مقدمة
ضغط الدم هو قياس القوة التي يبذلها الدم على جدران الشرايين أثناء تدفقه في الجسم. يتم التعبير عنه بقيمتين: الضغط الانقباضي (عندما ينقبض القلب) والضغط الانبساطي (عندما يسترخي القلب بين النبضات). الحفاظ على ضغط دم صحي أمر بالغ الأهمية لصحة جيدة. يمكن أن يؤدي كل من ارتفاع ضغط الدم وانخفاضه إلى مشاكل صحية خطيرة إذا لم يتم علاجهما بشكل صحيح. هذه المقالة تسلط الضوء على الفروق الرئيسية بين هاتين الحالتين، بما في ذلك الأسباب والأعراض والمخاطر المحتملة.
ما هو ضغط الدم؟
عندما يقوم القلب بضخ الدم إلى سائر أنحاء الجسم عبر الأوعية الدموية، يتسبب هذا الدم بضغط على جدران الأوعية الدموية، وتسمى قوة هذا الضغط بضغط الدم. يعتبر المعدل الطبيعي لضغط الدم أقل من 120/80 ملم زئبقي. الرقم 120 يمثل ضغط الدم الانقباضي، بينما الرقم 80 يمثل ضغط الدم الانبساطي. قد يعاني الفرد من ارتفاع أو انخفاض في ضغط الدم، وكلاهما يؤثر سلبًا على الصحة إذا استمر لفترة طويلة دون علاج.
ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم)
يعتبر ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الشائعة المرتبطة بالقلب على مستوى العالم. غالبًا ما يطلق عليه “القاتل الصامت” لأنه قد لا يظهر أعراضًا واضحة لسنوات عديدة. يعتبر ضغط الدم مرتفعًا إذا كان قياسه باستمرار بين 140/90 و 159/99 ملم زئبقي، و يعتبر مرتفعا جدا إذا تجاوز 160/100 ملم زئبقي.
أسباب ارتفاع ضغط الدم
- التدخين: يؤدي النيكوتين إلى تضييق الأوعية الدموية وزيادة معدل ضربات القلب.
- زيادة الوزن أو السمنة: تزيد من حجم الدم المطلوب لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم، مما يزيد الضغط على الشرايين.
- قلة النشاط البدني والتوتر: يساهم قلة النشاط البدني في زيادة الوزن وضعف صحة القلب. يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.
- تناول الأطعمة الغنية بالأملاح: يزيد الصوديوم من احتباس الماء في الجسم، مما يزيد حجم الدم وبالتالي ضغط الدم.
- الإكثار من شرب الكحول: يمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط للكحول إلى تلف القلب وارتفاع ضغط الدم.
- التقدم في العمر: تصبح الأوعية الدموية أقل مرونة مع التقدم في العمر، مما يزيد من مقاومة تدفق الدم.
- العوامل الوراثية: تلعب الوراثة دورًا في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
- الحمل: يمكن أن يسبب الحمل تغيرات هرمونية تزيد من ضغط الدم.
- الإصابة ببعض الأمراض: مثل أمراض الكلى المزمنة، أو اضطرابات الغدة الكظرية والدرقية، أو ارتفاع نشاط جارات الدرقية.
علامات ارتفاع ضغط الدم
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة من ارتفاع ضغط الدم، ولكن مع تقدم الحالة، قد تظهر بعض العلامات والأعراض، والتي قد تحدث بنسب متفاوتة بين المصابين:
- الصداع: خاصة في مؤخرة الرأس.
- احمرار الوجه.
- الدوار والدوخة.
- طنين الأذن.
- الإغماء (في الحالات الشديدة).
- تكرار التبول.
- ازدياد مفاجئ في الوزن.
- تشنجات عضلية.
- سرعة في خفقان القلب.
انخفاض ضغط الدم (هبوط ضغط الدم)
يعتبر ضغط الدم منخفضًا إذا كان قياسه أقل من 90/60 ملم زئبقي. قد لا يكون انخفاض ضغط الدم دائمًا مدعاة للقلق، خاصة إذا كان الشخص بصحة جيدة ولا يعاني من أي أعراض. ومع ذلك، يمكن أن يشير انخفاض ضغط الدم المفاجئ أو الشديد إلى وجود مشكلة صحية أساسية.
أسباب انخفاض ضغط الدم
- المبالغة في ممارسة رياضة اليوغا والتأمل: قد تؤدي إلى انخفاض مؤقت في ضغط الدم.
- الأعراض الجانبية لبعض الأدوية: مثل مدرات البول، وأدوية القلب، ومضادات الاكتئاب.
- التغيرات الهرمونية: مثل تلك التي تحدث أثناء الحمل أو بسبب مشاكل الغدة الدرقية.
- انخفاض حجم الدم: بسبب الجفاف، أو النزيف، أو الإصابة.
- فقر الدم: يؤدي إلى انخفاض كمية الأكسجين التي يحملها الدم.
- توسع الأوعية الدموية: قد يحدث بسبب العدوى، أو ردود الفعل التحسسية الشديدة، أو بعض الأدوية.
- اضطراب في نبضات القلب: يمكن أن يؤثر على قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة.
- التعرض لبعض المشاكل الصحية: مثل المشاكل التي تحدث في القلب أو الغدد الصماء.
- عدم شرب كميات كافية من السوائل: والذي قد يحدث بسبب الصيام، أو الإسهال، أو التقيؤ، أو تناول مدرات البول.
علامات انخفاض ضغط الدم
تشمل أعراض انخفاض ضغط الدم المحتملة:
- ضيق في التنفس وآلام في الصدر.
- عسر الهضم والبول، وظهور البراز باللون الأسود.
- اضطراب النسيج الضام.
- عدم انتظام في دقات القلب.
- صداع، وتصلب في الرقبة، وآلام شديدة في أعلى الظهر.
- السعال مع البلغم.
- فقدان الوعي والتعب الشديد.
- عدم وضوح الرؤية.
- الإغماء.
