مقدمة
يهدف هذا المقال إلى توضيح الفروق الرئيسية بين محكمتي الصلح والبداية، وهما ركنان أساسيان في النظام القضائي. سنستعرض تعريف كل محكمة، والاختصاصات التي تمنح لها، بالإضافة إلى الكيفية التي يتم بها تشكيل هذه المحاكم. يهدف هذا التحليل إلى تقديم فهم شامل للقارئ حول دور كل محكمة وأهميتها في تحقيق العدالة.
تعريف محكمة الصلح
تُعتبر محكمة الصلح جزءًا من المحاكم الابتدائية، وتعمل جنبًا إلى جنب مع محكمة البداية كمحكمة درجة أولى. على عكس محاكم الدرجة الثانية، لا تتطلب إجراءات الاستئناف أمامها شروطًا خاصة.
تتولى هذه المحكمة مهمة النظر في وقائع القضايا المعروضة عليها، سواء كانت مدنية أو جنائية. تم تحديد اختصاصها الجزائي بالنظر في جميع المخالفات والجنح الواقعة ضمن نطاقها، كما تم إثبات اختصاصها في القضايا المدنية ذات القيمة والجودة بموجب قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية.
مجال الاختصاص
تختص محكمة الصلح بالنظر في دعاوى الحقوق المدنية الفردية والممتلكات المنقولة، وذلك دون المساس باختصاص المحكمة الابتدائية في الدعاوى العينية العقارية والإجراءات العقارية الفردية والمبيعات العامة ذات الصلة، وكذلك القضايا التجارية والعقارية.
تعتبر الإجراءات المصرفية والشركات والإفلاس ومجموعات الحماية، بالإضافة إلى طلبات الصلاحية أو الإلغاء أو إبراء الذمة من العقود، من القضايا التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الابتدائية، بالإضافة إلى المسائل الأخرى التي ينص عليها القانون.
طريقة التكوين
تُعقد محكمة الصلح بقاضٍ يُدعى قاضي الصلح، وتتشكل محاكم الصلح في المحافظات أو الألوية أو أي مكان آخر عن طريق نظام يقرر الاختصاص المكاني لكل مكان. تمارس المحكمة سلطتها وفقًا لقانون محاكم الصلح المعمول به.
نظرة على محكمة البداية
تمارس محكمة البداية الصلاحيات الممنوحة لها بموجب قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم (17) لسنة 2001م، وتعتبر صاحبة الولاية العامة التي تقوم بالنظر في جميع الدعاوى الحقوقية والجزائية، باستثناء الدعاوى التي تتولاها محاكم أخرى بموجب القانون.
صلاحيات المحكمة
تختص محاكم البداية بالدعاوى من ناحيتين: الدعاوى المدنية والدعاوى الجزائية، على النحو التالي:
- الاختصاص المدني: لها اختصاص مدني على جميع القضايا والالتماسات التي لا تدخل في اختصاص محكمة الصلح، وذلك لأنها تتمتع باختصاص عام بسبب كونها صاحبة الولاية العامة.
- الاختصاص الجزائي: تختص محكمة البداية بالنظر في جميع الجنايات والجنح المتعلقة بها، والتي تحال إليها بموجب لائحة الاتهام. علاوة على ذلك، إذا كان الفعل يشكل جرائم متعددة، أو إذا تم ارتكاب جرائم متعددة لغرض واحد وكانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ببعضها البعض وتقع إحدى الجرائم ضمن اختصاص المحكمة الابتدائية، فإن المحكمة مختصة بالنظر في جميع هذه الجرائم.
آلية التشكيل
تتألف محكمة البداية في الدعوى الحقوقية من قاضٍ منفرد، أما في الدعاوى الجزائية فتتألف من قاضٍ واحد في جرائم الجنح، وقاضيين في القضايا الجنائية. وبالنسبة للقضايا الجنائية التي تكون عقوبتها الإعدام أو المؤبد أو الأشغال الشاقة أو الاعتقال المؤقت أو الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن 15 سنة، فتتألف من ثلاثة قضاة، وتتواجد في مختلف ومعظم مناطق الدولة.
المصادر
- أبت “ما هي محكمة الصلح؟”، حماة الحق، اطّلع عليه بتاريخ 30/1/2022. بتصرّف.
- أب “توزيع الاختصاص لدى المحاكم المدنية”، الرستم، اطّلع عليه بتاريخ 30/1/2022. بتصرّف.
- أب “ماية سؤال و سؤال حول النظام القضائي الأردني ..”، عمون نيوز، 16/4/2007، اطّلع عليه بتاريخ 31/1/2022. بتصرّف.
- اية الوصيف (19/2/2017)، “ما الفرق بين محكمة الصلح و محكمة البداية ؟”، محاماة . نت، اطّلع عليه بتاريخ 31/1/2022. بتصرّف.
