مقدمة
من بين أكثر الأمور التي تثير فضول الوالدين المنتظرين هو معرفة جنس مولودهم القادم، سواء كان ذكراً أم أنثى. هذا الفضول قد يستمر لعدة أشهر خلال فترة الحمل، وذلك حتى يتمكن الطبيب من إجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية الذي يكشف عن جنس الجنين.
الموعد المناسب لتحديد جنس الجنين
يمكن تحديد جنس الجنين في المراحل المبكرة من الحمل. الدافع وراء الرغبة في معرفة جنس الجنين قد يكون لأسباب طبية، مثل الحالات التي تتطلب التدخل العلاجي المبكر داخل الرحم، مثل فرط تنسج قشرة الكظر الخلقي. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون الأمر ضرورياً في بعض الأمراض التي تختلف شدة أعراضها باختلاف جنس الجنين، مثل متلازمة الصبغي X الهش. وفي بعض الأمراض الوراثية التي تصيب جنساً دون الآخر، مثل مرض الناعور، يعتبر تحديد جنس الجنين جزءاً أساسياً من الفحص بالموجات فوق الصوتية.
أساليب وتوجيهات طبية لتحديد جنس الجنين
للحصول على نتائج دقيقة، من الضروري الاعتماد على الطرق الطبية. فيما يلي أبرز الأساليب التي يعتمد عليها الأطباء لتحديد جنس المولود، بالإضافة إلى بعض المعتقدات الشائعة:
فحص الموجات فوق الصوتية
يعتبر الكشف عن جنس الجنين عن طريق الموجات فوق الصوتية في الثلث الأول من الحمل إجراءً تكميلياً، ويمكن إجراؤه كجزء من الفحوصات الطبية الروتينية.
تحديد جنس الجنين خلال الثلث الأول يتم عن طريق فحص دقيق للبرعم أو الحدبة التناسلية بواسطة الموجات فوق الصوتية. يبدأ هذا البرعم في التكون والتميز في الأسبوع التاسع تقريباً من انقطاع الطمث.
لكن، يُنصح بعدم الاعتماد على فحص الحدبة التناسلية لتحديد جنس الجنين قبل الأسبوع الثاني عشر من انقطاع الطمث، لأن نسبة الخطأ قد تصل إلى أربعين بالمئة، مما يعني أن دقة التشخيص لا تتجاوز نسبة الصدفة.
الاعتماد على الحدبة التناسلية
اعتباراً من الأسبوع الثاني عشر من الحمل، يمكن تحديد جنس الجنين بناءً على شكل الحدبة التناسلية وفقاً للخصائص التالية:
- في الجنين الأنثى، تتجه الحدبة التناسلية إلى الأسفل في وضع أفقي.
- في الجنين الذكر، تتجه الحدبة التناسلية نحو الأمام في وضع شبه أفقي.
يفضل أن يكون الفحص دقيقاً، خاصةً إذا كان هناك متسع من الوقت، لتحديد الزاوية بين مستقيمين: الأول يلامس السطح العجزي القطني للجنين، والثاني يلامس الوجه البطني للحدبة التناسلية. يجب إجراء قياس الزاوية عندما يكون الجنين في وضع يسمح بالحصول على مقطع طولي متوسط دون أي انحراف، وإلا فإن احتمال الخطأ في تحديد جنس الجنين سيزداد.
إذا كان المستقيمان متوازيين ولا يلتقيان، فمن المرجح أن يكون الجنين أنثى، ونسبة الخطأ في هذه الحالة تتراوح بين 0.9% و 3%. تشير الدراسات إلى أن نسبة الخطأ في التشخيص تكون أعلى عندما يبشر الفاحص بأن الجنين أنثى.
إذا تقاطع المستقيمان بزاوية تزيد عن ثلاثين درجة مئوية، فمن المرجح أن يكون الجنين ذكراً، واحتمال الخطأ في هذه الحالة يقدر بـ 0.2%.
أساليب تقليدية شائعة لتوقع جنس الجنين
بالإضافة إلى الطرق الطبية، توجد العديد من المعتقدات الشائعة حول تحديد جنس الجنين:
- تحديد جنس الجنين من شكل البطن: إذا كان البطن منتفخاً إلى الأمام على شكل بطيخة مع زيادة في الوزن حول الحوض والأفخاذ، فيُعتقد أن المولود أنثى. أما إذا كان البطن منتفخاً إلى الأعلى مثل كرة السلة، فهذا يعني أن الجنين ذكر.
- تحديد جنس المولود بالطريقة الحسابية: يتم إضافة عمر الأم في موعد الولادة إلى رقم الشهر الذي ستلد به، فإذا كان الرقم الناتج فردياً فستكون المولودة أنثى، وإذا كان زوجياً فستلد ذكراً.
- تحديد جنس الجنين من الحلويات: يُقال إن النساء الحوامل اللاتي يحملن البنات يفضلن تناول الشوكولاتة والفواكه وعصير البرتقال، بينما النساء اللاتي يفضلن الموالح واللحوم ينجبن أولاداً.
- تحديد جنس الجنين من حركة الخاتم: يتم ربط خاتم بخيط صوفي وحمله فوق بطن المرأة الحامل. إذا تحرك الخيط إلى الأمام والخلف، فهذا يعني أن الجنين ذكر، وإذا تحرك بشكل دائري، فهذا يعني أن الجنين أنثى.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الطرق تعتبر من المعتقدات الشعبية وليست ذات أساس علمي دقيق.








