تأثير المعاصي على النفس

فهرس المحتوى

معرفة المعاصي وأنواعها

أمر الله -تعالى- عباده بطاعته والصبر عليها، وحذّرهم من عصيانه وسوء عاقبة المعاصي عليهم، وعرّفهم أنّ أصحاب المعاصي قد عرّضوا أنفسهم إلى الخسارة في الدنيا والآخرة، وذكّرهم بألوان العقاب إن هم أصروا على ذلك. المعصية هي عكس الطاعة وخلافها، فمن عصى الله سبحانه فقد خالف أوامره وأتى شيئاً من نواهيه. فبذلك يكون قد رضي لنفسه شيئاً كرهه الله له، وذلك هو الخسران المبين كما أسماه الله تعالى في الآية الكريمة:

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا)

[1]

لذلك يتوجب على العبد إن علم أمراً من أوامر الله سبحانه أن يمتثل له ويطبّقه.

المعاصي كما قيل صِفة للشيطان، وشباكه التي يصطاد بها من استجاب له. فالله -تعالى- وصف الشيطان بقوله:

(إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا)

[3]

فهو آمرٌ للبشر بإتيان المعاصي والذنوب، فمن أطاعه فقد وقع في شركه، حيث قال تعالى:

(وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

[4]

تقسّم المعاصي إلى عدّة أنواع؛ فمنها ما هو قلبيّ يأتيه القلب بإرادته كما في قوله تعالى:

(وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)

[5]

وقد تكون المعاصي تابعة للجوارح، فالعين تعصي بإطلاق النظر إلى ما حرّم الله سبحانه، واللسان يعصي، وآثار ذلك عظيم جداً وحذّر النبي منه، إذ قال عليه السلام:

(إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رضوانِ اللهِ ، لا يُلقي لها بالًا ، يرفعُه اللهُ بها درجاتٍ ، وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سخطِ اللهِ ، لا يُلقي لها بالًا ، يهوي بها في جهنَّمَ)

[6]

وفي تقسيم آخر للذنوب جُعل بعضها أعظم من الآخر، فهناك كبائر من الذنوب؛ كالشرك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، وأكل مال اليتيم، وهناك صغائر الذنوب التي وعد الله عباده أن يغفرها لهم إن اجتنبت الكبائر، حيث قال تعالى:

(إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا)

[7]

آثار المعاصي على النفس

ذكر ابن القيّم العديد من آثار المعاصي التي تعود على صاحبها، فهي شؤمٌ عظيمٌ بلا شكّ إن كان صاحبها مصرّاً عليها. فيما يأتي ذكر لبعض آثار المعاصي على النفس:

طرق التغلب على المعاصي

هناك العديد من الأمور المعينة على ترك المعاصي والثبات على التوبة بعد ذلك. فإن علمها الإنسان وعمل بها كانت له معيناً لتحقيق غايته. ومما يعين على ترك المعاصي واجتنابها ما يأتي:

المراجع

  1. سورة الأحزاب، آية: 36.
  2. “المعصية ( حقيقتها – أنواعها – كفارتها – شؤم الإصرار عليها ) “، www.alukah.net, اطّلع عليه بتاريخ 2018-12-27. بتصرّف.
  3. سورة مريم، آية: 44.
  4. سورة البقرة، آية: 168،169.
  5. سورة الحج، آية: 25.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6478، صحيح.
  7. سورة النساء، آية: 31.
  8. “المعصية وأثرها على صاحبها”، www.islamqa.info, اطّلع عليه بتاريخ 2018-12-25. بتصرّف.
  9. “آثار الذنوب والمعاصي”، www.saaid.net, اطّلع عليه بتاريخ 2018-12-25. بتصرّف.
  10. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن ثوبان، الصفحة أو الرقم: 872 ، صحيح.
  11. “عشرة أسباب تعين على الصبر عن المعصية “، www.ar.islamway.net, اطّلع عليه بتاريخ 2018-12-26. بتصرّف.
  12. “عشرة أسباب تعين على الصبر عن المعصية “، www.ar.islamway.net, اطّلع عليه بتاريخ 2018-12-26. بتصرّف.
Exit mobile version