جبران خليل جبران: مسيرة حياة فنان عربي ملهم

جدول المحتويات

جبران خليل جبران: لمحة عن حياة الفنان

من منّا لم يسمع بجبران خليل جبران، ذلك الكاتب والشاعر والرسام العربي اللبناني الكبير الذي ترك بصماته في تاريخ الأدب العربي والعالمي؟ ولد جبران في السادس من يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان، التي كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية آنذاك. انتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في صغره، وحصل على الجنسية الأمريكية. تعلم الفنون هناك، وبدأت رحلته الإبداعية التي امتدت لأكثر من عقدين.

أول كتاب نشره جبران كان “النبي” في عام 1923، والذي لاقى نجاحًا كبيرًا وانتشر عالميًا. استمر في الكتابة والرسم حتى وفاته في العاشر من أبريل 1931 في مدينة نيويورك. كانت مؤلفاته من أكثر الكتب مبيعاً بعد أعمال لاوزي وشكسبير، لاسيما كتاب “النبي” الذي لاقى صدى عالميًا.

نشأة جبران في لبنان: طفولة وتأثيرات

ينتمي جبران لعائلة مارونية الأصل. توفيت أمه كاملة في سن الثلاثين بعد ولادته. تزوج والده خليل لأم جبران ثلاث مرات، وكانت عائلته فقيرة. لم يحظ جبران بالفرصة للالتحاق بالمدرسة النظامية، فكان كاهن القرية، الأب جرمانوس، هو معلمه الأول، حيث درسه الإنجيل واللغة العربية والسريانية. أما مبادئ القراءة والكتابة، فقد تعلمها من الشاعر سليم الضاهر. وبفضل شغفه بالمعرفة، أصبح جبران على دراية بتنوع من العلوم كالتاريخ والآداب.

حياة جبران في المهجر: رحلة إبداعية

استقر جبران وعائلته في مدينة بوسطن الأمريكية. تم تسجيله في مدرسة في بوسطن باسم خليل جبران بدلاً من جبران خليل، خطأً. بدأ دراسته في 30 سبتمبر 1885 في مدرسة للفنون قريبة من منزله. في سن الخامسة عشر، عاد مع عائلته إلى لبنان عام 1898، واستقروا في بيروت. التحق جبران بمعهد التعليم العالي “معهد الحكمة”، ثم تم انتخابه من قبل زملائه الطلاب ليكون شاعر الكلية.

أدب جبران: تأملات وحكمة

تميزت كتابات جبران بعمقها الفكري وتنوعها، حيث تميل إلى اتجاهين رئيسيين. الأول هو اتجاه ثوري يهاجم العقائد الدينية التقليدية، بينما الثاني يركز على تقدير الحياة والجمال. تجلى هذان الاتجاهان في قصيدة “المواكب”، التي غنتها فيروز تحت اسم أغنية “أعطني الناي وغنّي”.

عرف جبران بتفاعله مع قضايا عصره، وكان من أبرز منتقدي الحكم العثماني على العرب، وطالب بتحرير الشعوب. فيما يتعلق بدينه، كان جبران مسيحياً، ولكنه أحترم الإسلام، ودعا إلى عودة الإسلام إلى مجده السابق، وحذر من تسييس الدين.

أبرز مؤلفات جبران: من “النبي” إلى “الأجنحة المتكسرة”

ألف جبران العديد من المؤلفات باللغتين العربية والإنجليزية. ومن أبرز مؤلفاته العربية:

أما عن مؤلفاته باللغة الإنجليزية، فتضم:

يبقى جبران خليل جبران شخصية بارزة في تاريخ الأدب العربي، تُعرف بتأملاته العميقة في الحياة والوجود، وترك بصمته على العديد من الجيل بعد جيل من خلال أعماله الخالدة.

Exit mobile version