تمجيد الله والثناء عليه

طرق تمجيد الله والثناء عليه، وكيفية القيام بذلك. فضل الثناء على الله قبل الدعاء وأهميته.

مقدمة عن أهمية تمجيد الله

إن النفس البشرية مجبولة على تقدير من يقدم لها العون والإحسان. لذلك، يعتبر تمجيد الله سبحانه وتعالى من أعظم وأجلّ العبادات التي تقرب العبد من خالقه. الله تعالى يحب من يذكره بالخير ويثني عليه. وقد أثنى عز وجل على نفسه في مواضع متعددة من القرآن الكريم. كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يكثر من الحمد والثناء على الله في جميع أحواله؛ في قيام الليل، وفي بداية الخطب والمواعظ، في الشدة والرخاء، الصحة والمرض، السفر والإقامة.

كيفية تمجيد الله تعالى

يتحقق تمجيد الله بذكر صفاته العظيمة وأسمائه الحسنى وأفعاله الطيبة، مع التأمل والتدبر في معاني ودلالات هذه الأسماء والصفات. فكل اسم أو صفة وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، يجوز للمسلم أن يمجد الله بها. إضافة إلى ذلك، يمكن تمجيد الله بذكر أفعاله، وجوده وكرمه، فضله وصبره على عباده، وعدله مع الأعداء. ومن صور تمجيد الله المداومة على تسبيحه وحمده وتمجيده وتهليله في كل الأوقات والأحوال، سواء في وجود المصائب أو في غيابها. ويجب أن نعلم أنه مهما بلغ العبد من الحمد والثناء والتمجيد لله، فإنه لا يستطيع أن يحيط بكل ما يستحقه الله من الكمال والجلال؛ فالله سبحانه وتعالى كامل في صفاته وأفعاله وعلمه، وفي آلائه وإحسانه ومننه.

فضل تمجيد الله قبل الدعاء

من الأسباب التي تجعل الدعاء مستجاباً هو حمد الله والثناء عليه قبل البدء في السؤال والطلب منه. ويتم ذلك ببدء الدعاء بالحمد والثناء، وذكر بعض أسمائه الحسنى وصفاته العلى، والاعتراف بالضعف والفقر والحاجة إليه. فالله سبحانه وتعالى يحب العبد المتذلل والخاضع له، والمعترف بنعمه وفضله. ومما يدل على ذلك الأدعية التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والتي تبدأ بالثناء والحمد. ومثال على ذلك ما ورد في أعظم سورة في القرآن الكريم، وهي سورة الفاتحة.

سورة الفاتحة هي مثال واضح على كيفية البدء بتمجيد الله قبل الدعاء. فهي تبدأ بالحمد لله رب العالمين، ثم الثناء عليه بصفاته العظيمة، ثم الاعتراف بملكه وسلطانه. ثم يأتي بعد ذلك الدعاء بطلب الهداية والتوفيق.

قال تعالى في سورة الفاتحة:

“بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ”

ومن الأدعية النبوية التي تحث على الثناء قبل الدعاء، ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:

“اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كُلُّهُ”

وهذا الحديث يدل على أهمية البدء بالثناء على الله قبل أي طلب أو دعاء، اعترافًا بفضله ونعمه التي لا تحصى.

المصادر

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

صور من المديح في الحقبة الإسلامية

المقال التالي

مقدمة في دراسة القانون

مقالات مشابهة