤشرًا على حالات جلدية أخرى مثل الكلف، أو فرط التصبغ التالي للالتهاب، أو بقع الشيخوخة. فهم هذه الفروقات يساعدك على تمييز الأمراض الجلدية بشكل صحيح والحصول على الرعاية المناسبة.








