جدول المحتويات
تفسير ابن سيرين لرؤيا التمر
يرى ابن سيرين أن ظهور التمر في الحلم قد يحمل معاني متعددة. فقد يشير إلى الغيث والخيرات، أو قد يدل على رزق حلال ووفير سيحظى به الرائي. وهناك من يرى أن التمر يرمز إلى قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه. كما يمكن أن يعبر عن مال مخزون ومحفوظ.
أما بالنسبة لأكل التمر الجيد في المنام، فيرى ابن سيرين أنه إشارة إلى سماع كلام طيب ومفيد. بينما دفن التمر قد يوحي بادخار المال أو الحصول على منفعة من جهة ما. وإذا رأى الشخص أنه يشطر التمرة ويفصل النواة عنها، فذلك يبشر بالذرية الصالحة، مستنداً في ذلك إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ﴾ [الأنعام: 95].
أكل التمر مع القطران قد يشير إلى طلاق سري، بينما نثر التمر يدل على نية السفر. والكيلة من التمر ترمز إلى الغنيمة والربح.
جني التمر من النخلة في موسمه يدل على الزواج من امرأة ذات حسب ونسب ومال، أو الحصول على مال من قوم ذوي كرم، أو اكتساب علم نافع. أما إذا كان الجني في غير موسمه، فقد يعني سماع علم دون العمل به. ورؤية جني العنب الأسود من النخلة تشير إلى ولادة ولد من مملوك أسود. وإذا جنى الرائي رطباً من نخلة يابسة، فإنه يتعلم علماً ينفعه من رجل قد يبدو فاسقاً. وإذا كان صاحب الرؤيا يعاني من هم أو غم، فإن رؤية النخلة تجلب له الفرج، اقتداءً بقوله تعالى لمريم: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: 25]. ويرى البعض أن التمر المنثور يرمز إلى دراهم لا تدوم.
تفسير ابن شاهين لرؤية التمر في الحلم
يعتبر ابن شاهين التمر في المنام رزقاً حسناً، وعِلماً نافعاً، وربما ميراثاً. ويرى أن من رأى نفسه يحصل على التمر ويأكله، فإنه سينال مالاً حاضراً من رجل ذي شأن. أما من أكل التمر مع النوى، فإنه يخلط الحلال بالحرام في كسبه. وهذا ينطبق على باقي أنواع الثمار التي تؤكل مع عجمها.
إذا رأى الشخص أنه حصل على تمرة واحدة، وكان لديه زوجة حامل، فستلد ذكراً. ومن أكل تمراً لا مثيل له في الطعم واللون، فإنه يفكر ويتدبر في أوامر الله ونواهيه في القرآن الكريم.
الحصول على تمر العراق المعروف بالقصب يدل على رزق وفير يأتي بعد تعب، ولكنه محمود. أما تمر الحجاز، فهو رزق أفضل من التمر العادي، وقد يدل على الحج. ورؤية نوى التمر تشير إلى نية السفر. وقيل إن رؤيا نوى التمر تعبر عما في النية، فإن تحقق منها شيء، كان ما يتمناه الرائي قريباً، وإلا دل على السفر.
تفسير النابلسي لحلم التمر
يرى النابلسي أن التمر في الحلم يدل على المطر لمن يراه، وعلى رزق خالص لمن يأكله، لا يشاركه فيه أحد. وقد يرمز إلى قراءة القرآن والانتفاع به في الدين. والتمر المدفون يعبر عن مال مدخر. والتمر المنشور يمثل دراهم لا تبقى.
من أكل الدقل فإنه من أهل الذمة. ومن رأى أن المال يأتيه من رجال ذوي سلطة ونفوذ، والكيلة من التمر ترمز إلى الغنيمة. وجني التمر في وقته من النخلة يدل على الزواج من امرأة غنية ذات شأن، أو الحصول على مال من أشراف القوم دون تعب، أو اكتساب علم نافع. أما إذا كان الجني في غير موسمه، فإنه يسمع علماً ولا يعمل به. وإذا نثر من نخلة يابسة على نفسه رطباً، فإنه يتعلم من رجل منافق علماً نافعاً. وإذا كان في غم أو هم، فإن رؤية النخلة تجلب له الفرج، استناداً إلى قوله تعالى في قصة مريم عليها السلام: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: 25].
أكل التمر مع القطران يدل على أخذ ميراث من الزوج مع الطلاق السري، والميراث حرام. وإن رأى الرجل ذلك فامرأته طالق منه سراً.
من أخذ تمرة وشقها وأخرج منها النواة فإنه يرزق بولد. ومن اقتطف من نخلة حبة عنب سوداء، فإن امرأته تلد من مملوك أسود ولداً. والتمر يفسر بالرزق الحلال الطيب. ومن أكل تمراً جيداً فإنه يسمع كلاماً طيباً وينال منفعة جليلة. ومن دفن تمراً فإنه ينال مالاً من الخزائن أو من مال اليتامى، أو يخزن مالاً. ومن أكل أربعين تمرة على باب السلطان في غير أوانه، فإنه يضرب أربعين صوتاً. أما إذا كان في زمان استوائه، فإنه يصيب أربعين ألف درهم. ومن رأى سلات من التمر البرني تقع من بطون الخنازير، وهو يرفعها ويحملها إلى بيته، فإنها غنائم من مال الكفار. ومن مص تمرة وأعطاها لآخر فيمصها، فإنه يشاركه في معروف يسير. ومن أكل تمراً فإنه يجد حلاوة الإيمان. ومن شق تمرة وميز عنها نواها فإنه يرزق ولداً.
المراجع
- سورة الأنعام، آية: 95.
- محمد بن سيرين ( 1359هـ – 1940م)، تفسير الأحلام – منتخب الكلام في تفسير الأحلام، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، صفحة 236- 239، جزء الأول.
- سورة مريم، آية: 25.
- محمد بن سيرين ( 1359هـ – 1940م)، تفسير الأحلام – منتخب الكلام في تفسير الأحلام، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ، صفحة 236- 239.
- خليل بن شاهين الظاهري، الإشارات في علم العبارات، بيروت: دار الفكر، صفحة 737.
- سورة مريم، آية: 25.
- أبو عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي ، تعطير الأنام في تعبير المنام، بيروت: دار الفكر، صفحة 53.
