تاريخ التشريع الإسلامي

التشريع الإسلامي . المراحل التاريخية للتشريع الإسلامي . مصادر التشريع الإسلامي . القرآن الكريم . السنة النبوية الشريفة . الإجماع . القياس . المراجع

فهرس المحتوى

التشريع الإسلامي: نظام شامل للحياة

التشريع الإسلامي يشير إلى مجموعة القوانين والأحكام التي وضعها الله -تعالى- لتوجيه سلوك المسلمين. مشتق من كلمة “شرع” التي تعني النهج الواضح، وهو نظام شامل يغطي جميع جوانب الحياة من عبادة ومعاملات وعلاقات، ويشمل جوانب اقتصادية وسياسية واجتماعية ونظام القضاء والعقوبات، وغيرها من القواعد التي تنظم حياة الناس وتفاعلاتهم مع بعضهم ومع العالم من حولهم. [1]

المراحل التاريخية للتشريع الإسلامي: من العصر النبوي إلى الحاضر

مر التشريع الإسلامي بعدة مراحل منذ بداية دعوة النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقد قسمها بعض العلماء على النحو التالي:

  • **عصر النبوة:** كان التشريع في هذا العصر يعتمد بشكل أساسي على النص المتمثل في القرآن الكريم والسنّة النبويّة.
  • **عصر الخلفاء الراشدين:** تميز هذا العصر بنقل وحفظ نصوص القرآن الكريم والسنة وضبط فهمها، كما تم الاجتهاد في المسائل والوقائع الجديدة.
  • **عصر التابعين:** تتبع هذه المرحلة آخر الخلافة الراشدة إلى بداية القرن الثاني الهجري، وتميزت بالتركيز على فهم وتطبيق التشريع.
  • **عصر تابعي التابعين:** امتدت هذه المرحلة من سنة مئة وواحد للهجرة إلى سنة ثلاثمئة وعشرة للهجرة، واشتهرت بكتابة وتدوين السنة النبوية وظهور الفقه الإسلامي في عهد الفقهاء.
  • **عصر التقليد:** تواجد هذا العصر من منتصف القرن الرابع الهجري إلى سقوط بغداد، وكان عصر ركود فقهي، حيث التزم أغلب العلماء بالتقليد وقلّ فيه الاجتهاد. [3]
  • **العصر الحالي:** منذ سقوط بغداد إلى وقتنا الحاضر، مر التشريع بفترة من الجمود والتطور. شملت هذه الفترة على تصنيف وتأليف شرح المتون الفقهية القديمة، أو التهميش عليها أو اختصارها، إلى أن عملت الدولة العثمانية على تقنين الفقه في قوانين ضمن مجلة الأحكام العدلية، ثم بدأت نهضة فقهية في العصر الحديث بتدريس الفقه وأحكام التشريع في المدارس والجامعات. [3]

مصادر التشريع الإسلامي: الدعامات الأساسية للحكم

يتفق العلماء على مجموعة من المصادر الرئيسية للتشريع الإسلامي، وهي:

القرآن الكريم: المصدر الأول

القرآن الكريم هو المصدر الأساسي لمعرفة الأحكام الشرعية، وعند البحث عن حكم مسألة معينة، يجب الرجوع إليه أولاً. يحتوي القرآن الكريم على مجموعة من الأحكام الفقهية العملية، مثل أحكام الميراث، وبعض الأحكام المتعلقة بفرض العبادات، وبمسائل الزواج والطلاق وغيرها. [5]

السنة النبوية الشريفة: المصدر الثاني

السنة النبوية الشريفة هي كل ما ورد عن الرسول – صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير، وهي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم. تُفسر السنة النبوية أحكامًا جاءت مجملةً في القرآن الكريم، وتُوضح كيفيّة تطبيقها، كما أنها تُقدم أحكامًا جديدة لم ترد في القرآن الكريم. [6]

الإجماع: رأي العلماء

الإجماع هو مصدر التشريع الثالث، ويُشير إلى اتفاق المجتهدين من علماء المسلمين على حكم شرعي. يُعتبر رأيهم حجّةً ومصدرًا تثبت به الأحكام الشرعية، ويتم الرجوع إليه عند عدم ورود نصٍّ في القرآن الكريم أو السُنة النبوية الشريفة. [7]

القياس: إلحاق الحكم

القياس هو المصدر الرابع للتشريع الإسلامي، ويُستخدم لإلحاق مسألة فقهية لا يوجد فيها حكم شرعيّ بمسألة أخرى لها حكم، لاشتراكهما في العلة وسبب الحكم. يُرجع إلى القياس في حال عدم وجود حكم في القرآن الكريم أو السُنة النبوية الشريفة أو الإجماع. [8]

المراجع

  1. إسحاق السعدي، دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه، صفحة 305-306. بتصرّف.
  2. علي جمعة، المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية، صفحة 349-350. بتصرّف.
  3. علي جمعة، المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية، صفحة 355-358. بتصرّف.
  4. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 132. بتصرّف.
  5. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 137. بتصرّف.
  6. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 183-185. بتصرّف.
  7. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 227. بتصرّف.
  8. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 237-238. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تاريخ التشريع الإسلامي: رحلة عبر العصور

المقال التالي

تاريخ التصميم التعليمي

مقالات مشابهة