تفسير مشاهدة عطية الحاكم في الحلم
تعتبر رؤية هدية من الحاكم في المنام من الرؤى التي تحمل بشائر خير للرائي. فكما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: (تهادوا تحابوا). وهذه الرؤيا تحمل في طياتها دلالات مختلفة تختلف باختلاف تفاصيل الحلم وحالة الرائي. فيما يلي عرض لأهم التأويلات المتعلقة برؤية هدية الحاكم في الحلم:
تفسيرات عبد الغني النابلسي
يرى عبد الغني النابلسي أن من رأى في منامه أن الحاكم أهداه هدية ذات قيمة مادية؛ فإن ذلك قد يشير إلى حصول الرائي على مكانة مرموقة ورفعة شأن تتناسب مع قيمة الهدية. كما يحتمل أن تدل هذه الرؤيا على زواج الرائي من امرأة حسناء ذات حسب ونسب.
أما من رأى أنه يقدم طعاماً للحاكم في الحلم؛ فذلك قد يؤول إلى حصوله على رزق وفير من حيث لا يحتسب. وإذا رأى أن الحاكم قد تحول إلى ملك؛ فذلك قد يدل على تغير إيجابي في حياة الرائي، فإذا كان فقيراً اغتنى، وإذا كان عالماً ازداد علمه ونفع به، وإذا كان أعزباً تزوج.
تفسيرات ابن شاهين
يشير ابن شاهين إلى أن رؤية الحاكم سعيداً ومبتهجاً في المنام تدل على الخير الذي سيناله الرائي بقدر سعادة الحاكم في الحلم. وإذا رأى الرائي أن الحاكم قد منحه لباساً فاخراً أو وشاحاً مذهباً؛ فذلك قد يؤول إلى حصوله على منصب رفيع ومكانة مرموقة لدى الحاكم، إذا كان مستحقاً لذلك.
معنى محادثة الحاكم في المنام
تعتبر رؤية التحدث مع الحاكم في المنام من الرؤى المستحبة التي تحمل معاني إيجابية للرائي. فيما يلي عرض لأبرز تفسيرات هذه الرؤية:
تفسيرات ابن سيرين (في الكتاب المنسوب إليه)
يقول ابن سيرين أن من رأى في منامه أنه يتحدث مع الإمام؛ فذلك قد يشير إلى حصوله على الرفعة والعزة، استناداً إلى قوله تعالى: (فَلَمّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ اليَومَ لَدَينا مَكينٌ أَمينٌ). وإذا كان الحديث بينهما في الخير؛ فذلك قد يدل على صلاح حال الرائي وتغيرها إلى الأفضل. فإن كان تاجراً ربح، وإن كان سجيناً أطلق سراحه، وإن كان له خصوم انتصر عليهم.
تفسيرات ابن شاهين
يرى ابن شاهين أن الحديث مع الحاكم في المنام يدل على صلاح الرائي وأمانته. وقيل أن من رأى أنه يجادل الحاكم في الحلم بحجة قوية؛ فإنه يحتج بالقرآن في حياته. أما من رأى أنه يخاصم الإمام؛ فإنه قد ينال سروراً ويجري على يديه الخير الكثير.
تفسير رؤية زيارة الحاكم في الحلم
تعتبر رؤية زيارة الحاكم في المنام من الرؤى التي تبعث الطمأنينة والراحة في نفس الرائي. وفيما يلي عرض لأهم التفسيرات المتعلقة بهذه الرؤية:
تفسيرات النابلسي
يشير النابلسي إلى أن من رأى في منامه أنه دخل على الحاكم؛ فإنه قد ينال شرفاً وملكاً وسروراً ومالاً. ومن رأى أنه يمر على سلطان؛ فإنه قد ينال كرامة وعزاً. أما من رأى حاكماً يدخل بيته؛ فذلك يدل على الأمان والاطمئنان، وقد يصبح من خاصة الحاكم وحاشيته. وإذا خرج الحاكم من بيت الرائي؛ فذلك قد يدل على خروج الرائي عن طاعة الحاكم.
ويرى أيضاً أن دخول الحاكم العادل داراً أو مكاناً في المنام يدل على رحمة الله وعدله التي تغشى ذلك المكان. وإذا كان دخول الحاكم مكروهاً لمكان معين؛ فذلك يدل على مصيبة تحل بأهل ذلك المكان، استناداً لقوله تعالى: (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا). أما إذا كان دخوله لا ينكر فلا ضرر منه والله أعلم.
تفسيرات ابن شاهين
يشير ابن شاهين إلى أن تردد الرائي على الحاكم في المنام يدل على حصوله على خير ومنفعة ومنصب ورفعة. وإذا رأى أن أحد حاشية الحاكم يتردد عليه بالخير؛ فقد يكون تأويل ذلك عكس ذلك. أما من رأى أنه يدخل دار الإمام ساجداً؛ فإنه قد ينال عفواً ورفعة ونصراً على أعدائه.
الدلالات العامة لرؤية الهدية في المنام
بشكل عام، رؤية الهدية في المنام تعتبر من الرؤى المحمودة والمفرحة التي تحمل معاني إيجابية للرائي. وفيما يلي عرض لأهم التأويلات المتعلقة برؤية الهدية في المنام:
تفسيرات ابن سيرين (في الكتاب المنسوب إليه)
يرى ابن سيرين أن الهدية في المنام تدل على الصلح والمودة بين الهادي والمُهدى إليه، أو الخطبة والزواج. ويستشهد بقصة بلقيس التي أرسلت هدية لسليمان وكانت في الواقع خاطبة له، كما جاء في قوله تعالى: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ). والهدية التي تسر النفس تدل على الصلح والمودة والتآلف بين الأطراف.
تفسيرات الإحسائي
يشير الإحسائي إلى أن تفسير الهدية في المنام يعتمد على نوع الهدية. فإذا كانت الهدية محببة للرائي والمُهدى إليه؛ فذلك يدل على الخير والصلاح بينهما. أما إذا كانت مكروهة؛ فذلك يدل على انتقاص كل منهما للآخر وذكر ما يكره من الطرف الآخر.
ومن رأى أن هديته قد ردت عليه؛ فذلك يدل على حصول كلام بين الرائي والمُهدى إليه يكره مثله، مثل الغيبة والنميمة. وإذا رأى أن شيخاً أو عجوزاً أهداه هدية؛ فذلك يدل على الخير والحكمة. أما إذا رأى شاباً أهداه هدية؛ فذلك يدل على التسرع وفقدان الحكمة والله أعلم.








