أنوار إيمانية
نقدم لكم باقة من الأنوار الإيمانية التي تضيء دروبنا:
إذا منّ الله عليك بنعمة، فاجعل الحمد شعارك.. وإذا تأخر عنك الخير، فاستغفر ربك.. وإذا نزلت بك مصيبة، فاستعن بالله ولا تعجز.
كن مبتسمًا وراضيًا بما قدر لك، ولا تثقل نفسك بهموم الدنيا، واملأ قلبك بالأمل والتفاؤل بأن المستقبل -بإذن الله- أجمل وأفضل.
إن مصدر الشؤم ليس سوء الطالع، بل الذنوب المتراكمة التي نسيناها.. فالمعاصي تزيل البركة.
عندما أتأمل السماء، أجدني أبتسم لا إراديًا.. وكأنها تقول لي: لماذا تضيق والله قد وسع الكون كله، ولماذا تحزن والله يسمع دعائك.
إذا أردت أن تتخلص من القلق وتبدأ بالعيش، تذكر دائمًا أن تعدّ نعمك لا مصاعبك.
نعجب لأنفسنا كيف نحرص على علاقتنا بالناس أكثر من علاقتنا بالله، ونعتمد عليهم، ثم لا نجد في الشدائد إلا الله وحده.
جمال الرجل يكمن في احترامه للمرأة وغض بصره.. وجمال المرأة يظهر في حيائها وعفتها.
لا تبالغ في حسن الظن فتصبح ساذجًا.. ولا تتمادى في سوء الظن فتصبح موسوسًا.. ليكن حسن ظنك ثقة، وسوء ظنك حذرًا.
لا تيأس أبدًا: فوالله ما ذرفت عين دمعة.. إلا وكان فوقها رب يخفي لها الأجمل والأفضل.
قد تكره حياتك بينما غيرك يحلم بأن يعيش مثلها.. فدائمًا قل: الحمد لله.
كلما ازداد العبد قربًا من الله، أذاقه الله من اللذة والحلاوة ما يجد طعمها في كل لحظة من حياته، حتى يتحقق ما وعده الله به.
كن صادقًا مع الناس تكسب محبتهم، وكن صادقًا مع نفسك تنعم بالراحة، وكن صادقًا مع الله تفز برضاه.
إذا أحسست بالوحشة من الناس، فاعلم أن الله يريد أن يفتح لك باب الأنس بقربه.
لكي تقوي إيمانك، عليك أن تكون لينًا من الداخل. فلكي يصبح إيمانك قويًا وصلبًا كالصخرة، يجب أن يكون قلبك خفيفًا كالريشة. فالمحن تعلمننا كيف نصبح أقل أنانية وأكثر حكمة وعطفًا وكرمًا.
إن الطريق الأقصر إلى الحقيقة هو أن يتسع قلبك لاستيعاب البشرية كلها وأن يظل فيه متسعًا للمزيد من الحب.
آفاق روحانية
نستعرض لكم آفاقًا روحانية تزيدنا قربًا من الله:
في هذه الدنيا: الأحزان لا تدوم، والمسرات لا تغيب.. فاصبر عند الأولى، واشكر عند الثانية.
تبتسم فتكسب حسنة، تمرض فتنال أجرًا، تصبر فيعقب الصبر يسر، تحسن فيضاعف إحسانك.. فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.
ليس هناك سعي أعظم من سعي المرء في إصلاح قلبه، ولا يصلحه شيء مثل القرآن. فمكانة العبد عند ربه بقدر مكانة القرآن في قلبه.
علمونا أن الساعة ستون دقيقة.. وأن الدقيقة ستون ثانية.. ولكن لم يعلمونا أن الثانية في طاعة الرحمن تساوي العمر كله.. اللّهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبـادتك.
المعاق الحقيقي.. هو من عجز عن عبادة ربه وليس من عجز عن الحركة، اللّهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
كلما أكثرت من الكلام.. كلما زادت أخطاؤك، إلّا إكثار ذكر الله.. فكلما أكثرت منه مسحت أخطاءك.
كرم اللهلا يتأخر إنما يأتي في وقته المناسب، نحن فقط لا نحب الانتظار ونريد الفرج في التو واللحظة، ولا ندرك أننا على الصبر نؤجر.
لمعات نورانية
نقدم لكم لمعات نورانية تنير دروبنا:
لا ينافي التقوى ميل الإنسان بطبعه إلى الشهوات، إذا كان لا يغشاها ويجاهد نفسه على بعضها، بل إنّ ذلك من الجهاد ومن صميم التقوى، ثم إنّ من ترك لله شيئاً عوّضه الله خيراً منه، والعوض من الله أنواع مختلفة، وأجلّ ما يعوّض به: الأنس بالله، ومحبته، وطمأنينة القلب بذكره، وقوته، ونشاطه، ورضاه عن ربه تبارك وتعالى، مع ما يلقاه من جزاء في هذه الدنيا، ومع ما ينتظره من الجزاء الأوفى في العقبى.
من كمال إحسان الربّ تعالى.. أن يذيق عبده مرارة الكسر قبل حلاوة الجبر ويعرّفه قدر نعمته عليه.. بأن يبتليه بضدّها.. كما أنه سبحانه وتعالى لما أراد أن يكمل لآدمنعيم الجنة.. أذاقه مرارة خروجه منها، ومقاساة هذه الدار الممزوج رخاؤها بشدتها، فما كسر عبده المؤمن إلّا ليجبره، ولا منعه إلّا ليعطيه، ولا ابتلاه إلّا ليعافيه، ولا أماته إلّا ليحييه، ولا نغص عليه الدنيا إلا ليرغّبه في الآخرة، ولا ابتلاه بجفاء الناس إلّا ليرده إليه.
جميل ذلك الرضا الذي يملأ قلب المؤمن.. يجعله قادراً على استقبال جميع منغصات الحياة ببهجة وراحة.
الكل يذهب إلى ربه بعد حياته، والسعيد من يذهب إلى ربه في حياته.
أضخم الأبواب مفاتيحها صغيـرة، فلا تعجزك ضخامة الأمنيات، فربما دعوة واحدة ترفعها إلى الله تجلب لك المستحيل.
لو أدركنا جيداً الراحة التي يمنحها القرآن لقلوبنا ما هجرناه أبداً.
مناهل إيمان
إليكم مناهل إيمان تستقي منها القلوب:
يتبوأ الإنسان مكانة فريدة بين خلق الله، إذ يقول: “ونفخت فيه من روحي”. خُلقنا جميعًا دون استثناء لكي نكون خلفاء الله على الأرض، فاسأل نفسك: كم مرة تصرفت كخليفة له، هذا إن فعلت ذلك؟ تذكر أنه يقع على عاتق كل منا اكتشاف الروح الإلهية في داخله حتى يعيش وفقها.
واجهت (مريم ابنة عمران) تهمةً شنيعة، وموقفاً صعباً، ومع ذلك قال اللّه لها (كلي واشربي وقرّي عيناً).. عش حياتك العـادية فهناك أشياء حلّها عند اللّه، لا ترهق نفسك بالتفكير واللّه عنده حسن التدبير.
