جواهر الفكر: حكم وأقوال الشيخ الشعراوي

مجموعة مختارة من أقوال وحكم الشيخ الشعراوي، تُلقي الضوء على جوانب مختلفة من الإيمان والحياة.

فهرس المحتويات

لؤلؤ من حكم الشعراوي
كلمات ملهمة من الشيخ الشعراوي
خواطر وتأملات
تفسيرات فريدة

لؤلؤ من حكم الشعراوي

يُظهر إيمانك ما لا تستطيع عيناك رؤيته. هذه هي الرؤية الإيمانية، وهي أصدق من رؤية العين، لأن العين قد تخدع، لكن القلب المؤمن لا يخدع أبدًا.

بين الحق سبحانه وتعالى أن من يركز على الدنيا فقط، هم كالحيوانات التي تأكل وتشرب، بل الحيوانات أفضل منهم؛ لأنها تقوم بوظيفتها في الحياة، بينما هم لا يقومون بعبادة الله.

نزّل الكتاب ليؤكد لنا أن الله واحد أحد، لا شريك له، وأن القرآن يشتمل على كل ما تضمنته الشرائع السماوية السابقة، كالكتاب المقدس، وغيره. نزل القرآن ليفرّق بين الحق الذي جاءت به الكتب السابقة، وبين الباطل الذي أضيف إليها.

توجد ملكات في النفس، وهي الحواس الظاهرة، ومَلَكات أخرى لا يعلمها إلا خالقها.

كل خطاب في القرآن الكريم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يتضمن خطاباً لأمته جمعاء. كُلّف الرسول صلى الله عليه وسلم بإبلاغ الرسالة للناس، ونحن مكلفون باتباع المنهج نفسه وإبلاغ ما جاء في القرآن، حتى يكون الحساب عادلاً، وأنهم بلغوا منهج الله ثم كفروا به أو تركوه.

كلما تأملنا في القرآن الكريم وأسلوبه، وجدنا أنه لا ريب فيه، لأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بآية مثله. هذا الكتاب يفوق كل الكتب، مدارك البشر، يوضح آيات الكون، وآيات المنهج، وله في كل عصر معجزات.

القرآن الكريم هو الكتاب الجامع لكل أحكام السماء، منذ بداية الرسالات حتى يوم القيامة.

في الإيمان، هناك ما يمكن فهمه، وما لا يمكن فهمه. تحريم أكل لحم الخنزير وشرب الخمر، لا ننتظر حتى نفهم حكمته لنمتنع عنه، بل نمتنع عنه إيماناً بأن الله حرمه، فهو حرام.

لا يستطيع فهم بشري أن يصل إلى نهاية معاني القرآن الكريم، بل يتقرب منها فقط، لأن كلام الله صفة من صفاته، وصفة فيها كمال بلا نهاية.

الضال هو من ضلّ في الدنيا، وأصبح تابعاً للشيطان وابتعد عن طريق الله المستقيم. أما المُضل، فهو من لم يكتفِ ببعده عن منهج الله، بل يحاول ضلال غيره، يغري الناس بالكفر وعدم اتباع منهج الله.

كلمات ملهمة من الشيخ الشعراوي

الاستعانة بالله سبحانه وتعالى تخرجك من ذل الدنيا. فحين تستعين بغير الله، تستعين ببشر مهما بلغ نفوذه وقوته، فكلها في حدود بشريته. ونحن نعيش في عالم متغير، فالقوي قد يضعف، وصاحب النفوذ قد يصبح طريداً شريداً. ولو لم يحدث هذا، فقد يموت من تستعين به، فلا تجد من يعينك.

مهمة القرآن الكريم هي إخراج الناس من ظلمات الجهل والكفر والشرك إلى نور الإيمان. فكل كافر مشرك تحيط به ظلمات، يرى الآيات ولا يبصرها، ويعرف أن هناك حساباً وآخرة، لكنه ينكرهما، ولا يرى إلا الحياة الدنيا القصيرة. ولو تطلع إلى نور الإيمان، لرأى الآخرة وما فيها من نعيم أبدي، وعمل من أجلها. لكن الظلمات تحيط به فلا يرى، والطريق لرؤيته هو القرآن الكريم، لأنه يخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر إلى نور الحقيقة واليقين.

كل عاصٍ يأتي يوم القيامة يحمل ذنوبه، إلا المُضل، فإنه يحمل ذنوبه وذنوب من أضلّهم.

منطقة الاختيار في حياتي محدودة. لا أستطيع التحكم في يوم مولدي، أو من هم والداي، أو شكلي. منطقة الاختيار هي المنهج، أن أفعل أو لا أفعل.

عطاء الله وحكمته فوق قدرة فهم البشر. لو حاول الإنسان التأمل في معاني آيات القرآن، لوجد فيها كل يوم جديداً. خاض العلماء في البحث كثيراً، وكل عالم أخذ منها على قدر صفائه، ولا يدعي أحدٌ الكمال في فهمها.

لو لم يكن هناك يوم حساب، لنجا من ملأ الدنيا شراً دون عقاب، ولشقي من التزم بالعبادة وحرم نفسه من متع دنيوية إرضاءً لله.

خواطر وتأملات

لا تظن أن الأمية عيب في رسول الله، فإن كانت عيباً في غيره، فهي فيه شرف؛ لأنه كان على فطرته كما ولدته أمه، لم يتعلم من أحد، بل تعلم من الخالق، فبلغت مرتبة علمه عن الخلق.

إياك أن ترد الأمر على الله سبحانه وتعالى!! إذا كنت لا تصلي، فلا تقل: ما فائدة الصلاة؟ وإذا لم تكن تزكي، فلا تقل: تشريع الزكاة ظلم. وإذا كنت لا تطبق شرع الله، فلا تقل: هذه الشريعة لم تعد تناسب العصر. بل قل: يا ربي، فرض الصلاة حق، والزكاة حق، وتطبيق الشريعة حق، ولكنني لا أقدر على نفسي، فارحم ضعفي.

يكفيك عزاً وكرامة أنك إذا أردت مقابلة ربك، يكون الأمر بيدك. تتوضأ وتنوي المقابلة قائلاً: الله أكبر… فتكون في معية الله، تختار المكان والوقت والمدة، وموضوع المقابلة. فما بالك بلقاء عظيم من عظماء الدنيا؟ وكم من مشقة وعنت؟! وكم من حُجّاب وحراس؟! ثم لا تستطيع اختيار الزمان والمكان أو الموضوع.

تفسيرات فريدة

القرآن يعطينا قيم الحياة، التي بدونها تصبح الدنيا بلا قيمة. الدنيا امتحان، فإذا لم تأخذها بمهمتها كطريق للجنة، أهدرت قيمتها.

الرزق هو ما ينتفع به، وليس ما تحصل عليه. قد تربح مالاً وافراً، لكنك لا تنفقه ولا تستفيد منه، فلا يكون هذا رزقك بل رزق غيرك، وأنت حارس عليه.

المؤمن لا يطلب الدنيا أبداً، لأن الحياة الحقيقية في الآخرة، فيها الحياة الأبدية والنعيم. المؤمن لا يطلب مالاً أو عمارة، لأنه يعلم أنها زائلة، بل يطلب ما ينجيه من النار ويوصله للجنة.

عدم قدرتنا على رؤية شيء لا يعني أنه غير موجود. قمة الغيب هي الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر.

حينما يؤمن الإنسان، يجب أن يأخذ كل قضاياه برؤية إيمانية. إذا قرأ آية عن الجنة، فكأنه يرى أهلها، وإذا قرأ آية عن النار، اقشعرّ بدنه.

الهدى يتطلب هادياً ومُهدى إليه، وغاية تريد تحقيقها. فإذا لم تكن هناك غاية، فلا معنى للهدى.

الغيب ما لا يعلمه إلا الله، والرسل لا يعلمون الغيب، لكن الله يعلّمهم ما يشاء.

لا توجد ألفاظ تعبر عن نعيم الجنة، لأن عيناً لم تره، ولا أذن سمعته، ولا خطر على قلب.

الدين قائم على أن هناك حساباً في الآخرة، يوماً نقف فيه أمام الله، ليحاسب المخطئ ويثيب الطائع. لو لم يكن هناك يوم حساب، فلماذا نصلي ونصوم؟

القرآن الكريم يبين لنا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، يخرج الناس من الظلمات إلى النور.

إذا أردت السعادة والأمان، فخذ هدفك وطريقك من الله، فذلك ينجيك من قلق متغيرات الحياة. الله قد حدد أقصر طريق لسعادة خلقه، والذين لا يأخذون هذا الطريق يتعبون أنفسهم ولا يحققون شيئاً.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

كلمات الإمام الشافعي: حكم وأشعار

المقال التالي

حِكمٌ وعِبرٌ من الشيخ زايد بن سلطان

مقالات مشابهة