تنمية الحس بالمسؤولية العالمية والتعايش السلمي

يمكن تعريف مفهوم المواطنة بأنه حق الفرد في الانتساب إلى الدولة التي وُلد فيها أو حصل على جنسيتها، مع تمتعه بالحقوق والتزامه بالواجبات تجاه هذه الدولة. تُسهم المواطنة الفعّالة في تحقيق ذات الفرد وبناء مجتمع سليم ومتكامل ومتعاون. ومع تطور الأوضاع السياسية والاجتماعية، شهد مفهوم المواطنة تحولات عديدة، ليصبح مرادفًا للانتماء الأوسع وتقبّل الأنظمة الدولية المختلفة، وشعور الفرد بأنه لا ينتمي إلى دولة واحدة فحسب، بل إلى العالم بأسره. ويشمل ذلك الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. لتحقيق هذا الهدف، يجب تدريب الأفراد على التكيف السريع مع التغيرات المحيطة بهم، والقدرة على التعايش مع مختلف الثقافات مع الحفاظ على الهوية الثقافية الخاصة بالفرد.

ما هي أشكال الانتماء العالمي؟

تتعدد أشكال الانتماء العالمي، وتتضمن ما يلي:

  • الانتماء العالمي الأخلاقي: يركز على الجانب الأخلاقي واحترام الأفراد لبعضهم البعض، وقد يتضمن جوانب متعلقة بحقوق الإنسان.
  • الانتماء العالمي الثقافي: يهتم بالجانب العالمي للفنون واللغات والإعلام، والعديد من الجوانب الثقافية الأخرى.
  • الانتماء العالمي الاقتصادي: يركز على العمل والعمالة والتطور الدولي.
  • الانتماء العالمي السياسي: يركز على القضايا السياسية، وخاصة العلاقات بين الأفراد والدول.

ما الغايات المرجوة من تنشئة الأجيال على الحس بالمسؤولية تجاه العالم؟

تهدف التربية على تنمية الحس بالمسؤولية العالمية إلى تحقيق ما يلي:

  • تعزيز الوعي المجتمعي لدى المواطنين بمفهوم العدالة الاجتماعية والحياة التشاركية.
  • تحميل الأفراد المسؤولية العالمية تجاه العديد من الجوانب، مما يمكنهم من فهم ومواجهة التغيرات العالمية.
  • زيادة الوعي الثقافي لدى الأفراد، وتثبيط الفكر المنغلق، والابتعاد عن العنف والنزاعات بين الشعوب المختلفة.
  • تدريب المواطنين على تقبل الآخرين، وتقبل الاختلاف الثقافي والديني والعرقي، والتعايش مع جميع المجتمعات.
  • الوصول إلى عالم أكثر إنصافًا ومساواة في حقوق الأفراد على اختلاف خلفياتهم، ليعم السلام العالمي.
  • تطوير القدرة على الاهتمام بالآخرين، وتفهم مشاعرهم والتعاون معهم.
  • المشاركة في حل القضايا العالمية.

ما الضوابط اللازمة لتصميم برامج تعليمية تهدف إلى تعزيز الانتماء للعالم؟

عند تصميم مناهج تربوية تهدف إلى تنمية الحس بالمسؤولية العالمية، يجب التركيز على الجوانب الهامة التالية:

  • تسليط الضوء على مشكلة العنف والنزاعات بين الشعوب، لتحقيق السلام العالمي على الصعيد الفردي والمجتمعي.
  • التركيز على القيم والمعارف التي تعزز الروابط بين الشعوب، واتباع منهجية تقلل من التهميش المجتمعي والكراهية.
  • زيادة المعرفة بأسباب الاختلاف بين البشر، وكيف يمكن الاستفادة من هذا الاختلاف دون حدوث نزاعات ومناوشات.
  • دعم الاستراتيجيات التي تساهم في مشاركة وجهات النظر المختلفة، وزيادة الوعي الثقافي العالمي.
  • توفير مساحة واسعة للأنشطة اللاصفية التي تهدف إلى التربية على تنمية الحس بالمسؤولية العالمية.
  • توفير موارد متنوعة ومتعددة.

ما الميادين المحورية لتنمية الحس بالمسؤولية العالمية؟

تتضمن ميادين التربية على تنمية الحس بالمسؤولية العالمية ما يلي:

  • المجال المعرفي: اكتساب المعرفة الشاملة بالأمور العالمية والمحلية، وتطوير الفكر لدى المعلمين والمتعلمين.
  • المجال الاجتماعي والعاطفي: اكتساب الشعور بالانتماء إلى المجتمعات البشرية.
  • المجال السلوكي: القدرة على التصرف بمسؤولية أكبر تجاه المجتمعات المحلية والعالمية.

ما الركائز التي تقوم عليها المسؤولية تجاه العالم؟

تقوم المسؤولية تجاه العالم على عدة مبادئ، منها:

  • مبدأ حقوق الإنسان مثل حق التعليم
  • مبادئ تكنولوجية والتي تساعد المجتمعات من خلال استخدامها
  • مبادئ بيئية والتي تعزز العلاقة بين الإنسان والبيئة والآثار التي تنتج من تفاعل الإنسان والبيئة
  • التفكير العلمي الصحيح الممنهج
  • الثقافة المتعددة والمختلفة

ما الصعوبات التي تعترض سبيل تنمية الحس بالمسؤولية العالمية؟

قد تواجه الدول التي تمر بأزمات صعوبات وتحديات كبيرة تحد من التربية على تنمية الحس بالمسؤولية العالمية، ومن هذه التحديات:

  • ضعف النظام التعليمي.
  • زيادة الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة تجاه الأطفال.
  • التأثير السياسي السلبي على المنظومة التعليمية، والذي أحيانًا يعيق تشغيل المدارس.
  • صعوبة الوصول إلى جميع الفئات المجتمعية التي تكون بحاجة إلى الحصول على التعليم.
  • ضعف الموارد التعليمية والاقتصادية وقلتها، وصعوبة الوصول إليها.
  • عدم قدرة المدارس على استقبال الطلاب بسبب عدم توافر الأمان وأحيانًا بسبب عدم توافر الموارد.
  • صعوبة تقييم العملية التربوية.
  • عدم القدرة على استخدام نماذج ناجحة للتقيد بها والشرح عنها.

المراجع

  1. زياد علاونة،المواطنة، صفحة 9.
  2. كابيزودو ، كريستوس دا سيلفا، فالنتينا ديـمتريادو سلتا ،فرانز هالبرتشالجر ،جورجيتا ميهاي ،الدليل التطبيقي للتربية من أجل المواطنة العالمية، صفحة 24.
  3. “الدليل التطبيقي للتربية من أجل الـمواطنة العالـمية”،مركز الشمال والجنوب التابع لمجلس أوروبا
  4. اليونسكو ،التربيـة على المواطنـة العالميـة، صفحة 22 23 .
  5. “WHAT IS GLOBAL CITIZENSHIP?”,oxfam
  6. unesco ,Promotion and Implementation of Global Citizenship Education in CrisisSituations, Page 11-19.
Exit mobile version