تبسيط معاني سورة التحريم للصغار

فهرس المحتويات

تمهيد

الحرص على تعليم الأطفال معاني القرآن الكريم أمر ضروري، ولتحقيق ذلك، يجب استخدام أساليب تفسير سهلة ومبسطة تمكنهم من فهم الآيات وتدبرها والتفكر في دلالاتها. فيما يلي شرح مبسط لمعاني سورة التحريم موجه خصيصًا للأطفال.

تفسير الآيات الخاصة باللوم على تحريم المباح

يتضمن هذا الجزء شرحًا للآيات من (1-5) من سورة التحريم:

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ).

في هذه الآية، يعاتب الله نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- على تحريمه شيئًا مما أحله الله له ولأمته من الطيبات. وقد ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- امتنع عن تناول العسل أو عن زوجته مارية إرضاءً لبعض زوجاته.

قال تعالى: (قَدْ فَرَضَ اللَّـهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ).

توضح هذه الآية أن من حرم على نفسه شيئًا حلالًا، سواء كان طعامًا أو شرابًا أو غير ذلك، أو حلف يمينًا على فعل شيء أو تركه، ثم أراد الرجوع عن يمينه، فعليه أن يكفر عن هذه اليمين ليبرئ ذمته.

قال تعالى: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا).

يرى الكثير من المفسرين أن المقصودة بهذه الآية هي حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، حيث أسرَّ إليها النبي -صلى الله عليه وسلم- بحديث وأمرها ألا تخبر به أحدًا، ولكنها أخبرت به عائشة -رضي الله عنهما-. وعندما أخبر النبي حفصة بما أوحى الله إليه من إفشائها للسر، تعجبت وقالت كما جاء في قوله تعالى: (قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ).

قال تعالى: (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا).

هذا الخطاب موجه للسيدتين حفصة وعائشة -رضي الله عنهما-. وتبين الآية أن قلوبهما مالت عما يجب عليهما من الأدب مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وإن تعاونتا على ما يزعجه. ثم قال تعالى: (فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)، بمعنى أن الجميع أنصار للرسول، ومن كان هؤلاء أعوانه فهو المنتصر. ثم حذرهما الله من الطلاق، وأنه قادر على أن يبدله بزوجات خير منهن دينًا وجمالًا.

تفسير الآيات التي تتضمن توجيهات للمؤمنين

يشمل هذا الجزء شرحًا للآيات من (6-9) من سورة التحريم:

الأمر بحماية النفس والأهل من النار، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا).

وتكون وقاية النفس بالالتزام بأوامر الله، ووقاية الأهل من النار تكون بأمرهم بالخير ونهيهم عن الشر الذي يغضب الله -تعالى-.

الأمر بالتوبة الصادقة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّـهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا).

والتوبة النصوح هي أن يندم العبد على ذنوبه الماضية مع العزم على عدم العودة إليها في المستقبل.

الأمر بجهاد الكافرين والمنافقين، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ).

تفسير الآيات التي تتحدث عن نماذج نسائية سابقة

يتضمن هذا الجزء شرحًا للآيات من (10-12) من سورة التحريم:

إن ارتباط الكافر بالمؤمن لا ينفعه شيئًا، وقد ضرب الله مثلًا على ذلك بزوجة نوح وزوجة لوط -عليهما السلام-، قال تعالى: (فَخَانَتَاهُمَا)، والمقصود بالخيانة هو أنهما كانتا على غير دينهما.

الإنسان إذا كان مطيعًا لله، فإن معصية غيره لا تضره. وضرب الله مثلًا بزوجة فرعون، فلما غلب موسى السحرة آمنت امرأة فرعون، وعندما علم فرعون بإسلامها عذبها وألقاها في الشمس، وكشف الله لها عن بيتها في الجنة حتى رأته.

كما ضرب الله مثلًا بمريم ابنة عمران في عفتها، وكيف نفخ جبريل في جيبها، فجاء منها عيسى -عليه السلام- الرسول الكريم.

Exit mobile version