تنوع الأشكال الشعرية العراقية

المحتويات
الشعر العمودي
الشعر البدوي
الشعر الدرامي
الأبوذية

جماليات الشعر العمودي العراقي

يتّسم الشعر العمودي العراقي ببنيته القوية المتينة، فهو قائم على قافية واحدة في كل شطر، وقد تتعدد القوافي في القصيدة الواحدة. ينظم هذا النوع من الشعر باللهجات العراقية المتنوعة، من موصلية وبغدادية وجنوبية، وغيرها، مُعبراً عن ثقافاتٍ متعددة. يمتاز بانتشاره الواسع، ويعالج قضايا وشؤونًا عراقية متنوعة ومهمة.

أصالة الشعر البدوي العراقي

يُعدّ الشعر البدوي من أهمّ مظاهر التعبير الشعري في غرب العراق. ينشده شعراء من البادية والحضر على حد سواء، إلا أنّ نتاج شعراء البادية يشكّل النسبة الأكبر. وإليكم مثالاً على هذا الشعر من شاعر من جنوب غرب البادية:

كالت أحبك شوف هذه دَمعتيك
كالت الدموع أشكال وتبكي التماسيح
كالت لي والله وكلت وإذيا حَلفتي
يحلف حرامي الليل لأجل التباريح
كالت حياتي ليل وإنتَ شمعتيك
كلت ويا بنت الناس أشري مصابيح

فنون الشعر الدرامي

يُعرف الشعر الدرامي بأسلوبه المتميّز في مناقشة القضايا والمشاكل بطريقة فنية جميلة ومكثفة. اشتهر هذا اللون في المحافظات الجنوبية، لا سيما الناصرية. له أغراض متنوعة، منها الترحيب بالضيوف، والتحذير من الحزن، ونصح المتعثرين، وبوح بمشاعر الفراق والحنين للأحبة.

مثال على ذلك، أبيات الترحيب:

أهلاً وسهلاً بيك وأكثر بِالوياك
الكلب كبل العين فَز وتِلكاك

خصائص الأبوذية

الأبوذية نوعٌ شعريّ يتألّف من أربعة أشطر، تُشكّل معًا بيتًا شعريًا. تنتهي الأشطر الثلاثة الأولى غالبًا بلفظٍ متقارب، أو لفظ واحد، يحمل معانٍ مختلفة في كلّ شطر. يُشترط أن ينتهي الشطر الرابع بلفظ “ية”، ويُسمّى هذا اللفظ “الرابط”. يعود أصل هذا النوع الشعري إلى أهالي سوق الشيوخ، وغالباً ما يُعبّر عن أغراض الفراق والحزن، لهذا سُمّي أحيانًا “أبو الأذية”.

مثال على ذلك:

ياروحي لِليُودّچ حَيَل وِدّيه
إله حِنّي وچثير الشوك وَدّيه
عَلي واجب لزوم أكضيه وأدّيه
إلك ياللّي كِثَر فَضلك عَليّه.

Exit mobile version