تنمية سلوكيات المجالس الحميدة لدى الأطفال

أهمية أداب المجالس للأطفال

المجالس هي أماكن تجمع الأفراد للتداول في شتى الأمور، سواء كانت ذات طابع سياسي، اجتماعي، أو ثقافي. قد يحضر الأطفال بعض هذه المجالس، بينما يقتصر البعض الآخر على البالغين. ومع ذلك، توجد مجموعة من السلوكيات والآداب التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف، والتي ينبغي على الجميع، صغارًا وكبارًا، الالتزام بها لضمان نجاح هذه اللقاءات واستمرارها. نظرًا لأهمية الأدب في الإسلام في جميع جوانب الحياة، فمن الضروري تعزيز وفهم سلوكيات المجلس الصحيحة وغرسها في أطفالنا لضمان التزامهم بها. هذا ما سنتناوله في هذا المقال.

طلب الإذن قبل الدخول

من الأمور الأساسية التي يجب مراعاتها هو الاستئذان قبل الدخول إلى أي مكان. يكون الاستئذان بالدق على الباب أو الجرس ثلاث مرات. إذا لم يجب أحد، يجب الانصراف وعدم الإصرار على الدخول أو إزعاج الموجودين، حتى لو كنت متأكدًا من وجود شخص بالداخل. وإذا استأذنت ولم تجد أحدًا، يجب عليك المغادرة وعدم الوقوف أو محاولة التجسس على ما يجري في الداخل.

إفشاء السلام عند الحضور والذهاب

عند دخول أي مجلس، يجب أن نبدأ بالكلام الطيب والتحية الإسلامية وهي قول:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية للموجودين. وبالمثل، عند المغادرة، يجب توديعهم بنفس التحية.

اختيار المقعد المناسب

ليس من اللائق التزاحم على المقاعد. من الآداب الحميدة أن نجلس في المكان المتاح، ولا نجبر أحدًا على إخلاء مكانه لنا. وإذا قام شخص لقضاء حاجة، فمن الأدب ترك مكانه محجوزًا حتى عودته.

الحفاظ على خصوصية الحديث

من الأهمية بمكان حفظ أسرار المجلس وعدم إفشائها للآخرين. يجب عدم التحدث بسوء عن أي من الحاضرين أو كشف ما لا يرغبون في أن يعرفه الآخرون عنهم.

توفير مساحة للآخرين

الإفساح للضيوف الجدد وتوسيع المكان لهم يعتبر من أداب المجلس. يجب على كل شخص تعديل جلسته لإتاحة المجال لجلوس شخص آخر.

تجنب احتكار الكلام

من أداب المجالس حسن الاستماع وعدم إثارة الضجة. يجب عدم احتكار الحديث من قبل شخص واحد، بل يجب إتاحة الفرصة للآخرين للتعبير عن آرائهم دون مقاطعة مستمرة لإظهار الذات.

تجنب الفصل بين الجالسين

إذا أردنا الجلوس بين شخصين، يجب علينا الاستئذان منهما أولًا. وإذا أردنا الجلوس مكان أحدهما، يجب علينا الحصول على موافقته قبل الجلوس.

الدعاء بعد المجلس

يُستحب قراءة دعاء كفارة المجلس عند الانتهاء منه، ليغفر الله لنا ما قد يكون بدر منا من لغو الحديث. فعن رسول الله صلى الله عليه وسلّم:

“من جلس في مجلس، فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: “سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك”.”

رواه العقيلي، في الضعفاء الكبير، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:156.

الابتعاد عن النجوى

الإسلام دين رحيم يسعى للحفاظ على مشاعر المسلمين. من آداب المجالس تجنب النجوى، وهي أن ينفرد شخصان بالحديث بصوت منخفض بحيث لا يسمع الشخص الثالث ما يقال، مما قد يسبب له الحزن والظن بأنه غير مرغوب فيه أو أن الحديث يدور حوله.

© 2024 جميع الحقوق محفوظة

Exit mobile version