فهرس المحتويات
| إدمان التقنية وأثره على الفرد |
| تأثير الإعلام على القيم والمبادئ |
| الواجهات الإعلامية المضللة |
| دور الإعلام المرئي في تشكيل الوعي |
| مواجهة التحديات الإعلامية |
إدمان التقنية وأثره على الفرد
يُشكل إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، كجزء لا يتجزأ من المشهد الإعلامي، اضطرابًا سلوكيًا خطيرًا. يقضي الأفراد ساعات طويلة أمام الشاشات، متصفحين منصات مختلفة، مشاركين في ألعاب إلكترونية، مما يؤدي إلى انعزالهم عن حياتهم الطبيعية. يُسهم انتشار الهواتف الذكية وتطبيقاتها في تعزيز هذا الإدمان، مما يُؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية، وقدرة الفرد على اتخاذ القرارات، وحتى تصوراته عن الحياة، دافعا إيّاه إلى تقليد الآخرين بشكل أعمى.
تأثير الإعلام على القيم والمبادئ
يهدف الغزو الفكري، عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأخرى، إلى التأثير على معتقدات الأفراد، وقيمهِم، وأخلاقهم. يستهدف هذا التوجه، بشكل أساسي، الشباب والمراهقين، مستخدماً أساليب تستثير عواطفهم وعقولهم، للسيطرة على أفكارهم واتجاهاتهم، وتوجيه سلوكهم الاجتماعي. وبما أن الشباب هم عماد المجتمع وقوته، فإن استهدافهم يُعتبر من أهم أولويات استراتيجيات الغزو الفكري.
الواجهات الإعلامية المضللة
لا يظهر الغزو الفكري بشكل مباشر أو عدائي، بل يتخذ أشكالًا مُضللة، متخفيًا خلف شعارات الخير والنصح والبناء، مستغلًا مشاعر الشباب مثل المحبة والحرية والسعي نحو حقوق الإنسان. ويتم ذلك من خلال خطط مدروسة، تعتمد على دراسات علمية واجتماعية، وتهدف إلى تحقيق أهداف محددة. تُسهّل وسائل التواصل الاجتماعي مهمة هذا الغزو، لأنها تُتيح الوصول إلى الشباب دون الحاجة إلى الإعلان الصريح عن الأهداف الخفية.
دور الإعلام المرئي في تشكيل الوعي
نظراً لتأثيره الكبير في نقل الأفكار وترسيخها في الذاكرة البصرية، يلعب الإعلام المرئي دورًا حاسمًا في تشكيل الوعي. مع العلم أن نسبة 83% من المعلومات المكتسبة للإنسان تأتي عبر حاسة البصر. لهذا السبب، يُركز القائمون على الإعلام اهتمامهم بشكل كبير على هذا النوع من الإعلام. تتمثل طرق استغلاله في نشر أنماط معينة وربطها بالتقدم والثقافة، في حين يتم تصوير الأفكار المُراد إزالتها على أنها رجعية وتخلف.
مواجهة التحديات الإعلامية
لمواجهة هذا الغزو الفكري، يجب وضع خطة شاملة على محورين رئيسيين: الأول، يُركز على الجانب الإعلامي، ويتمثل في تقليل الطوفان من المواد الإعلامية الضارة، وتطوير إعلام بديل محافظ يتوافق مع قيم المجتمع. أما المحور الثاني، فيركز على تحصين الشباب من خلال التوعية بمخاطر الغزو الفكري، وأسبابه، وطرق الوقاية منه، وتوفير محتوى إعلامي بديل يُعزز القيم والمبادئ ويُلبي احتياجات المجتمع.
