تمييز الدور الاجتماعي عن المرتبة الاجتماعية

استكشف الفروقات بين الدور الاجتماعي والمكانة الاجتماعية، أنواع الأدوار، العوامل المؤثرة في المكانة، وخصائصها.

الفروق الجوهرية بين الدور الاجتماعي والموقع الاجتماعي

في صميم علم الاجتماع، تتجلى أهمية فهم العلاقة بين الدور الاجتماعي والموقع الاجتماعي. يشير الدور الاجتماعي إلى نمط السلوك الذي يتبعه الأفراد كجزء من تفاعلهم داخل المجتمع. يتغير هذا السلوك وفقًا لما هو متوقع من الفرد ومن الآخرين تجاهه، بناءً على الدور الذي يلعبه. فعلى سبيل المثال، يتجسد الدور الاجتماعي للأم في مسؤولياتها تجاه أطفالها ومنزلها.

يكمن جوهر الدور الاجتماعي في بعدين: تحليل اجتماعي شامل وتحليل تفصيلي. يعتبر الدور مفهوماً أساسياً في علم الاجتماع، خاصةً عندما يتعلق الأمر بدراسة الأسرة والمؤسسات الاجتماعية. يجدر بالذكر أن القيود المفروضة على سلوك الفرد تؤثر فيه، لكنها لا تحدد الدور الاجتماعي بشكل كامل، نظراً لوجود اختلافات دقيقة. تتنوع الأدوار، وثمة مسافة بين الشخص والدور الذي يؤديه.

أما الموقع الاجتماعي، فهو يشير إلى مكانة الفرد في النظام الاجتماعي من خلال تفاعلاته مع الآخرين. مثال على ذلك مكانة الأب أو الأم في الأسرة، أو مكانة المعلم بين الطلاب، أو مكانة مجموعة داخل مجموعات أخرى. يمكن أن يكون الموقع موروثاً أو مكتسباً.

تصنيفات الأدوار الاجتماعية

تتعدد أنواع الأدوار الاجتماعية، ومن أبرزها:

  • الأدوار الثقافية: تلعب الثقافة دورًا حيويًا في تحديد الأدوار الاجتماعية، حيث تؤثر في طريقة التفكير والتصرف. على سبيل المثال، تختلف طريقة تفكير وتصرف الأفراد من قارة آسيا عن أولئك الذين يعيشون في قارة أوروبا، بغض النظر عن شخصياتهم وتفضيلاتهم الفردية.
  • الأدوار المهنية: تؤثر المهنة أو الوظيفة على السلوكيات والتصرفات. يختلف دور الشخص عندما يكون في منصب رئيس عن دوره عندما يكون مرؤوسًا، حتى خارج نطاق العمل. على سبيل المثال، يحترم طلاب المدارس والجامعات معلميهم بسبب منصبهم.
  • أدوار الجنسين: تختلف سلوكيات الرجال عن سلوكيات النساء في أي مجتمع، بغض النظر عن الاختلافات الإقليمية. على سبيل المثال، يميل الرجال إلى الحزم بينما تميل النساء إلى العطف والتعاطف، ويعزى ذلك إلى الاختلافات البيولوجية في تكوين الرجل والمرأة والتي تؤثر على حياة الناس.
  • أدوار العمر: يختلف الدور الاجتماعي للشخص حسب المرحلة العمرية التي يمر بها. على سبيل المثال، دور الشباب هو الدراسة، بينما دور الشخص في منتصف العمر هو الزواج وتكوين أسرة والعمل.

المحددات المؤثرة في المرتبة الاجتماعية

تتعدد العوامل التي تؤثر في الموقع الاجتماعي للفرد، ومن أبرزها:

  • الثقافة (المعرفة، الأخلاق، العادات، التقاليد، القدرات، الفن، والقانون).
  • السلطة والنفوذ.
  • القبول الاجتماعي.
  • السلوك.
  • التعليم.
  • المهنة.
  • الملكية والثروة.
  • المنزلة والهيبة.

سمات الموقع الاجتماعي

يتميز الموقع الاجتماعي بعدة خصائص، منها:

  • لا يوجد الموقع خارج نطاق العلاقات الاجتماعية: لا يمكن للموقع الاجتماعي أن يوجد بمعزل عن الآخرين. إذا انعزل الفرد عن العالم، فسيصبح الموقع الاجتماعي بلا معنى أو قيمة أو وجود. يعتمد الموقع على الاعتراف الاجتماعي والمقارنة مع الآخرين داخل الأسرة أو المجتمع. قد يتمتع الفرد بمواقع متعددة في المجتمع، مثل كونه أبًا ومعلمًا وصديقًا في الوقت نفسه.
  • يمكن أن يكون موروثًا أو مكتسبًا: يكون الموقع موروثًا في المجتمعات التقليدية، حيث يعتمد على العرق والانتماء والدين. أما الموقع المكتسب، فينشأ من خلال دور الفرد داخل المجموعة، مثل المهنة أو الوظيفة التي يشغلها الفرد، مما يجعله في موقع أعلى أو أدنى.
  • نسبي: يرتبط الموقع الاجتماعي بأنظمة القيم المتعددة والمتباينة بين الجماعات، مثل اختلاف مكانة المرأة في الأنظمة المختلفة.
  • الموقع لا يكمن في الأفراد: بل هو منزلة أو مرتبة يحصل عليها الفرد عندما يشغل حيزًا أو موقعًا سياسيًا أو دينيًا أو مهنيًا أو اجتماعيًا يمنحه موقعه. إذا ترك هذا الموقع، يفقد المكانة التي اكتسبها.

المصادر

  • “Status and Role”, palomar, Retrieved 30/1/2022. Edited.
  • “What is the Difference Between Social Status and Social Class”, pediaa, Retrieved 30/1/2022. Edited.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تمييز بين الإعجاب الفطري والتساؤل التأملي: تحليل مقارن

المقال التالي

مقارنة بين البلدان النامية والمزدهرة

مقالات مشابهة