تأثير الطلاق على حياة المرأة

فهرس المحتوى

تأثير الطلاق على الحياة الاجتماعية للمرأة

يُمكن أن يُؤثّر الطّلاق على الوضع الاجتماعيّ للمرأة بشكل ملحوظ. فقد تختلف علاقاتها وطريقة تعامل المجتمع معها عن السابق، الأمر الذي قد يُعرّضها للرفض الاجتماعيّ. قد يُؤثّر الطلاق سلباً على طريقة تعامل بعض أفراد العائلة معها، بعدم تقبّلهم لقرار الطلاق ومحاولة عدم إشراكها في القرارات العائلية أو تهميش رأيها.

من الممكن أن تشعر المرأة المُطلّقة بالخجل من التّواصل أو تجديد علاقتها مع أصدقائها في حال اختلاف معاملتهم لها عند وجودها بينهم، وظنّهم أنّ ذلك يُحافظ على مكانتهم أو هيبتهم الاجتماعيّة. مما قد يضطر المرأة إلى عدم الاختلاط مع الآخرين أو تغيير مكان عملها لتغيير مجموعة الأشخاص أو الأصدقاء المُحيطة بها.

وعلى الرغم من انتهاء أو فتور بعض الصداقات في فترة ما بعد الطلاق، إلا أنّ بعض الصداقات الأخرى تعود لتدخل وتتجدّد. هذا بالإضافةَ إلى توفّر الكثير من الوقت الذي يُمكن أن تبذله المرأة لنفسها بعد الطلاق، كفرصةٍ لها لفهم مشاعرها وتحديد المشكلة قبل التفكير في الانتقال إلى مرحلةٍ أخرى، الأمر الذي سيجعلها أنموذجاً أفضل لأبنائها ويُقلّل من احتمالية الطلاق المستقبلية في حال التفكير في الارتباط والزّواج مرةً أخرى.

تأثير الطلاق على الصحة الجسدية للمرأة

قد تواجه المرأة العديد من الآثار الصحية بعد الطلاق، والتي يُمكن تلخيصها على النحو الآتي:

القلق والاكتئاب

يُمكن أن يسبب عدم اليقين، وانعدام الأمن، والتغيّرات في نمط الحياة، والعمل، والمنزل، أو الخوف من ما يخبئه المستقبل، والتفكير في مواجهة العالم بدون شريك، مقداراً كبيراً من القلق الذي قد يؤدي إلى الاكتئاب للمرأة المُطلّقة. من ناحية أخرى قد يُسبّب الطلاق تغيّراتٍ في النمط الغذائيّ سواء بالزيادة أو النقصان، مما قد يؤثّر في صحة المرأة وتزداد لديها مشاعر القلق والاكتئاب.

الأمراض القلبية

تشير الدّراسات إلى أنّ الرّجال والنّساء المطلّقين أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنةً مع المتزوّجين.

اضطرابات النوم

قد تعاني النساء من اضطرابٍ كبيرٍ في نمط النوم، أو من الكوابيس المزعجة، أو من الأرق المُصاحب للاكتئاب، وهو تأثير جانبيّ خطيرٌ للطلاق.

تأثير الطلاق على النفسية للمرأة

يُولّد الطّلاق العديد من الآثار النفسيّة على المرأة، حيث تميل النساء إلى فقدان الهوية الذاتية فجأة بعد الطلاق، بسبب التّركيز على كونهنّ أمهاتٍ وزوجاتٍ رائعاتٍ أثناء الزواج، وبمجرد انتهائه يجدن صعوبةً في تحديد الهويّة الخاصّة بهنّ.

قد تُصاب المرأة بعد الطلاق بمشاعر سلبية مثل الحزن، والوحدة، واليأس، والإحباط، والقلق، والغضب، وغيرها، والتي قد يرافقها الشعور بالذنب، بسبب الفشل في إنجاح الزواج. قد تشعر المرأة بالاكتئاب الشديد ناجم عن التفكير في استحالة القدرة على التعامل مع التغيّرات الحاصلة في الحياة الجديدة. علماً أنّ جميعها ردود فعل طبيعية يُمكن التأقلم معها عاطفياً عن طريق السماح للنفس بالتعبير عن الحزن للمساعدة على المضي قدماً في الحياة، واكتساب الحكمة والقوة؛ للتمكّن من اجتياز المرحلة.

على الرغم من ذلك، قد يُولّد الطلاق آثاراً نفسيّةً إيجابيةً منها الشّعور بالارتياح للخروج من علاقةٍ صعبةٍ أو مُؤذية أو غير صحيّة، والقدرة على توسيع الهويّة الذاتيّة، وتولّي أدوار جديدة، والتركيز على العمل، وتوسيع الدائرة الاجتماعية، أو حتى اختيار هوايات جديدة.

من الآثار الإيجابية الأخرى للطلاق على المرأة منح المزيد من الاستقلالية، والقدرة على تولي زمام الأمور، والتحكّم بالخيارات الشخصية، إضافةً إلى القدرة على مسامحة النفس بعد الشعور بالذنب، في حال كانت هي السبب في إنهاء الزواج.

تأثير الطلاق على الحالة الاقتصادية للمرأة

تؤثّر المناحي الاقتصاديّة في المرأة بعد الطلاق، حيث تعاني النساء من انخفاض غير متناسب في دخل الأسرة ومستوى المعيشة، مما قد يجعلها معرضةًللفقر.

غالباً ما يتم منح النساء حضانة الأطفال بعد الطلاق، والذي يُساهم في اتخاذ قراراتٍ مهنيةٍ تتمحور حول رعاية الأطفال تتمثل في اختيار وظائف ذات أجر أقل بمرونة أكبر، لتكون متواجدةً أكثر مع أطفالها. هذا فضلاً عن تحمّلها الكثير من النفقات المرتبطة بتربيتهم مما قد يخلق تدهوراً مالياً، خاصّةً أنّ التعويضات المدفوعة لها لا تكون كافية في العادة. وهذا الأمر قد ينعكس سلباً على أطفالهن ومستوى المعيشة العام.

نصائح مفيدة للسيدات المُطلقات

من النصائح المُهمّة التي يُمكن تقديمها للنساء المطلّقات ما يأتي:

المراجع

Exit mobile version