جدول المحتويات:
تفسيرات حول معنى ضياع الحذاء في الحلم
يورد ابن شاهين في تفسيره للأحلام أنه إذا رأى شخص في منامه أن أحداً قام بسحب نعله ثم فقده، ثم عثر عليه لاحقاً بعد جهد، فإن هذا يدل على أنه يسعى للحصول على المال ببذل مجهود كبير ثم يحققه. وإذا رأى أنه فقد حذائه أو سقط في بئر أو سُلب منه، فهذا يشير إلى وجود خلاف بينه وبين زوجته قد يؤدي إلى الانفصال، ثم يعودان إلى سابق عهدهما. وإذا رأى أن نعله قد سُحب منه أو احترق أو انقطع، فإنه سيتوقف عن سفره رغماً عنه. ويقصد بالنعلين ما يرتديه الشخص في قدمه من أنواع الأحذية المختلفة.
ويضيف ابن سيرين أنه إذا رأى شخص في منامه أن نعله ضاع أو سقط في الماء، فإن زوجته ستكون على وشك الموت ثم تنجو. وإذا رأى رجلاً سرق نعله وارتداه، فهذا يعني أن رجلاً سيخدع زوجته بعلمه وموافقته. وقد سأل أحدهم ابن سيرين قائلاً: “رأيت نعلي قد ضلتا فوجدتهما بعد المشقة”، فأجابه: “تلتمس مالاً ثم تجده بعد المشقة”. وقيل أيضاً أن المشي في النعل هو السفر في طاعة الله تعالى.
ويشرح النابلسي تفسير فقدان الحذاء في الحلم قائلاً: “من رأى نعله وقع في ماء وضاع فإن زوجته تموت، فإن وجده أو أخرجه من الماء فإنها تفيق من مرضها بعد أن تشرف على الهلاك”. ومن رأى أنه خلع نعله فإنه سيحصل على منصب أو ولاية، مستنداً في ذلك إلى قوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾. [طه: 12] فقد حصل بعد ذلك على الولاية والنصر على فرعون وجيشه. ومن رأى نعليه مفقودين فقد يسرق حماره أو دابته. ومن سقط نعله دل ذلك على سوء حال زوجته. والنعل المشتركة ترمز إلى البنت. وإذا رأى أنه يرتدي نعلاً جديدة مصنوعة من الشعر ولم تستخدم من قبل، فإنه سيتزوج بفتاة عذراء، وإذا مشى بها في حيه فإنه سيعاشر امرأة، وإذا مشى بها في طريق مستقيم فإنه سيحج أو يسافر سفراً في البر. وإذا انقطع شسع نعله أو شراكها فإنه سيبرأ من كفالة.
تفسير مشاهدة النعال في المنام
يذكر ابن شاهين أن تفسير النعال في المنام متعدد الأوجه. فالنعل المخصصة للسفر تدل على السفر، والنعل المستخدمة في الحضر ترمز إلى المرأة. ومن رأى أنه يرتدي خفين مصنوعين بشكل جيد ويمشي بهما في طريق مستقيم، فإنه سيسافر، وإذا انقطع أي جزء منهما أو ضعف، فإنه سيبقى في سفره عن طيب خاطر. ومن رأى أنه يرتدي نعلين ولا يمشي بهما، فإنه سيعاشر امرأة أو جارية، وإذا كان النعلان جديدين فإنه سيعاشر امرأة عذراء. ومن رأى أنه أعطي نعلاً واحتفظ بها في ثوب أو وعاء، فإنه سيحافظ على امرأة أو جارية، وإذا كانت مقطعة فإنها ستكون ثيباً. ومن رأى أنه يمشي في نعل ثم انخلعت إحداهما عن رجله ومشى بنعل واحد، فإن ذلك يدل على فراق أخ أو أخت أو شريك في سفر، أو موت أحدهم، أو طلاق زوجته، أو بيع خادمه، أو موت أحدهم. وقد يدل ذلك أيضاً على قرب أجله بعد مرور عام واحد. ومن رأى أن نعله سُحبت منه أو احترقت أو انقطعت، فإنه سيتوقف عن سفره رغماً عنه.
ويوضح ابن سيرين أن النعلين المصنوعتين إذا مشى بهما في طريق أو سفر، فإن انقطع شسعها فإنه سيقيم عن سفر. وإذا انقطع شراكها أو زمامها أو انكسرت النعل، فإن أمراً سيعرض له ويمنعه عن سفره رغماً عنه، وتكون إرادته في سفره حسب لون نعله. فإذا كانت سوداء فإنه يطلب المال والجاه، وإذا كانت حمراء فإنه يطلب السرور، وإذا كانت خضراء فإنه يطلب الدين، وإذا كانت صفراء فإنه يطلب الشفاء من مرض وهم. وإذا رأى أنه يمتلك نعلاً ولم يمش فيها، فإنه سيمتلك امرأة، وإذا لبسها فإنه سيعاشر المرأة، وإذا كانت غير مصقولة فإنها ستكون عذراء، وكذلك إذا كانت مصقولة ولم تلبس، وتكون المرأة منسوبة إلى لون النعل. وإذا رأى أنه يمشي في نعلين، فانخلعت إحداهما عن رجله، فإنه سيفارق أخاً له أو شريكاً، ولبس النعلين مع المشي فيهما هو سفر في البر، وإذا لبسها ولم يمش فيها فهي امرأة يتزوجها.
دلالات لبس الخف في الحلم
يشير ابن غنام إلى أن الخف في الرؤيا يمثل سفراً في البحر، ومن لبس خفاً جديداً فإنه سيكون له وقاية من المصائب، وإذا كان معه سلاح فإنه سيكون آمناً من الأعداء. والخف الضيق يدل على الهم والضيق أو المطالبة بالدين، وقد يكون الخف قيداً لمن يرتديه. وليس الخف مع الطيلسان زيادة في الجاه وسعة في الدنيا. وقيل أن الخف في إقبال الشتاء خير وفي إدباره هم. ومن رأى خفاً ولم يلبسه فإنه سينال مالاً من الأعاجم، ومن رأى أن خفاً قديماً ضاع منه فإنه سيزول عنه هم الدين، ومن وقع خفه في بئر أو احترق ماتت امرأته لأنه من اللباس، قال الله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾. [البقرة: 187] ومن وثب على خفه ذئب أو بغل فإنه فاسق يتبع امرأته. والخف يعبر بالماشية، لما روي عن ابن سيرين أنه أتاه رجل فقال رأيت في المنام كأن أحد خفي قد احترق فقال ابن سيرين: لك ماشية بالعجم وقد تلف نصفها فكان كذلك من سيل ذهب بنصف ماشيته.
ويفسر ابن سيرين لبس الخفين بأنه يدل على سفر في البحر، ولبسه مع السلاح جنة، والخف الجديد نجاة من المكاره ووقاية من المال، وإذا لم يكن معه سلاح فهو هم شديد وضيقه أقوى في الهم، وقيل الخف الضيق دين وحبس وقيد، وإن كان واسعاً فإنه هم من جهة المال، وإن كان جديداً فهو منسوب إلى الوقاية فهو أجود لصاحبه، وإن كان خلقاً فهو أضعف للوقاية، وإن كان منسوباً إلى الهم فما كان أحكم فهو أبعد من الفرج، وإن رأى الخف مع اللباس والطيلسان فهو زيادة في جاهه وسعة في المعاش، والخف في الشتاء خير وفي الصيف هم، وإن رأى خفاً ولم يلبسه فإنه ينال مالاً من قوم عجم وضياع الخف المنسوب إلى الوقاية ذهاب الزينة، وإن كان منسوباً إلى الهم والديون كان فرجاً ونجاة منهما، ولبس الخف الساذج يدل على التزوج ببكر، فإن كان تحت قدمه متخرقاً دل على التزويج بثيب، فإن ضاع أو قطع طلق امرأته، فإن باع الخف ماتت المرأة.
المصادر والمراجع
- خليل بن شاهين الظاهري، الإشارات في علم العبارات، بيروت: دار الفكر، صفحة 766.
- ابن سيرين، تفسير الأحلام لابن سيرين.
- عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تعبير المنام، بيروت: دار الفكر، صفحة 360.
- إبراهيم بن يحيى بن غنام، تعبير الرؤيا (مخطوط)، الأردن: صورة مخطوطة – مكتبة الجامعة الأردنية، صفحة 79.
