تحليل جوهر العلاقة بين الحب والمحبة

استكشاف مفهومي الحب والمحبة في اللغة والثقافة العربية، مع تفصيل أنواع المحبة المختلفة وأهميتها في الحياة والعلاقات الإنسانية.

مقدمة

الحب هو شعور عميق بالإعجاب والانجذاب نحو شخص أو شيء ما. يعتبر الحب نقيض الكراهية، وهو عبارة عن مجموعة من الأحاسيس التي تغمر الإنسان عندما يجد نفسه منجذبًا أو معجبًا بشخص معين. يقوم الحب على شعور متبادل بين طرفين تربطهما علاقة. يتجلى الحب في العطاء والتضحية والإيثار دون انتظار مقابل. لغويًا، كلمة “حب” تعني الداء أو بذور النبات، وكلاهما يحمل معنى متصلًا بالحب بطريقة أو بأخرى. يعتبر الحب نتيجة لتفاعل كيميائي متبادل بين المتحابين.

يفرز الجسم هرمون “الأوكسيتوسين” أثناء اللقاء بين الحبيبين، وهو ما يعرف أيضًا بهرمون المحبين. يعمل هذا الهرمون على زيادة مستوى الرغبة الجنسية عند كل من الرجل والمرأة على حد سواء. تتعدد أسماء الحب وأنواعه، ومنها: المحبة، والهوى، والصبوة، والشغف، والوجد، والعشق، والنجوى، والشوق، والوصب، والاستكانة، والود، والخلة، والغرام، والهيام، والتعبد.

تظهر فكرة الحب في الأديان، ويُعبَّر عنها بطرق مختلفة. الدين الإسلامي يدعو إلى الحب بين الزوجين، وأهمية وجوده، وإن لم يكن موجودًا فالرحمة ما تزال موجودة بينهما. أما الدين المسيحي فيتحدث عن نفس العلاقة بذكر أهميتها بين الزوجين، ووصف الزواج بالرباط المقدس الذي لا يجوز فكه.

تعريف المحبة

المحبة في اللغة تعني الدوام واللزوم في الحب. أما في الاصطلاح، فهي الحب الطاهر، وميل النفس إلى ما تراه حسنًا، وقد يصل إلى التعلق. المحبة هي أساس الحب الذي يمثل العلاقة بين الإنسان والإله. تعتبر المحبة نوعًا من أنواع الحب، وتحمل معنى الحب غير المحدود أو غير المشروط. تجمع العلاقة المبنية على الحب بين شخصين، أما المحبة فتكون بين الإنسان وربه، أو بين الإنسان وفكرة، أو حتى بين الإنسان وإنسان آخر بعيدًا عن اللذات المادية المؤقتة. إنها لا تمثل الحب البيولوجي بين البشر، بل نوع آخر من الحب أسمى وأطهر؛ حيث تعبر المحبة عن علاقة عطاء خالصة بين المحب والمحبوب لا يشوبها أي رغبات أو حاجات مادية بالمقابل.

أصناف المحبة

للمحبة أنواع عدة، من بينها:

المحبة الخاصة

تتمثل في محبة الإنسان لله سبحانه وتعالى، ومحبته لرسول الله الكريم، ومحبة الأنبياء والصالحين والمؤمنين لبعضهم البعض دون تعظيم؛ حيث لا يكتمل إيمان المسلم إلا بهذا النوع من الحب النابع من القلب. فقد ذكر رسول الله عليه الصلاة والسلام في حديثه:

“لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا..”

المحبة المشتركة

تنقسم إلى أكثر من نوع:

  • محبة طبيعية: وهي محبة تسيرها الغريزة، كمحبة الجائع للطعام، ومحبة الظمآن للماء.
  • محبة رحمة وعطف ورفق: كمحبة الأب أو الأم لطفلهما.

المراجع

  1. فؤاد بن عبدالله الحمد ،”ما الحب؟”،صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2018-9-20.
  2. محمد علي محمد إمام،”المحبــة”،saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-9-20. بتصرّف.
  3. ” أنواع المحبة وأحكامها”،islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 2018-9-20. بتصرّف.
  4. رواه البزار، في البحر الزخار المعروف بمسند البزار، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 14/77، لا نعلم أسند طلق بن حبيب عن أنس إلا هذا الحديث.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تمييز المشاعر: الحب، العشق، والهيام

المقال التالي

تمييز بين الغلال والبذور – دليل شامل

مقالات مشابهة