مقدمة
القدرة على التحمل والصبر هي خاصية ثمينة تمكن الإنسان من مواجهة تحديات الحياة وصعابها بثبات وعزم. إنها ليست مجرد تحمل سلبي للمصاعب، بل هي قوة دافعة نحو تحقيق الأهداف وتجاوز العقبات. يعتبر الجلد من الفضائل التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، ودعا إلى التخلق بها في جميع جوانب الحياة. في هذه المقالة، سنتأمل في بعض الخواطر والكلمات والعبارات التي تعبر عن أهمية الصمود والتحمل في مسيرة الإنسان.
خواطر في قوة التحمل
ما أشد بؤس من لا يملك ذرة من الصبر! إن الحياة مليئة بالتحديات التي تتطلب منا الجلد والقدرة على الاحتمال.
فلو لم يكن هناك ألم ومعاناة، لما كان هناك معنى للصبر، ولو لم يكن هناك صبر، لما ظهرت الفضائل.
تذكر دائماً أن “إنّ النصر مع الصبر، وإنّ الفرج مع الكرب، وإنّ مع العسر يسرا“.
لا تفهم الجلد على أنه استسلام سلبي للصعاب، بل هو رؤية بعيدة المدى تثق في النتيجة النهائية التي ستنجم عن كل جهد وعمل. الصبر هو أن تنظر إلى الشوكة وتتوقع الوردة، وأن تنظر إلى الليل وتنتظر الفجر. أما اليأس ونفاد الصبر، فهما قصر نظر يمنعك من رؤية الغاية المرجوة.
إن من يحب الله لا يعرف اليأس، لأنه يعلم أن الهلال يحتاج إلى وقت ليصبح بدراً كاملاً.
الجلد هو القبول الهادئ بأن الأمور قد تتحقق بترتيب مختلف عما تتوقعه.
بقليل من العقل الراجح، وقليل من الجلد، وروح الدعابة، يمكننا أن نعيش بسلام على هذا الكوكب.
تذكر قول الشاعر: “واصبر فإنّ الصبر عند الضيق متَّسَع“.
وأنشد: “يا نفس صبراً فعقبى الصبر صالحة، لا بدّ أن يأتي الرحمن بالفرج“.
فاقد الجلد كقنديل بلا زيت.
الجلد شجرة جذورها مرة، لكن ثمارها شهية.
كلمات في معاني الصمود
كم هو الفرق شاسع بين صبر يجر إلى الذل، وصبر يقود إلى العزة!
الجلد مفتاح الجنة.
الصبر نوعان: صبر على ما تكره، وصبر على ما تحب.
حلاوة النصر تمحو مرارة الجلد.
ما أشقى من لا يملك القدرة على الاحتمال!
يا نفس صبراً على ما قدر لك، فالحر يصبر عند المصائب الكبيرة.
الجلد هو أفضل علاج للحزن.
الجلد الجميل لا شكوى فيه، والصفح الجميل لا أذى فيه، والهجر الجميل لا عتاب فيه.
الوهم نصف الداء، والاطمئنان نصف الدواء، والجلد أول خطوات الشفاء.
عندما يشتد الألم، لا يوجد علاج فوري مثل الجلد والصلاة لتهدئة النفس.
لا بد من الجلد ليجتاز العابدون الابتلاء.
قليل من الجلد يساوي راحة سنوات.
من ذاق حلاوة العافية، هانت عليه مرارة الجلد.
أقوى المحاربين هما: الوقت والجلد.
بالجلد واليقين تنال الإمامة في الدين.
التحمل هو أول ما يجب أن يتعلمه الطفل.
إذا كان تغيير المكروه ممكناً، فالصبر عليه حماقة.
الجلد هو الفضيلة الأولى التي يجب تعلمها.
علمتنا الصحراء أن نصبر طويلاً حتى يظهر الخير.
للصبور كل ما يطمح إليه.
الصبر نصف الإيمان، والصوم نصف الصبر.
عبارات عن عظمة الاحتمال
لأهل السنة والجماعة عند المصائب ثلاثة أمور: الجلد، والدعاء، وانتظار الفرج.
الجلد هو مفتاح الفرج.
لا يمكن أن نتعلم الشجاعة والجلد إذا كان كل شيء مليئاً بالفرح.
أفضل ما تمنحه في حياتك هو: العفو عن عدوك، والجلد على خصمك، والإخلاص لصديقك، والقدوة الحسنة لطفلك، والإحسان لوالديك، والاحترام لنفسك، والمحبة للجميع.
“ولا تقوم التقوى إلّا على ساق الصبر“.
يؤخذ العالم بالجلد.
لا تستسلم، فإذا رأى الدهر منك خضوعاً، زاده هواناً. وإذا رآك تقاوم بالجلد، استسلم لك.
الإنسان الذي يتقن الجلد، يتقن أي شيء آخر.
المتواكل هو من يردد أن الجلد مفتاح الفرج، دون أن يبحث عن الباب الذي سيستخدم فيه هذا المفتاح.
نخلط بين الجلد والانتظار. الجلد لا يعني الجلوس ساكنين، بل العمل الدؤوب لتحقيق الأهداف.
بالجلد نتفكر في تدابير الله تعالى ونراجع أنفسنا.
من صبر على المحنة ورضي بتدبير الله، كشف له عن منفعتها.
يساعدنا الجلد على تقليل ما نهدره من وقت وطاقة ومال.
ثمرة النجاح تأتي من الجلد الطويل.
تبلغ النضج عندما تكتسب القدرة على الجلد.
الهجر الجميل هجر بلا أذى، والصفح الجميل صفح بلا عتاب، والجلد الجميل صبر بلا شكوى.
الصبر على النصر أصعب من الصبر على الهزيمة.
لا تزال نوبات قلة الجلد تطوف بي بين حين وآخر.
الجلد عند نزول المصيبة يعد عبادة.
الجلد الجميل هو الذي لا يبوح فيه صاحبه بالشكوى، بل يفوض أمره لله.
نظرة الإسلام إلى التحلي بالصبر
حث الدين الإسلامي على التحلي بالصبر في مختلف جوانب الحياة، واعتبره من الصفات الحميدة التي تقود إلى الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة. وقد وردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد على أهمية الصبر وفضله.
قال تعالى في سورة البقرة: “وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ” (البقرة: 45).
وفي الحديث النبوي الشريف، قال صلى الله عليه وسلم: “عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ” (صحيح مسلم).








