مقدمة عن الهوى
الهوى هو حالة أسمى من مجرد الحب والعشق، إنه شعور عميق بالانتماء والملكية تجاه المحبوب، يتجاوز حدود العقل ليصل إلى شغف قد يوصف بالجنون. لطالما ألهم الهوى الأدباء والشعراء، الذين سكبوا مشاعرهم وأحاسيسهم في كلمات تعبر عن هذا الشعور الجارف.
تأملات في الهوى
أحبها… وشوقي إليها لا ينقطع، أعشقها… وقلبي يتألم لرؤية دمعها، أفهمها من نظرة عينيها، كم تمنيت لو أحتضنها، وكم عشقت ابتسامتها، وضحكتها، ورائحة عطرها. سألتها يوماً: “كم تشتاقين إليّ؟” فأجابت: “كاشتياق الغيوم للمطر، والحمامة لعشها، والأم لولدها، والليل للنهار، والزهرة للرحيق، بل كاشتياق العين للكحل، وقصيدة الحب لمن ألهمها، وأنشودة للحنها”. فسألتها: “كل هذا اشتياق؟” فأجابت: “لا، بل أكثر، فأنت وحدك حبيبي في الدنيا”. فتهللت فرحاً وغزلت كلام الهوى بعشقها، وحفظت أشعاراً لأسمعها إياها. احتار عقلي كيف أصفها، فهل أقول قلبي؟ لا، سأظلمها، حبي؟ ملكتي؟ صغيرتي؟ كل هذا قليل، فأنا في الحب أعبدها، وروحي أسكنتها، ومعبودتي جعلتها. فيا طيور الحب، احملوا إليها سلامي، وحبي، وأخبروها بانتظاري، ويا عالمي كله، اروِ لها عشقي وهيامي، واشتياقي لقلبها.
حبيبي، أصبحت بك مدمنة، لا تدرك حجم حبي لك وغرام عشقي لعيونك.
أسحريني بإشراقاتِ ثغركِ، ولمعانُ عينيكِ، فلقد سئمتُ سيمفونيّة الفراق وحفظتُ أبجديات الحرمان، دعينا ننشرُ ترانيم الحبُ في مسافاتِ روحنا، ونجمعَ فتات الأمل المُثخن بالجراح، ننسجُ أنشودة عشقٍ، تتغنّى بها القلوب النّابضةُ بالحبّ، تتهاوى بلقائنا حواجزُ الصّمت، وتنمو لغةُ الاشتياق.
حبيبتي، أتتذكرين اليوم الذي صارحتك فيه بأسراري، بحبي الشديد، الحب العميق الذي بلغ أقصى مداه، مرحلة العشق؟ بل أظن أنه تعدى تلك المرحلة إلى ما لم يبلغه أحد من قبل، فدعوتها “مرحلة الحب الولهان”.
ماهية الحب
الحب كالدنيا، كما وصفها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “إذا أقبلت على الإنسان كسته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه؛ سلبته محاسن نفسه”.
الحب هو دفء القلوب، والنغمة التي يعزفها المحبون على أوتار الفرح، وشمعة الوجود، وهو سلاسل وقيود، ومع ذلك يحتاجه الكبير قبل الصغير. الحب لا يولد، بل يخترق العيون كالبرق الخاطف.
أُحِبَك والهَوى نِعمةٌ، وحُبكَ نِعمةُ الرحمن، ولَو كان الهَوى غَلطة، فَحُبك كل غلطاتي.
الحب والزمن
يُفنى الزّمانَ ولا أَخونَ عهدكِ أَبداً، ولو قاسيتُ كُلَ الهوانِ أَصبو إليكِ، كُلما بَرقٌ سَرى، أَو ناحَ طيُر الأيكِ في الأغصانِ.
حبيبتي، إليك أسطر أحرف الحب من دماء القلب. أنت التي فجرت فيّ كل طاقات الإبداع، فأصبحت بك مبدعاً ومن أجلك أُبدع. لقد حققت كل ما أصبو إليه، فاجتزت الصعاب، ووصلت إلى المستحيل، وذلك بدافع حبّك بعد توفيق الله.
تذكري كل ما كان، وتذكري حديثي والأحلام، فما عدت أتحمل شيئاً، وكفاني من الآلام، فلقد أحببتك بصدق وكنتِ لي مصدر الإلهام، فإذا تذكرتيني يوماً، فقولي أنها كانت أجمل الأيام.
ما زلت أتأمل عيناك، وأنفاسك كأنك لا تزالين بين أحضاني، ورحيقك لا يزال هوائي، لقد أدمنتك يا أجمل أيامي، حتى في النوم تأتيني يا أرق أحلامي، فأنت وطني الذي سيعيش دوماً في خيالي، فأرجوك تنفسي وتنفسي في خيالي ولا تبالي، فإنّي لن أنساك وإن أصبحت أعاني، وداعاً يا مسكاً برحيق أشجاني.
تحية العاشق
سلام العشق وأعماقه، يضم القلب وأشواقه، تأتيك الروح مشتاقة، وتهديك القصيدة ألوانِ.
حبك في قلبي يزداد رغم البعد والمسافات، وحينما كنا نستمع لهمسنا كانت تغلبنا الآهات، فهل كان حبنا وهماً ونسيتي كل ما فات؟ فأنا سوف أعيش بين الأنين، وبين الذكريات.
شوق القلب
كم أشتاق أن أضمك بين ورود الحب يا أجمل روح سكنت داخل القلب، وأعزف لك على وتر العشق بصخب، وأراقصك بجنون على مسرح الطرب، اقتربي مني حبيبتي، سأطلق همساتي من أعماق سكوني، فخذي الحب من نظرة عيوني وسأزرع البسمة على شفاهك من دلع جنوني يا أجمل ملاك فقد سكنت بين جفوني.
قصيدة الحب
الحب يا حبيبتي قصيدةٌ جميلةٌ مكتوبةٌ على القمر، الحُب مرسوم على جميعِ أوراقِ الشجر، الحب منقوش على ريشِ العصافير وحبّات المطر، لكن أي امرأة في بلدي إذا أحبّت رجلاً تُرمى بخمسين حجر.
أسحريني بإشراقاتِ ثغركِ ولمعانُ عينيكِ، فلقد سئمتُ سيمفونيّة الفراق، وحفظتُ أبجديّات الحرمان، دعينا ننشرُ ترانيم الحبُ في مسافاتِ روحنا، ونجمعَ فتات الأمل المُثخن بالجراح، ننسجُ أنشودة عشقٍ، تتغنّى بها القلوب النّابضةُ بالحبّ، تتهاوى بلقائنا حواجزُ الصّمت، وتنمو لغةُ الاشتياق.
أحبّك بكلّ ما تحمله هذه الكلمة من معنى، أحبّك بكلّ إحساس يتلهف لرؤيتك، أحبّك بكل شوق لسماع صوتك، أحبّك بكلّ ما فيها من نغمات موسيقيّة، أحبّك بكلّ ما تُخبئها هذه الكلمة من عناء، أقولها لك وحدك، ولا أريد سماعها من أحد غيرك، فمهما قلت لم أشعر بها مثلما أحسست بها معك، فأنت الحب والإحساس، يا من علّمني كيف الإحساس يكون، إنّ نبضات قلبي لم تنبض إلا بحبّك، ولم أسمع دقات قلبي إلا وأنا معك، فبعد كلّ هذا يسألونني، لماذا أحبّك كل هذا الحب، ليتّهم يعرفون الآن، ويسمعون دقّات قلبي وهي تنادي عليك، وتشعر بها وتعرف كم أنا أحبّك وأشتاق لك.
لسانُ الهَوى في مهجتي لك ناطقٌ يخبر عني أنني لك عاشقٌ، ولي كبدُ جمر الهوى قد أذابها، وقلبي جريحٌ من فراقِك خافق، وكم أكتم الحب الذي قد أذابني؛ فجفني قريح، والدموع سوابق.
أرى آثارهم فأذوب شوقاً، وأسكب في مواطنهم دموعي، وأسأل من بفرقتهم بلانّي أن يمنّ عليّ منهم بالرجوع.
الحُب، ليس سطوراً؛ بل شعوراً لا يُدركه سوى من خاف الله أولاً، ثم خاف على من يُحب.
أيا امرأةً تُمسك القلب بين يديها، سألتك بالله لا تتركيني لا تتركيني، فماذا أكون أنا إذا لم تكوني؟ أحبّك جداً، وجداً، وجداً، وأرفض من نار حبّك أن أستقيلَ، وهل يستطيع المُتيّم بالعشق أن يستقلَ؟ وما همّني إن خرجت من الحبّ حيّاً، وما همني إن خرجت قتيلاً.
تناقضات المحب
معشوقتي إني أحمل في داخلي كل متناقضات العالم من أمل ويأس وفرح وحزن وسعادة وشقاء. فأنا سعيد بحبك، شقي في بعدك. لقد انتشلتني من عالم الخيال الذي أنا فيه، فإذا بحصان حبك ينقلني من عالم الأرض إلى جنة السعادة التي تظللها سماء حبك الطاهر. حبيبتي إني لا أخفيك بأن قلبي كان صحراء قاحلة، ولكن عندما أحببتك تحولت تلك الصحراء القاحلة إلى جنة غناء يرويها حبك ويرعاها طيفك.








