تأملات في عزة النفس

عزة النفس هي الكرامة والاعتزاز، والعيش بشرف، وهي بعيدة كل البعد عن الغطرسة وإهانة الآخرين. هنا تجدون باقة من التأملات القصيرة والجميلة عن عزة النفس نأمل أن تنال إعجابكم.

مقدمة عن عزة النفس

عزة النفس هي شعور عميق بالكرامة والاحترام للذات، وهي ليست تكبرًا أو تعاليًا على الآخرين. إنها حالة من الاعتزاز بالنفس والثقة بالقدرات، مع الحفاظ على التواضع والتقدير للآخرين. عزة النفس تعني العيش بشرف وكرامة، وعدم السماح لأي شخص بإهانتك أو التقليل من شأنك. هي القوة التي تدفعك للمضي قدمًا في الحياة، وتحقيق أهدافك دون التنازل عن مبادئك.

دروس مستفادة من عزة النفس

عزة النفس تعلمنا الكثير عن أنفسنا وعن كيفية التعامل مع الآخرين. إليكم بعض الدروس المستفادة:

  • عدم الاستسلام للذل: عزة النفس تعلمنا أن نرفض الذل والإهانة، وأن ندافع عن حقوقنا وكرامتنا.
  • الفخر بالعائلة: تعلمنا أن نكون فخورين بأفراد عائلتنا، وأن نثق بجمال وجودهم في حياتنا.
  • الشكر للخالق: تعلمنا أن نرفع أيدينا شكرًا لله، وأن نكون خاشعين ومتواضعين أمامه.
  • السير وفق القناعات: تعلمنا أن نسير في الحياة وفق قناعاتنا، لا خلف عواطفنا.
  • الاعتزاز بالهوية: تعلمنا أن نفتخر بأن الله خلقنا مسلمين أحرارًا، وأن نرفض الإهانة والذل.

حقائق حول عزة النفس

هناك العديد من الحقائق التي يجب أن نعرفها عن عزة النفس:

  • التكبر على المتكبر تواضع: هذه المقولة تعكس أن التعامل مع المتكبرين بتكبر ليس غرورًا، بل هو نوع من التواضع.
  • الأصل الطيب يظهر في التواضع: “إن كريم الأصل كالغصن كلما أزداد من خير تواضع وأنحنى.”
  • الغرور دليل على الضعف: الغرور غالبًا ما يكون تعويضًا عن الشعور بالضعف وعدم الثقة.
  • عزة النفس تحمي من الرذيلة: عزة النفس تساعد على تجنب الوقوع في الرذائل والتصرفات المشينة.
  • الاعتزاز بالنفس لا يعني الانكسار: حتى في لحظات الانكسار، يمكن لعزة النفس أن تزيد قوتنا وصلابتنا.

الكبرياء بين الثقة والغطرسة

يخلط الكثيرون بين الثقة بالنفس والغرور، وبين عزة النفس والكبرياء. الثقة بالنفس هي إيمان بقدراتك ومهاراتك، بينما الغرور هو الاعتقاد بأنك أفضل من الآخرين. عزة النفس هي احترامك لذاتك وكرامتك، بينما الكبرياء هو التعالي والغطرسة.

من المهم أن نميز بين هذه المفاهيم، وأن نحافظ على التوازن بين الثقة بالنفس والتواضع، وبين عزة النفس واحترام الآخرين.

لا تكن المغرور فتندم ولا تكن الواثق فتصدم.

هناك شعرة بين الثقة الزائدة بالنفس والغرور.

عزة النفس والإنسانية

عزة النفس لا تتعارض مع الإنسانية والتعاطف مع الآخرين. بل على العكس، يمكن أن تكون عزة النفس دافعًا لمساعدة الآخرين والوقوف بجانبهم. عندما تحترم نفسك وتقدرها، فإنك تكون أكثر قدرة على احترام الآخرين وتقديرهم.

علمني كبريائي إن أرى نفسي فوق سماء العز وإذا أطلعت على من هم دوني لا أنظر لهم بعين الشفقه بل بعين الرحمة والحب.

علمني كبريائي أن يكون العطاء عنواني.. فأعطي بلا مقابل.. وأشارك من حولي في أفراحهم وأحزانهم.. وأكون لهم خير عوناً إذا ضاقت بهم الدنيا وأغلقت الأبواب أمامهم ولا أنتظر منهم رداً ولا اجراً.. بل أسارع بتقديم ما أستطيع تقديمه لأسعادهم ولكن مع الأحتفاظ بمكانتي وكبريائي.

علمني كبريائي إلا أنظر إلى من هم دوني نظرة دونيه.. بل أنظر اليهم بعين الحب والمودة والرحمة وليس الشفقه وأحاول أن اقترب منهم فلا عيب في أن تتقارب العقول وتمتزج المشاعر حتى ولو أختلفت البيئات والاصول والديانات.. ربما أجد في الأقتراب منهم ما يزيدني علماً أو يعلمني درساً أو يمنحني دفأً.

علمني كبريائي أن أكون أنثى ليست ككل النساء.. لا أعتمد على جمال الخلقة فهو من عند الله وليس لي يد فيه.. بل أعتمد على عقلي وحكمتي وأخلاقي.. وأحاول أن أكون شمعه مضيئه تمنح الضوء والدفيء لمن أحبني.. وأكون له أختاً وأماً وأبنة إذا أقتضى الأمر ذلكفيا له من معلم بارع .. ذلك الذي علمني الأحتفاظ بكوني إنسان.. مجرد إنسان.. تهوى الحياة.. تحاول أن تعيشها وتتمتع به وبحريتها كالعصفور الرقيق وتبتعد عن كل ما يسبب له الملل والضيق.. وتأخذ من الدنيا حقها ولا تجور على حق الأخرين.

علمني كبريائي كيف أدفن دموع عيني ولا تراها إلا وسادتي لتحتضنها وتدفنها في جوفها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تأملات عميقة: خواطر ملهمة

المقال التالي

سمو و اعتزاز المرأة

مقالات مشابهة