جدول المحتويات
لمحة عن اقتصاد العالم العربي
منذ بدايات التوسع الإسلامي وامتداده إلى المناطق المجاورة، نشأت وتطورت العديد من المسالك التجارية بين المسلمين في مختلف الأقاليم العربية، وبين المناطق المتاخمة لها. تجسدت هذه المسالك في عدة بؤر رئيسية، أبرزها منطقة الهلال الخصيب ووادي النيل، مهد الحضارة المصرية العريقة. وقد أدى ذلك إلى ازدهار الزراعة وانتشارها، بفضل وفرة المياه والتربة الخصبة والأيدي العاملة المتاحة.
بعد ترسيخ الزراعة، بات من الضروري الاستفادة من الحيوانات في تلك المناطق بين الناس. سرعان ما اتجه الاقتصاد في الدول العربية إلى الاعتماد على التبادل التجاري؛ ومن ثم الذهب وتجارة العبيد والعاج والريش الأفريقي الذي فتح باب التجارة بين الوطن العربي وجنوب الصحراء الأفريقية.
ومع استقرار الدول العربية وبدء الاستفادة من الموارد الطبيعية المتوفرة، بدأت التجارة بالانفتاح على العالم بأسره، لتبادل الثروات والموارد فيما بينها.
القطاعات الاقتصادية في العالم العربي
بالنظر إلى الثراء البيئي الذي يتميز به العالم العربي، يعتمد اقتصاده على مجموعة متنوعة من الثروات، بما في ذلك الزراعية والحيوانية والسمكية والتعدينية. فيما يلي عرض لأبرز هذه الثروات:
القطاع الزراعي
تتسم الزراعة بأهمية بالغة في العالم العربي، ويمكن تلخيص أبرز جوانبها فيما يلي:
- تُعد الزراعة من أهم الأنشطة التي تساهم في ضمان دخل قومي للدول العربية.
- تُشكل الزراعة نسبة كبيرة من إجمالي الدخل القومي. على سبيل المثال، يمثل القطن ما نسبته 86% من إجمالي الدخل الاقتصادي للوطن العربي من بين المحاصيل الزراعية.
- تساهم محاصيل القصب والغزل والنسيج بنسبة كبيرة أيضاً، حيث تشغل هذه المحاصيل ما يزيد على 115 مليون فدان من الأراضي المزروعة.
- تُعد التمور والحبوب والقمح والشعير من المحاصيل الأخرى التي تساهم في الناتج المحلي من التجارة في الدول العربية.
- يمثل منتج الصمغ العربي ما يصل إلى 80% من التجارة العربية، بالإضافة إلى الزيتون.
- يدخل القمح والشعير والأرز وقصب السكر والفواكه وزيت الزيتون في المحاصيل التي تنتج عن الأراضي الزراعية.
قطاع الثروة الحيوانية
تولي الدول العربية اهتمامًا كبيرًا بالثروة الحيوانية، التي تشكل جزءًا من الدخل القومي الاقتصادي للبلاد. من بين أبرز التحديات التي تواجه تنمية وتطوير هذا القطاع:
- النقص في توافر الأعلاف المناسبة للحيوانات.
- معاناة الحيوانات من الضعف نتيجة لسوء التغذية.
- انتشار بعض الأمراض التي تصيب عددًا من الحيوانات.
- عدم توافر الرعاية البيطرية الطبية المناسبة.
- التغاضي عن استخدام الحيوانات في أعمال الرعي والفلاحة.
- عدم استقرار مواعيد سقوط الأمطار في مناطق رعي الأغنام.
- عدم توفر الخبرات المتخصصة في تربية الماشية والحيوانات المدرة للألبان والمنتجة للحوم.
قطاع الثروة السمكية
فيما يلي أهم النقاط المتعلقة بالثروة السمكية وعلاقتها بالاقتصاد العربي:
- يدعم قطاع التنمية السمكية في الوطن العربي، حيث يشكل ما نسبته 1%.
- تتعرض الأسماك إلى تناقص ملحوظ نتيجة لإلقاء مخلفات البترول في البحار المحيطة.
- عدم تدريب الصيادين على الصيد.
- إعاقة الشعب المرجانية لعملية الصيد.
تحديات تواجه الاقتصاد العربي
منذ حصول الدول العربية على استقلالها، سعت إلى إنشاء نظام اقتصادي موحد يساهم في دعمها لبعضها البعض. ومع ذلك، توجد العديد من المشكلات التي تحد من نجاح هذه المحاولات. من بين أهم هذه المشكلات:
- التفاوت في التعامل بنظام عملات مختلفة بين الدول العربية.
- التشابه في المنتجات الزراعية والمعدنية والسمكية.
- قيمة الجمارك المرتفعة في العديد من الدول حتى عند التصدير، مما ساهم في تفاقم المشكلة للدول الأخرى.
- زيادة التنافس مع محدودية المنتجات أو تشابهها.
خلاصة حول الاقتصاد العربي
بعد توضيح أبرز الجوانب المتعلقة بالاقتصاد في الوطن العربي، من تاريخه وقطاعاته ومشكلاته، يمكن القول بأن الاقتصاد في العالم العربي لا يزال في مرحلة التطور والنشأة. بالنظر إلى المعطيات الحالية ومع انخراط السوق العربية في أسواق جديدة لا تعتمد على الاقتصاد بالموارد الداخلية للدولة، مثل التكنولوجيا والإدارة والخدمات، يمكن توقع نمو السوق العربية في العديد من القطاعات.
لا بد من توضيح الأثر والمشكلات التي ترتبت على بدء جائحة الفايروس المستجد كورونا، فقد قام بتوقيف العديد من القطاعات بالإضافة لكثرة الإغلاقات التي ساهمت بتقليل الطلب على المنتجات العربية في العالم والعكس مما أدى لتراجع العديد من القطاعات، ومع ذلك قد فتح آفاقًا جديدةً لقطاعات لم تكن نشطةً أو موجودةً قبل الجائحة المذكورة.








