جدول المحتويات
- تأثير الأمطار الحمضية على الحيوانات
- تأثير الأمطار الحمضية على التربة والنباتات
- تأثير الأمطار الحمضية على المباني والهياكل المعدنية والمعالم الأثرية
- تأثير الأمطار الحمضية على صحة الإنسان
- تأثيرات أخرى للأمطار الحمضية
- العوامل التي تؤثر على تأثير الأمطار الحمضية
تُعرف الأمطار الحمضية بأنها المطر الذي يحتوي على أحماض النيتريك والكبريتيك، والتي تنتج بشكل رئيسي بفعل الأنشطة البشرية التي تعتمد بصورة كبيرة على حرق الوقود الأحفوري. [١] تؤثر الأمطار الحمضية على البيئة بشكل سلبي، وتُسبب الكثير من الأضرار على الأنظمة البيئية المختلفة.
تأثير الأمطار الحمضية على الحيوانات
من أبرز تأثيرات الأمطار الحمضية هي تلك التي تُلاحظ في البيئات المائية مثل البحيرات والمستنقعات والجداول المائية. عند اختلاط المطر الحمضي مع التربة، تزداد حموضتها، مما يسمح لأيونات الألمنيوم بالتسرب عبر مسامات التربة الطينية نحو المسطحات المائية التي قد تصبح حمضية جدًا. [٢]
يؤدي ارتفاع حموضة المياه إلى تشوّه أجنّة وموت بويضات العديد من البرمائيات التي تتكاثر في هذه المسطحات. تختلف قدرة الحيوانات على تحمّل درجة الحموضة، فبعضها أكثر حساسية لأيونات الألمنيوم من غيرها. [٢]
مثلاً، لا تفقس معظم بيوض الأسماك عند درجة حموضة مقدارها 5، وقد تموت بعض الأسماك البالغة عند درجة حموضة أقلّ من ذلك. [٢] في المقابل، من الممكن أن لا تتأثّر بعض الحيوانات بشكل مباشر بدرجة حموضة المياه، بل يتأثّر غذائها القائم على النباتات والحيوانات الأخرى. [٢] على سبيل المثال، تتحمّل الضفادع درجة حموضة 4، ولكنّ ذباب مايو الذي تتغذّى عليه قد يموت عند درجة حموضة تقلّ عن 5.5. [٢]
تتأثّر الطيور أيضًا بالمطر الحمضي، ولكن بصورة أقلّ وضوحاً. [١] تشير الدراسات إلى أنّ المطر الحمضي يؤدي إلى انخفاض أعداد طائر سمنة الغياض، كما قد يسبّب موت الحلزونات التي تعدّ غذاء لبعض إناث الطيور، وذلك بسبب ما يحتويه الحلزون من كميات كبيرة من الكالسيوم، ممّا يحافظ على تماسك بيض الطيور. [١] نتيجة لموت الحلزونات، تظهر عيوب وتشوّهات في البيض، مما يؤدي إلى قلّة في التنوع البيولوجي في الطيور في بعض المناطق. [١]
تأثير الأمطار الحمضية على التربة والنباتات
يؤثر المطر الحمضي على النباتات بشكل غير مباشر من خلال التغيير في كيمياء التربة. [٣] تتغذّى النباتات على المواد العضوية التي تحلّلها الكائنات الدقيقة الموجودة في التربة وتحوّلها إلى غذاء. [٣] يُسبّب المطر الحمضي نقصان في أعداد هذه الكائنات الدقيقة، مما يؤدي إلى زيادة حموضة التربة. [٣]
نتيجة لزيادة حموضة التربة، تنخفض تركيز مغذّيات النباتات، وقد تموت بعض النباتات أحياناً، أو تُبطئ سرعة نموّها. [٣] يُضعف المطر الحمضي قدرة النباتات على تحمّل الظروف البيئية الصعبة مثل الرياح القوية والبرودة الشديدة. [٣]
بالإضافة إلى ما سبق، يتفاعل المطر الحمضي كيميائياً مع التربة، ويُفقدها عناصرها الغذائية، مما يؤثّر على إنتاجية الغابات في المستقبل. [٣] على سبيل المثال، يُعدّ الألمنيوم الناتج عن أحد هذه التفاعلات عُنصراً سامّاً لجذور النباتات، ويمنعها من امتصاص العناصر الغذائية الهامّة مثل الفوسفات. [٣]
لا يقتصر تأثير الأمطار الحمضية على التربة والجذور فقط، بل يشمل الأوراق كذلك. [٣] يساهم المطر الحمضي في تجريد الأوراق من المادة الشمعية التي تغطّيها وتحميها. [٣] يُظهر تأثيره بشكل سريع على الأشجار التي تنمو على ارتفاعات عالية، وذلك لأنّ قممها تكون مغمورة في الضباب الحمضي.
تأثير الأمطار الحمضية على المباني والهياكل المعدنية والمعالم الأثرية
يُسبّب المطر الحمضي أضراراً كبيرة على المباني والمعالم والنصب الأثرية، مما يؤدي إلى زيادة في تكاليف الصيانة، والحاجة إلى إصلاح واستبدال المواد المتضرّرة مثل الطلاء. [٢]
يؤدي المطر الحمضي إلى خسارة بعض المعالم الهامّة، ومحو تفاصيل عدد من المباني والنصب الأثرية. [٢] يعود السبب في ذلك إلى أنّ مُعظم هذه المعالم مبنية في الأصل من الرخام والحجر الجيري، واللّذان يتكوّنان من كربونات الكالسيوم (CaCO3) بصورة أساسية، والذي بطبيعته يذوب في المطر الحمضي. [٢] [٤] يُنتج عن ذوبان كربونات الكالسيوم أيونات تنجرف مع المطر المُتساقط على المبنى، كما هو موضّح في التفاعل الآتي:
“`
CaCO3+ H2SO4→ Ca+2+ SO4-2+ H2O + CO2
“`
تتأثّر المنشآت والهياكل المعدنية من المطر الحمضي أيضًا. [٥] يتفاعل المطر الحمضي مع الحديد، ممّا يُنتج أيونات حديد موجبة الشحنة، كما هو موضّح في التفاعل الآتي:
“`
(4Fe (s) + 2O2(g) + 8H+(aq) → 4Fe+2(aq) + 4H2O (l
“`
تتفاعل أيونات الحديد الناتجة فيما بعد مع الأكسجين، لتنتج أكسيد الحديد الذي يُسبب تآكل صدأ الحديد، وذلك عبر التفاعل الآتي:
“`
4Fe+2+ O2(g) + 4H2O (l) → 2Fe2O3(s) + 8H
“`
تأثير الأمطار الحمضية على صحة الإنسان
لا تُسبّب الأمطار الحمضية ضرراً عند ملامستها جلد الإنسان. [٢] لا يتأثّر الإنسان عند المشي تحتها أو حتى عند السباحة في بحيرات متأثّرة بها. [٢]
لكنّ ضررها يكمن في تنفّس الإنسان للهواء الذي يحتوي على جسيمات المواد الكيميائية المكوّنة للمطر الحمضي. [٢] تتفاعل مركبات ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وأكاسيد النيتروجين (NOX) في الغلاف الجوي لتنتج جسيمات كبريتات ونترات دقيقة يستنشقها الإنسان. [٢] [٦] أثبتت الدراسات أنّ لها دور رئيسي في إصابة الإنسان بالنوبات القلبية وصعوبة التنفّس والربو والصداع والسعال الجاف وتهيّج الحنجرة. [٢] [٦]
قد يتأثّر الإنسان بالمطر الحمضي بصورة غير مباشرة. [٦] تمتصّ النباتات السموم الناتجة عنه والموجودة في التربة. [٦] قد تتغذّى بعض الحيوانات على هذه النباتات، ممّا ينقل إليها السموم. [٦] وبذلك يمكن أن يتأثّر الإنسان بشدّة عند تناوله للنباتات والحيوانات التي تحتوي على هذه المواد الضارّة والسامّة، ممّا يسبب العديد من المشاكل الصحية له، مثل مرض الزهايمر وأمراض الكلى وتلف في الدماغ. [٦]
تأثيرات أخرى للأمطار الحمضية
بالإضافة إلى تفاعلات ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين في الغلاف الجوي لإنتاج جسيمات ضارّة بصحة الانسان، فقد تتفاعل أيضًا بعض أكاسيد النيتروجين مع مركّبات أخرى، وتكوّن الأوزون الذي يعدّ سبباً في الحالة الضبابية للهواء، ممّا يؤدي إلى تقليل مدى الرؤية. [٢] [٦]
من الآثار الأخرى التي يسبّبها المطر الحمضي الأضرار التي تلحق بالطائرات والقطارات والسكك الحديدية. [٢] [٦] هذا بدوره يقود إلى خسائر مادية كبيرة؛ بسبب حاجة الشركات المسؤولة إلى القيام بالكثير من أعمال الصيانة. [٢] [٦]
العوامل التي تؤثر على تأثير الأمطار الحمضية
يعتمد تأثير الأمطار الحمضية على عدد من العوامل، منها العوامل الفيزيائية والكيميائية والبيئية والبشرية. [٣] [٥]
نوع الصخور المُكوّنة للتجمّعات المائية: يختلف تأثير المطر الحمضي باختلاف المادة التي تتعرّض له. [٣] فمثلاً تحتوي بعض مستجمعات الأمطار على صخور الجرانيت التي لا تنتج أيّ مُضادات أو مواد كيميائية مقاومة المطر الحمضي، ممّا يجعلها أكثر تأثّراً به. [٣]
طبيعة استخدام الأراضي: يختلف تأثير المطر الحمضي باختلاف طبيعة استخدام وآلية إدارة الأرض التي يسقط عليها. [٣] فعلى سبيل المثال، قد تتعرّض بعض الأراضي الزراعية لعميلة قطع الأشجار، ممّا يضعف قدرتها على مقاومة المطر الحمضي. [٣]
الاضطرابات البيئية: قد تتعرّض بعض المناطق لمشاكل واضطرابات مثل الحرائق، ممّا يؤثر سلباً على النظام البيئي فيها، فتكون أكثر تأثّراً بالمطر الحمضي. [٣]
نوع النباتات المزروعة: تختلف النباتات باختلاف أنواعها في استجابتها وطريقة مقاومتها للمطر الحمضي. [٣]
التضاريس الطبيعية: يعتمد تأثّر المنطقة بالمطر الحمضي على طبيعة الأرض وتصميمها. [٣] من ذلك وجود أو انعدام الغطاء النباتي فيها، أو درجة ميلانها وانحدارها، أو مستوى ارتفاعها. [٣]
تواجد العناصر الغذائية: تمتلك العناصر الغذائية الموجودة في التربة بشكل طبيعي، مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، القدرة على تخزين وعزل كميات كبيرة من الأحماض. [٣] ممّا يجعلها عنصر مهم في مقاومة تأثير الأمطار الحمضية. [٣]
عمق ونوع التربة: يختلف تأثير المطر الحمضي باختلاف عمق ومكوّنات التربة. [٣] فمثلاً تعدّ التربة الضحلة أكثر تأثّراً به مقارنة بالتربة العميقة. [٣] كما تمتلك التربة التي تحتوي على عناصر غذائية مثل الكالسيوم قدرة أكبر على مقاومة الأحماض من التربة التي تتكوّن من طبقة رقيقة من الرمال أو الحصى. [٣]
المراجع:
- Cara Batema (9-3-2018),”Is Acid Rain Harmful to Animals?”,www.sciencing.com, Retrieved 24-8-2020. Edited.
- “Effects of Acid Rain”,www.epa.gov, Retrieved 5-8-2020. Edited.
- “Air Pollution”,www.air-quality.org, Retrieved 24-8-2020. Edited.
- Payal Rani,”Impact of Acid Rain on Environment”،www.ijraset.com, Retrieved 6-8-2020. Edited.
- Alaa Eldin Kabbany Ramadan (2004),”Acid Deposition Phenomena “،www.inis.iaea.org, Retrieved 6-8-2020. Edited.
- “Mechanisms and Effects of Acid Rain on Environment”,www.omicsonline.org,30-5-2014، Retrieved 6-8-2020. Edited.
