مقدمة
تعتبر الصلاة عمود الدين وركنًا أساسيًا من أركان الإسلام. وهي الصلة المباشرة بين العبد وربه. وللصلاة أركان وشروط لا تصح إلا بها، ومن أهم هذه الأركان هي تكبيرة البدء، التي تفتح باب المناجاة والوقوف بين يدي الله.
أسس الصلاة
الركن هو المكون الأساسي الذي لا يكتمل الشيء إلا به، وبناءً عليه، فإن أركان الصلاة هي الأجزاء التي لا تتحقق الصلاة إلا بها، وإذا غاب ركن من هذه الأركان، فإن الصلاة تصبح باطلة. وتشتمل هذه الأركان على:
- النية
- القيام في صلاة الفرض
- تكبيرة البدء
- قراءة سورة الفاتحة
- الركوع
- السجود على الأعضاء السبعة
- الجلوس بين السجدتين
- الجلوس للتشهد الأخير
- قراءة التشهد الأخير
- الصلاة على النبي في التشهد الأخير
- التسليم
- الطمأنينة في جميع الأركان
- الترتيب بين الأركان
في هذا المقال، سنستعرض أحد أهم أركان الصلاة، ألا وهي تكبيرة البدء، بشيء من التفصيل.
تعريف تكبيرة البدء
تُعرف تكبيرة البدء بهذا الاسم لأنها تحظر على المصلي ما كان مباحًا له قبل الدخول في الصلاة من الأمور التي تفسدها، مثل الأكل والشرب والكلام. وهي واجبة وركن أساسي من أركان الصلاة، ولا تصح الصلاة بدونها. فإذا تركها المصلي عمدًا أو نسيانًا، فإن صلاته لا تعتبر صحيحة. وقد شرعها الله سبحانه وتعالى ليتمكن المصلي من استشعار عظمة الله عند الوقوف أمامه، فيخشع له ويتجنب الانشغال بأي شيء آخر سوى الصلاة واستحضار عظمة الخالق.
أحكام متعلقة بتكبيرة البدء
هناك عدة أحكام وشروط يجب مراعاتها عند أداء تكبيرة البدء، وهي:
- القيام بعد الاعتدال في صلاة الفرض.
-
النطق بها باللغة العربية لمن يستطيع، أما من يعجز عن ذلك فله حالتان:
- إذا كان لا يستطيع تعلمها، فعليه تحريك لسانه وشفتيه قدر الإمكان.
- إذا كان يستطيع تعلمها، فعليه أن يتعلمها حتى لو استدعى ذلك الذهاب إلى مكان آخر للتعلم.
- أن تكون بلفظ الجلالة “الله” و”أكبر” مع تقديم لفظ الجلالة على “أكبر”.
- تجنب مد همزة الجلالة، وتجنب مد أو تشديد باء “أكبر”.
- عدم إضافة واو متحركة أو ساكنة بين لفظ الجلالة و”أكبر” أو قبل لفظ الجلالة.
- عدم التوقف طويلًا بين لفظ الجلالة و”أكبر”.
- أن يسمع المصلي نفسه جميع حروف تكبيرة البدء.
- دخول وقت الفرض لأداء تكبيرة البدء في صلاة الفرض، والنفل المؤقت وذو السبب.
- أداؤها في اتجاه القبلة.
- تأخيرها عن تكبيرة الإمام بالنسبة للمصلين خلفه.
تنبيه هام: إذا اختل شرط من الشروط المذكورة أعلاه، فإن الصلاة لا تصح.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ”
حكم رفع اليدين
إذا نسي المصلي رفع يديه عند تكبيرة البدء، فلا شيء عليه؛ لأن رفع اليدين عند تكبيرة البدء سنة. إذا فعلها المصلي فإنه يُؤجر عليها، وإذا تركها فلا إثم عليه. ويُشار إلى أن رفع اليدين يكون في أربعة مواضع:
- عند تكبيرة البدء
- عند الركوع
- عند الرفع من الركوع
- عند القيام من التشهد الأول
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود”.








