محتويات
- تاريخ الإسكندرية في الفترة 285-332 قبل الميلاد
- تاريخ الإسكندرية في القرون الثانية والأولى قبل الميلاد (الرومانية والبيزنطية)
- تاريخ الإسكندرية في الفترة الإسلامية
- تاريخ الإسكندرية فيعصر النهضة
نشأة الإسكندرية في العصور القديمة
تأسست مدينة الإسكندرية في عام 332 قبل الميلاد على يد الإسكندر الأكبر، بعد غزوه لمصر. كان الاسم الأصلي للمدينة نوكراتس، وقام الإسكندر بتكليف مهندسين بارزين بتحويلها إلى مدينة حديثة. هدف الإسكندر من ذلك كان ربط اليونان بوادي النيل، إلا أنه غادر المدينة بعد فترة قصيرة ولم يعد إليها.
بعد وفاة الإسكندر الأكبر، أصبح بطليموس الأول حاكمًا للإسكندرية. سعى بطليموس إلى تعزيز مكانة الإسكندرية، فقام بإحضار جثة الإسكندر إلى المدينة بعد وفاته.
ازدهرت الإسكندرية تحت حكم بطليموس الأول وأصبحت مركزًا للتجارة والثقافة. أصبحت واحدة من أكبر مدن البحر الأبيض المتوسط، وتم إنشاء مكتبة الإسكندرية العظيمة، التي كانت تحتوي على مجموعة ضخمة من المخطوطات والكتب، واستقطبت أهم العلماء والفلاسفة من حول العالم.
شهدت الإسكندرية خلال تلك الفترة تنوعًا عرقيًا ودينيًا، حيث تواجد عدد كبير من السكان اليهود، واستمر هذا التنوع في تقديم فرص جديدة للثقافة والعلم.
الإسكندرية في ظل الحكم الروماني والبيزنطي
مع تراجع سلطة البطالمة، بدأت روما تفرض وجودها في الإسكندرية. كانت كليوباترا آخر حكام البطالمة، وحاولت أن تنقذ عصر البطالمة من خلال التودد إلى يوليوس قيصر. ومع ذلك، لم تنجح في ذلك ، فقد اغتيل قيصر عام 44 قبل الميلاد.
بعد وفاة يوليوس قيصر، برز مارك أنتوني، الذي كان الساعد الأيمن لقيصر. انتقل أنتوني إلى الإسكندرية مع كليوباترا ، و ظلا معًا لثلاثة عشر عامًا. ومع ذلك، انتهى هذا العصر بعد معركة أكتيوم عام 31 قبل الميلاد، حيث هُزم أنتوني وكليوباترا. وفي العام التالي، أقدم أنتوني وكليوباترا على الانتحار، مُعلنين بذلك نهاية عصر البطالمة، و دخلت الإسكندرية تحت الحكم الروماني رسميًا.
ظلت الإسكندرية تحت الحكم الروماني لعدة قرون، و شهدت فترة ازدهار كبير، وتطورت كمركز تجارى ثقافى هام. ومع انتشار المسيحية في المنطقة، أصبحت الإسكندرية مركزًا هامًا للمسيحية، و كانت من أوائل المدن التي تبنت هذه الدين الجديد.
الإسكندرية في العصر الإسلامي
عانت الإسكندرية من الفقر و الاضطرابات في الفترات التي تلت انتشار المسيحية، و تعرضت للغزو من الفرس عام 619 ميلادي. ثم أصبحت تحت حكم الإمبراطورية البيزنطية المسيحية عام 628 ميلادي.
في عام 641 ميلادي، سيطر الخليفة عمر بن الخطاب على الإسكندرية، و أصبحت جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية. استمرت الصراعات بين المسيحيين و المسلمين و البيزنطيين لمدة من الوقت، و أصبحت الإسكندرية تحت الحكم الإسلامي رسميًا في نهاية المطاف.
مع حلول عام 1323 ميلادي، تدهورت معالم الإسكندرية البطليمة بسبب الزلازل الطبيعية. ولكن رغم ذلك، ظلت الإسكندرية مركزًا تجاريًا هامًا في العصر الإسلامي.
الإسكندرية في عصر النهضة والحداثة
في عام 1805 ميلادي، وصل نائب الملك العثماني محمد علي إلى الإسكندرية و بدأ بمشاريع تنمية كبرى ، منها بناء شارع طويل (72 كيلومترًا) على مدخل الإسكندرية، بالإضافة إلى إنشاء قناة المحمدية. كما أدخل محمد علي زراعة القطن إلى المنطقة، و شجع التجار الأجانب من خلال إعطائهم حقوقًا قانونية ، مثل محاكمتهم في محاكمهم الخاصة.
لعب افتتاح سكة الحديد بين القاهرة و الإسكندرية ، و افتتاح قناة السويس دورًا هامًا في جعل الإسكندرية مركزًا هامًا للتجارة والسياحة. ومع ذلك، أصبحت مصر تحت الانتداب البريطاني عام 1882 ميلادي، وظلت تحت الانتداب حتى عام 1992 ميلادي. ولكن رغم ذلك، استمرت الإسكندرية في الازدهار و التطور، و أصبحت واحدة من أهم المدن في مصر.
شهدت الإسكندرية في القرن العشرين و الواحد والعشرين نموًا سريعًا ، وتطورت كمركز هام للتجارة و الصناعة و الثقافة. ومع ذلك، واجهت الإسكندرية عدة تحديات ، مثل التلوث و الازدحام و الفقر في بعض الاحياء.
واليوم، تعد الإسكندرية من أهم المدن في مصر، و تستمر في الاستقطاب للسياح من جميع أنحاء العالم. وتستمر المدينة في التطور و التجديد، و من المُتوقع أن تُصبح واحدة من أهم المدن في العالم في السنوات القادمة.








