فهرس المحتويات
مقدمة حول الحضانة في الإسلام
يتفق غالبية العلماء على أن الأم هي الأحق برعاية الطفل في المقام الأول. ومع ذلك، يختلفون في ترتيب انتقال هذا الحق بعد الأم، سواء كان ذلك بسبب وفاتها أو زواجها أو عدم رغبتها في الحضانة أو عدم قدرتها على رعايته. يجب أن يكون الحق في الحضانة أولاً لأقارب الأم من النساء.
ثم ينتقل الحق في الحضانة بعد ذلك إلى الرجال. ويعزى سبب هذا الخلاف إلى عدم وجود نص قاطع في هذه المسألة. فالحضانة هي صيانة الطفل الصغير ومن في حكمه مما يضره، وتربيته من خلال القيام بمصالحه ورعايته والاهتمام بشؤون حياته، وهي حق من حقوق الطفل وواجب له.
الحضانة هي مسؤولية عظيمة تقع على عاتق من يتولاها، وتتطلب تفانياً وصبراً وقدرة على تلبية احتياجات الطفل المختلفة.
دوافع إعطاء الأم الأولوية في رعاية الطفل
الأم تتميز بخصائص ليست موجودة في الأب، فهي أكثر معرفة بابنها وأكثر شفقة وحنانًا وأكثر قدرة على تربيته والتحلي بالصبر عليه، وتخصص وقتها لرعايته وتلبية احتياجاته. بالإضافة إلى ذلك، يكون الطفل في بداية حياته في أمس الحاجة إلى والدته، خاصة إذا كان لا يزال رضيعًا؛ أيضًا لأنها تزيد على الأب بولادة الطفل.
إن الرعاية الأمومية في المراحل الأولى من حياة الطفل تعتبر حجر الزاوية في نموه النفسي والعاطفي والاجتماعي.
وجهات نظر المذاهب الأربعة في ترتيب استحقاق الحضانة
المذهب الحنفي
في المذهب الحنفي، يرى الإمام أبو حنيفة أن الحق في الحضانة ينتقل بعد الأم إلى جدة الطفل لأمه، ثم جدة الطفل لأبيه، ثم أخته من الأم والأب، ثم أخته لأمه، ثم الخالة، ثم أخته لأبيه، ثم العمة.[2]
المذهب المالكي
في المذهب المالكي، يرى الإمام مالك أن الحق في الحضانة ينتقل بعد الأم إلى جدة الطفل لأمه، ثم جدة الأم، ثم خالة الطفل، ثم خالة الأم، ثم عمة الأم، ثم جدة الطفل لأبيه، ثم جدة الأب، ثم الأب ثم الأخت.[3]
المذهب الشافعي
في المذهب الشافعي، يرى الإمام الشافعي أن الحق في الحضانة ينتقل بعد الأم لأمها، ثم لأم الأب، ثم لأمهاتها، ثم للأخت الشقيقة، ثم للأخت من الأب، ثم للأخت من الأم، ثم الخالة، ثم العمة، ثم بنات الأخ، ثم بنات الأخت.[4]
المذهب الحنبلي
في المذهب الحنبلي، يرى الإمام أحمد أن الحق في الحضانة ينتقل بعد الأم إلى أمها، ثم إلى جدة الأم، ثم إلى الأب، ثم إلى أم الأب، ثم إلى جدة الأب، ثم للأخت الشقيقة، ثم للأخت لأم، ثم للأخت لأب، ثم للخالة الشقيقة، ثم للخالة لأم، ثم للخالة لأب.[5]
ثم العمة، ثم عمة الأم، ثم عمة الأب، ثم خالة الأم الشقيقة، ثم خالة الأم غير الشقيقة، ثم عمة الأب الشقيقة، ثم عمة الأب غير الشقيقة، ثم بنت الأخ الشقيق، ثم بنت الأخ لأم، ثم بنت الأخ لأب، ثم بنت الخالة الشقيقة، ثم بعد ذلك لبنات أعمام الأب الأشقاء، ثم بنات العمات الشقيقات، على الترتيب السابق.[5]
رأي شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم
ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى تقديم الحق في الحضانة للأقرب مطلقاً، وبالتالي فإنّ حق الحضانة بعد الأم ينتقل إلى الأب لا إلى الجدة لأم، وهذا ما رجحه أيضًا تلميذه ابن القيم -رحمهما الله-.[6]
المراجع
- كمال ابن السيد سالم ،صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 416. بتصرّف.
- الطحاوي،شرح مختصر الطحاوي، صفحة 322. بتصرّف.
- أحمد الصاوي،حاشية الصاوي على الشرح الصغير، صفحة 756. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين،الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، صفحة 192. بتصرّف.
- محمد الشنقيطي،شرح زاد المستقنع، صفحة 5.
- “هل تقدم أم الأم على الاب في الحضانة “،الإسلام سؤال وجواب، 18/3/2010، اطّلع عليه بتاريخ 28/1/2022. بتصرّف.








