حساسية الطعام لدى الأطفال: دليل شامل للآباء

استكشف أسباب، أعراض، وعلاج حساسية الطعام لدى الأطفال، مع نصائح عملية للتعامل مع هذه الحساسية الشائعة.

محتويات

أسباب ظهور الحساسية الغذائية عند الأطفال

تحدث الحساسية الغذائية عند الأطفال عندما يخطئ جهاز المناعة في التعرف على مكون غذائي معين على أنه خطر، فيطلق أجسامًا مضادة (غلوبيولين مناعي هـ – IgE) لتحييده. هذا التفاعل يسبب إطلاق الهيستامين ومواد كيميائية أخرى، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض. تختلف شدة هذه الحساسية من طفل لآخر، وقد لا تتطلب حتى كمية كبيرة من الطعام لإحداث رد فعل تحسسي حادّ.

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Srp Arh Celok Lek عام 2016،[٢] قد تظهر الحساسية الغذائية عند الأطفال مباشرةً بعد الولادة، وربما تكون ناتجة عن حليب الأم أو عبر المشيمة.

علامات وأعراض حساسية الطعام لدى الصغار

تتنوع أعراض الحساسية الغذائية عند الأطفال، وقد تشمل:

  • مشاكل جلدية: الشرى (بقع حمراء تشبه لدغات الحشرات)، الطفح الجلدي، الحكة (الإكزيما أو التهاب الجلد التأتبي)، التورم.
  • مشاكل تنفسية: العطس، الصفير عند التنفس، ضيق الحلق.
  • مشاكل هضمية: الغثيان، القيء، الإسهال، آلام المعدة.
  • مشاكل في الدورة الدموية: شحوب الجلد، الدوخة، فقدان الوعي (في الحالات الشديدة).

يجب التنويه إلى أن الأطفال الصغار قد يعجزون عن وصف أعراضهم بدقة. قد يقول الطفل مثلاً: “هناك شيءٌ عالقٌ في حلقي”، أو “لساني كبيرٌ جداً”، أو “أشعر بحكّةٍ في فمي”، أو “كلّ شيءٍ يدور”.[٣]

رد الفعل المناعي الشديد قد يهدد الحياة ويُعرف باسم الحساسية المفرطة أو صدمة الحساسية (Anaphylaxis)، ويتطلب عناية طبية فورية.[٥]

الأطعمة المسببة للحساسية الشائعة

تُشكل ثمانية أطعمة حوالي 90% من حالات الحساسية الغذائية عند الأطفال:[١]

  • الحليب
  • البيض
  • القمح
  • فول الصويا
  • المكسرات
  • الفول السوداني
  • الأسماك
  • المحار

بينما قد يتخلص معظم الأطفال من حساسية الطعام مع مرور الوقت، إلا أن بعضها، مثل الفول السوداني والمكسرات والأسماك والمحار، قد تسبب ردود فعل تحسسية شديدة تدوم مدى الحياة.[١]

بالإضافة إلى الأطعمة المذكورة، قد تسبب بعض الإضافات الغذائية ردود فعل سلبية لدى البعض، مثل الكبريتات، لكن الحساسية تجاه الأطعمة المذكورة سابقاً تبقى الأكثر شيوعًا.

طرق العلاج والوقاية من حساسية الطعام

لا يوجد حاليًا علاج نهائي لمنع حساسية الطعام، لكن العلاج الأساسي يعتمد على تجنب الأطعمة المسببة للحساسية. من الضروري تجنب الأطعمة المسببة للحساسية تمامًا، واستشارة الطبيب في حالة الرضاعة الطبيعية لتحديد مدى أمان تناول بعض الأطعمة من قبل الأم المرضعة، وقد يحتاج الطفل المصاب للحصول على بعض الفيتامينات الإضافية.[٤]

يجب على العاملين في المدارس، ورياض الأطفال، ومراكز الرعاية النهارية، وضع خطط للتعامل مع حالات الطوارئ التحسسية، بما في ذلك الحساسية المفرطة. التدخّل السريع والمعرفة الجيدة يمكن أن يقلل من مخاطر المضاعفات الخطيرة.

نصائح مهمة للآباء

من المهم استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي الحساسية عند الشك بإصابة الطفل بحساسية طعام. يمكن للطبيب تحديد الأطعمة المسببة للحساسية ووضع خطة علاجية مناسبة، والتي قد تشمل مضادات الهيستامين لتخفيف الأعراض.[٣]

يجب على الآباء توخي الحذر الشديد، وقراءة ملصقات الطعام بعناية، والبحث عن بدائل آمنة للأطعمة التي تسبب الحساسية لطفلهم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تأخر ظهور أعراض الحساسية الغذائية

المقال التالي

حساسية الطعام في مرحلة البلوغ

مقالات مشابهة