تفسيرات حول رؤية البحر في الحلم
يعتبر علم تفسير الأحلام من العلوم التي تعتمد على الاجتهاد والتأويل، ولا يمكن الجزم بصحة التفسيرات أو تحديد وقت تحققها، فذلك كله في علم الله وحده. وقد ذكر علماء تفسير الأحلام العديد من المعاني المحتملة لرؤية البحر في المنام، والتي تشمل السلطة والنفوذ والمعرفة والثروة والرزق. فيما يلي تفصيل لهذه التفسيرات المختلفة:
تأويلات ابن سيرين لرؤيا البحر
ورد في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين تفسيرات متنوعة لرؤية البحر في الحلم، ومن بينها:
- قد يشير البحر إلى شخص ذي سلطة على الآخرين، كالملوك والحكام والقادة وجامعي الضرائب والعلماء والأشخاص ذوي المكانة الرفيعة.
- يمكن أن تدل أمواج البحر على رجال السلطة أو قراراتهم أو حججهم وأوامرهم. أما الأسماك في البحر فقد ترمز إلى رعايا الملك، وقد تمثل السفن في البحر جنود السلطان ومساكنهم.
- قد يرمز البحر إلى الدنيا ومخاطرها وتقلباتها المستمرة.
- قد تعني رؤية الأخذ من البحر الحصول على العطاء والمال والمعرفة.
- ربما تدل رؤية عبور البحر على النجاة من الخطر والقلق والخوف.
تفسيرات النابلسي لمعنى البحر في الحلم
يقدم عبد الغني النابلسي في كتابه “تعطير الأنام في تعبير المنام” تفسيرات مختلفة لرؤية البحر في الحلم، تتضمن:
- من رأى البحر في منامه، فقد يحقق أمنية كان يتمناها.
- إذا شرب الرائي ماء البحر بأكمله، فقد يدل ذلك على أنه سيملك الدنيا ويطول عمره، وقد يحصل على ثروة مماثلة لثروة الملك أو سلطته، أو يصبح نظيراً له في الحكم. وإذا شرب حتى ارتوى، فإنه سينال من الملك مالاً يستثمره مع طول حياته وقوته. أما إذا استقى من البحر، فإنه سيسعى للحصول على وظيفة من الملك وسينال منها بقدر ما استقى.
- إن صب الرائي ماء البحر في إناء، فإنه سيجني مالاً وفيراً من حاكم أو سينعم الله عليه بدولة يجمع فيها الأموال، والدولة أقوى وأوسع وأكثر دواماً من البحر، لأنها عطية من الله.
- من اغتسل بماء البحر، فإن ذنوبه ستغفر وسيذهب همه بفضل الملك. ومن تبول في البحر، فإنه سيستمر في ارتكاب الأخطاء.
- من رأى البحر من بعيد، فقد يواجه موقفاً مخيفاً، وقيل أنه سيقترب منه شيء كان يأمله.
- رؤية البحر هادئاً أفضل من رؤيته بأمواج مضطربة.
- من رأى أنه يخوض البحر، فإنه سينخرط في عمل يتبع للملك وقد يكون فيه بعض المخاطر.
معنى الغوص في البحر عند الملا الإحسائي
الغوص في المنام يحمل دلالات مختلفة تتعلق بوضع الرائي. بالنسبة لطالب العلم، يرمز الغوص إلى العلم والمعرفة، وللتاجر يمثل التجارة، ولكل شخص يسعى في أمر ما يرمز إلى سعيه. وذلك إذا كان الغوص يؤدي إلى استخراج شيء ذي قيمة من البحر، وتتحدد قيمة هذا الشيء بقدر تأثيره في الواقع. وقد ذكر الملا الإحسائي أن الغواص الذي يجد لؤلؤاً: “ويصيب مِنْهُ على قدر الظَّاهِر من اللُّؤْلُؤ وَغَيره”.
في الختام، لا بد من التذكير بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا رَأَى أحَدُكُمْ رُؤْيا يُحِبُّها، فإنَّما هي مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عليها ولْيُحَدِّثْ بها، وإذا رَأَى غيرَ ذلكَ ممَّا يَكْرَهُ، فإنَّما هي مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِن شَرِّها، ولا يَذْكُرْها لأحَدٍ، فإنَّها لا تَضُرُّهُ).








