فهرس المحتويات
- نظرة عامة على كتاب تاريخ الرسل والملوك
- مؤلف الكتاب: ابن جرير الطبريّ
- موضوعات الكتاب
- أهمية كتاب تاريخ الرسل والملوك
- المراجع
كتاب تاريخ الرسل والملوك: رحلة تاريخية شاملة
يُعرف كتاب “تاريخ الرسل والملوك” أيضًا باسم “تاريخ الأمم والمُلوك” و “تاريخ الطبريّ”. يعتبر هذا العمل الفريد من نوعه رحلةً شاملةً في التاريخ جمع فيها ابن جرير الطبريّ -رحمهُ الله تعالى- ما توصل إليه من علوم التاريخ عن طريق الرواية التاريخيّة واتبّاع أسلوب الإسناد في الرواية إلى الرواة الذين قصّوا التاريخ.[١]
على الرغم من وجود بعض الروايات التي أوردها الطبريّ قد تكون ضعيفة أو غير موثوقة، فقد حرص -رحمهُ الله- على ذكر الرواية بسندها، مُعتمداً على مبدأ “من أسندَ فقد أحال”.[١]
العالم الجليل ابن جرير الطبريّ: مؤلف “تاريخ الرسل والملوك”
العلاّمة والمفسّر والمؤرّخ الكبير مُحمّد بن جرير بن يزيد بن كثير أبو جعفر الطبريّ، هو صاحب هذا العمل الفريد. ولد في عام 224 للهجرة في منطقة آمل في طبرستان، ومنها جاءت تسميته بالطبريّ. عاش آخر عمرهِ في بغداد.[٢]
اشتهر -رحمهُ الله تعالى- بزهده وعمق علمه، وكان حافظاً لكتاب الله، فوضعَ تفسيراً جامعاً للقُرآن. كما أنّهُ كانَ عالماً بالتاريخ، حيث صنّفَ كتاب تاريخ الرسل والملوك، وتوفيّ -رحمهُ الله تعالى- في سنة 310 للهجرة.[٢]
موضوعات الكتاب: من خلق العالم إلى بداية التاريخ الإسلامي
يبدأ الطبريّ -رحمهُ الله تعالى- في كتابه “تاريخ الرسل والملوك” بذكر تعريف الزمان وبدء الخليقة، مستنداً إلى مصادر الشريعة الإسلاميّة التي بيّنت بدءَ الخلق بنصوصها الواضحة الصحيحة. يتحدث عن أوّل ما خلَقَ اللهُ تعالى، وكذلك عن خلق السماوات والأرض.[٣]
يتناول الكتاب أيضًا الأحداث التي سبقت خلق أوّل البشر سيّدنا آدم -عليهِ السلام-، وكيف كانت قصة إبليس قبل آدم عليهِ السلام. ويتحدث أيضًا عن خلق آدم -عليهِ السلام- وقصة نزوله إلى الأرض، لِتُشكل بداية تاريخ البشر على الأرض.[٣]
يبدأ الطبريّ في كتابه بالحديث عن الرُسُل -عليهِم السلام- والقصص التي مرّوا بها والتي رواها القُرآن الكريم، وبيّنتها سُنّةُ النبيّ -صلّى الله عليهِ وسلّم-، وكذلك بعض الروايات التي جاءَت من أخبار بني إسرائيل.[٣]
يتحدث الطبريّ أيضًا عن سيرةِ النبيّ -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-، من تاريخ ما بعدَ الهجرة وبدء التاريخ الإسلاميّ حتّى اللحظة التي ألّفَ فيها كتابه. ويضيف في هذا الكتاب عن سيَر المُلوك الذين حكموا رِقابَ الخلق، كما تحدّثَ عن الرُسُل الذينَ حكموا قُلوبَ الناس بالحِكمةِ والوحي.[٣]
أهمية الكتاب: مرآة لتاريخ الأمم
يتميز كتاب “تاريخ الرسل والملوك” بأهمية علمية تُلخص في النقاط التالية:[٤]
- يعتبر أول كتاب في التاريخ العام، حيث جمع فيه الطبرّي جوانب التاريخ في كتاب واحد.
- يُعدّ الكتاب مصدراً رئيساً لأكثر كتب التاريخ التي جاءت بعده، مثل تاريخ ابن كثير وتاريخ ابن خلدون.
- يُقدم معلومات قيّمة عن أخبار العرب قبل الجاهلية، ويُوثّق أيضًا القرون الثلاثة الأولى في الإسلام.
- يُعتبر مصدراَ لتاريخ الفرس والرومان.
- يحفظ العديد من النصوص الأدبية التي ذكرها الطبريّ في تراجم أصحابها، ولم توجد في كتاب غيره.
- تؤكد أهمية الكتاب في إقبال العلماء عليه واهتمامهم بجمعه وتحقيقه ونشره.
- حاز الكتاب على ثناء عدد كبير من علماء التاريخ عبر العصور.
المراجع
- أبمحمد بن طاهر البرزنجي،صحيح وضعيف تاريخ الطبري، صفحة 81. بتصرّف.
- أبشمس الدين الذهبي ،سير أعلام النبلاء، صفحة 165-166. بتصرّف.
- أبتثمجموعة من المؤلفين،موجز دائرة المعارف الإسلامية، صفحة 6767. بتصرّف.
- محمد بن طاهر البرزنجي،صحيح وضعيف تاريخ الطبري، صفحة 88-90. بتصرّف.








