فهم تأثير القولون على الحمل
يشير مصطلح “القولون” عادةً إلى ما يعرف علميًا بالقولون العصبيّ أو متلازمة القولون المتهيج (Irritable bowel syndrome). يُشار إلى أنّ القولون العصبيّ لا يؤثر في خصوبة المرأة وقدرتها على الحمل.[١] قد يُؤثر الحمل في هذه المشكلة، وقد يكون هذا التأثير إيجابيًا أو سلبيًا. قد تزداد سوء الأعراض لدى البعض خلال الحمل، بينما قد تتحسّن في حالات أخرى. لم يُعرف السبب وراء تغير طبيعة الأعراض إيجابًا أو سلبًا بين امرأة وأخرى، كما لم يُفسر اختلاف تأثير القولون في الحمل بين حمل وآخر للمرأة نفسها.
يُرجّح أنّ سبب تحسّن الأعراض لدى البعض خلال الحمل هو ارتفاع نسبة بعض الهرمونات في الجسم خلال الحمل، والتي تساهم في الحدّ من أعراض القولون. يُلاحظ هذا التأثير في العادة قبل الحمل أيضًا، فقد تلاحظ المرأة زيادة شدّة الأعراض في الفترة التي تسبق بدء الدورة الشهريّة نتيجة انخفاض معدّل هذه الهرمونات في هذه الفترة بشكل كبير.
تأثيرات القولون على الجهاز الهضميّ خلال الحمل
التغيرات التي تطرأ على مستوى الجهاز الهضميّ لا تقتصر على النساء اللاتي يُعانين من القولون العصبيّ. فغالبية الحوامل قد يُعانين من الغثيان والتقيؤ، أو الإسهال، أو الإمساك، والانتفاخ والغازات. ولكنّ النساء المصابات بالقولون العصبي لا يستطعن توقع سير الأعراض المرتبطة بالحالة خلال الحمل؛ فقد تشتد وقد تهدأ، وعلى أية حال يجب الحرص دائماً على استشارة الطبيب حول طرق الرعاية اللازمة قبل الحمل وأثناءه للسيطرة على الأعراض قدر الإمكان.[٢][٣]
تغيرات القولون العصبي خلال الحمل
بالرغم من أنّه لا يمكن التنبؤ بسير أعراض القولون العصبي خلال الحمل، فإنّ معظم النساء المصابات بالقولون العصبيّ يُعانين من أعراض هذه المشكلة بشكل أكبر خلال الحمل مقارنة بغير الحمل. قد تعاني من الإمساك لمدّة قد تصل إلى خمسة أيّام متواصلة، بالإضافة إلى النفخة، والغازات، وملاحظة ضيق الملابس عند ارتدائها. كما أنّ التوتّر الحاصل خلال الحمل قد يزيد من سوء أعراض القولون العصبيّ. وإنّ هرمونات الحمل قد تساهم في الحدّ من الأعراض، إلا أنّها قد تؤثر في عمل الجهاز الهضميّ من جهة أخرى مثل التأثير في نسبة امتصاص السوائل من الأمعاء، وسرعة حركة الطعام أو الفضلات في الأمعاء.[٤][٥]
مضاعفات محتملة للقولون العصبيّ خلال الحمل
لا تُسبب متلازمة القولون العصبيّ مشاكل أو مضاعفات خطيرة في الغالب، حتى على النساء الحوامل. ولكن قد ترفع خطر بعض مضاعفات الحمل، لذلك يجب حصول المرأة على الرعاية الصحيّة اللازمة ومراجعة الطبيب المختص لتحديد طرق العلاج المناسبة. من المضاعفات التي يرتفع خطر الإصابة بها لدى المرأة الحامل المصابة بالقولون العصبيّ ما يأتي:[٦][١]
- الإسهال المطوّل الذي قد يؤدي إلى الجفاف، وارتفاع خطر بدء المخاض المبكّر.
- الإمساك المزمن الذي قد يؤدي إلى النزيف الشرجيّ، أو البواسير (Haemorrhoids).
- التأثير في عضلات الحوض المهمّة في عمليّة الولادة.
- ارتفاع خطر الإجهاض، والحمل خارج الرحم (Ectopic pregnancy).
متى يجب مراجعة الطبيب؟
تجدر مراجعة الطبيب في حال المعاناة من القولون العصبيّ خلال الحمل وملاحظة زيادة شدّة الأعراض، أو استمرارها لفترة طويلة. كما تجدر مراجعة الطبيب على الفور في الحالات الآتية:[٧]
- التقيؤ المصحوب بالدم.
- الخسارة الكبيرة للوزن.
- البراز المصحوب بالدم أو في حال كان أسود اللون.
- الألم أو عدم الارتياح الذي يؤثر في قدرة ممارسة المرأة للأنشطة اليوميّة الطبيعيّة.
- المعاناة من نوبات من الاختناق.
- الإرهاق والإعياء الشديد.
- ألم أو صعوبة في البلع.
نصائح للتعامل مع القولون العصبيّ خلال الحمل
فيما يأتي بيان لبعض النصائح التي تساهم في السيطرة على أعراض القولون العصبيّ خلال الحمل، وننصح باتباعها قدر المستطاع:[٤]
- شرب كميّات كافية من السوائل: يجب الحرص على شرب كميّات كافية من الماء والسوائل للحدّ من مشكلة الإمساك. بشكل عام يُنصح بشرب 8-10 أكواب متوسط الحجم من الماء يوميًا. يساعد شرب كميّة من الماء الدافئ في الصباح وشرب عصير البرقوق على الحدّ من هذه المشكلة أيضًا.
- المحافظة على نشاط الجسم: تساهم ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام في تعزيز الهضم ورفع كفاءة عمل الجهاز الهضميّ عامة، ورفع المعنويات والمشاعر. يُنصح بالمشي أو غيره من الرياضات التي تُحفّز ضربات القلب بما لا يقلّ عن نصف ساعة بشكلٍ شبه يوميّ.
- الحصول على كميّة كافية من الألياف: يمكن ذلك من خلال زيادة حصّة الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة في الوجبات الغذائيّة للوقاية من مشكلة الإمساك. تسحب الألياف سحب الماء إلى الأمعاء وبالتالي تليّن البراز وتُسهّل خروجه من الجسم.
- تجنّب محفزات الغازات: يجدر الحدّ من تناول الخضروات المحفّزة لتراكم الغازات في البطن مثل البروكليّ، والفاصولياء، والكرنب.
- مراقبة تأثير الأطعمة: يُنصح بتدوين الملاحظات حول الأطعمة المسبّبة لظهور الأعراض لتجنّبها في المرات القادمة أو إدخالها إلى النظام الغذائيّ بطريقة صحيحة.
- المكمّلات الغذائيّة: تساهم بعض المكمّلات الغذائيّة في التخفيف من مشكلة الإمساك مثل مكمّلات الألياف التي تحتوي على بزر القطونة (Psyllium)، والدكسترينات البيضاء (Wheat dextrin). مع ضرورة تجنّب استخدام المليّنات المحفّزة (Stimulant laxatives) مثل السَّنَا (Senna). مع التذكير بضرورة استشارة الطبيب دائمّا قبل استخدام أيّ دواء أو مكمّل غذائيّ خلال الحمل.
- الحرص على الاسترخاء: للتوتّر دور في تحفيز أعراض القولون العصبيّ. يمكن الاسترخاء باتّباع العلاج بالكلام للتخلّص من الأفكار السلبيّة، والارتجاع البيولوجي (Biofeedback) للتخفيف من توتّر العضلات، وخفض معدّل نبض القلب.
نصائح إضافية
- الامتناع عن التدخين وشرب الكحول.
- الحدّ من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين.
- تناول الأطعمة الغنيّة بالحديد للحدّ من فرصة الحاجة إلى استخدام مكمّلات الحديد، والتي بدورها قد تؤدي إلى المعاناة من الإمساك.
المراجع
- [١] Mahak Arora (21-6-2018),”Irritable Bowel Syndrome (IBS) During Pregnancy”،parenting.firstcry.com, Retrieved 6-11-2020. Edited.
- [٢] Karoline Pahl,”I have irritable bowel syndrome. Will this harm my baby?”،www.babycentre.co.uk, Retrieved 6-11-2020. Edited.
- [٣] Sharon Mazel,”IBS During Pregnancy”،www.whattoexpect.com, Retrieved 6-11-2020. Edited.
- [٤] “IBS During Pregnancy: What to Expect”,www.webmd.com, Retrieved 6-11-2020. Edited.
- [٥] Barbara Bolen (23-10-2020),”How to Manage IBS-D When You Are Pregnant”،www.verywellhealth.com, Retrieved 6-11-2020. Edited.
- [٦] “10 Effective Treatments To Cure IBS Symptoms During Pregnancy”,www.momjunction.com, Retrieved 6-11-2020. Edited.
- [٧] “Gastrointestinal Issues During Pregnancy”,www.lifespan.org, Retrieved 6-11-2020. Edited.








