تأثير ارتفاع درجة حرارة الأرض

فهرس المحتوى

الزيادة في معدل درجات الحرارة

تعد الزيادة في متوسط درجات حرارة الأرض من أهم دلائل ظاهرة الاحترار العالمي. تشير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إلى أن متوسط درجات الحرارة العالمية ارتفع بنحو 0.8 درجة مئوية خلال المائة عام الماضية فقط. وقد أعلنت الإدارة الوطنية ووكالة الفضاء الأمريكية ناسا أنّ عام 2016م كان الأكثر سخونةً منذ بدء حفظ السجلات في عام 1895م، حيث وصلت الزيادة في معدل درجات الحرارة 0.99 درجة مئوية، وهي أعلى من متوسط درجات الحرارة في القرن العشرين بكامله. [1]

الظواهر المناخية المتطرفة

تظهر أنماط جديدة من الظواهر الجوية المتطرفة بالتزامن مع ارتفاع درجة حرارة الأرض. يحدد العلماء تطرف الظواهر الجوية عندما تختلف بنسبة 90%-95% عن السجل التاريخي للطقس في منطقة معينة. وينتج عنها مستويات عالية أو منخفضة بشكل غير اعتيادي من الأمطار أو الثلوج أو درجات الحرارة أو سرعة الرياح، أو غيرها من التأثيرات الأخرى. يساهم الاحترار العالمي في تطرف الظواهر الجوية، ومنها ما يأتي: [2]

ذوبان الجليد

يؤدي ارتفاع درجات الحرارة في القطبين نتيجة الاحترار العالمي إلى سرعة ذوبان الأنهار الجليدية وتراجعها عن اليابسة وتلاشيها في البحر. بدأت هذه الظاهرة في أوائل القرن العشرين، وبالتحديد منذ الثورة الصناعية. ويُتوقع ذوبان أكثر من ثلث الأنهار الجليدية المتبقية في العالم قبل عام 2100م. يُذكر أنّ حوالي 95% من الجليد البحري الذي يُعدّ من أقدم وأسمك جليد في القطب الشمالي اختفى بالفعل. وإذا استمرت الانبعاثات الغازية الناتجة عن أنشطة البشر في الاستمرار دون رادع، فإن القطب الشمالي سيكون خاليًا من الجليد في صيف عام 2040م. [3]

مستويات البحار وتحمض المحيطات

يُهدّد ارتفاع مستويات البحر العالمية حوالي نصف سكان الأرض الذين يعيشون في المناطق الساحلية. حيث أوضحت وكالة حماية البيئة أنّ مستويات البحر ارتفعت عالمياً بنحو 20.86 سم منذ عام 1870م، وأنّه من المتوقع تسارع معدل الزيادة في السنوات القادمة إذا استمرت الممارسات البشرية الحالية. [1]

تُعاني المحيطات من ظاهرة أخرى تُعرف بالتوأم الشرير للاحترار العالمي؛ وهي ظاهرة تحمّض المحيطات التي تحدث نتيحة لاحتراق المزيد من الوقود الأحفوري الذي يتسبب بزيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي؛ فترتفع حرارته، وتمتص المحيطات المزيد منه فتصبح أكثر حامضية. [4] حيث ينتج حمض الكربونيك نتيجةً لذوبان غاز ثاني أكسيد الكربون في الماء تماماً كما يحدث في علبة الصودا، وبالتالي يُصبح الرقم الهيدروجيني للماء 2، أيّ حمضي تماماً. [1]

تأثير الاحترار العالمي على النباتات والحيوانات

توقع تقرير صادر عن الأكاديمية الوطنية للعلوم أن يكون تأثير الاحترار العالمي عميقًا وواسع الانتشار على النظم البيئية الموجودة في الأرض. حيث تسبب ارتفاع معدل درجات الحرارة بالفعل في تحرك العديد من النظم النباتية والحيوانية إلى الشمال أو إلى ارتفاعات أعلى من التي كانت موجودة عليها. ويشهد الوقت الحالي وصول مبكر للطيور والحشرات المهاجرة إلى مناطق التغذية والأعشاش الصيفية بأيام أو أسابيع عما كانت عليه في القرن العشرين وفقًا لوكالة حماية البيئة. [1]

أوضح البروفيسور جوزيف فيرن في هذا السياق أنّ النظم البيئية لا تتحرك شمالاً فقط، وإنّما تنتقل من خط الاستواء باتجاه القطبين، وذلك لأنّ النباتات والحيوانات تتبع نطاق درجات الحرارة المريحة، والتي تتجه بفعل ارتفاع معدل الحرارة إلى القطبين. وأضاف البروفيسور أنّ المشكلة تتعقد عندما يكون معدل سرعة تغير المناخ أسرع من المعدل الذي تُهاجر به العديد من الكائنات الحية مما يُؤدّي إلى انقراضها نتيجة عدم قدرتها على التنافس في النظام المناخي الجديد. [1]

يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى توسيع نطاق العديد من مسببات الأمراض التي كانت محصورةً في السابق في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، مما سيُؤدي إلى التسبب بقتل الأنواع النباتية والحيوانية التي كانت محميةً في السابق من هذه الأمراض. كما أظهر تقرير صدر في عام 2013م في مجلة طبيعة تغيّر المناخ أنّه من المحتمل أن تُؤدّي آثار الاحتباس الحراري إلى اختفاء ما يصل إلى نصف النباتات وثلث الحيوانات الموجودة حالياً في الأرض بحلول عام 2080م إذا لم يتّخذ الإنسان تدابير للحد من هذه الآثار. [1]

التأثيرات الاجتماعية للاحترار العالمي

تنعكس آثار الاحترار العالمي سلباً على صحة الإنسان ورفاهيته، وذلك لأنّ العوامل التي تؤثر على الطبيعة المحيطة بالإنسان تُؤثّر مباشرةً على حياته، وغذائه، وصحته. يُمكن تلخيص الآثار المترتبة عن الاحترار العالمي على حياة الإنسان كالآتي: [5]

تعريف ظاهرة الاحترار العالمي

تُعرّف ظاهرة الاحترار العالمي بأنّها الارتفاع التدريجي في درجة حرارة سطح الأرض، والمحيطات، والغلاف الجوي. يُعزى السبب في هذا الارتفاع إلى أنشطة البشر المرتبطة بحرق الوقود الأحفوري، حيث ينتج عنها انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، والميثان، والغازات الدفيئة الأخرى التي تُسبّب انحباس الحرارة في كوكب الأرض. [1, 7]

المراجع

  1. Bradford, Alina. “Effects of Global Warming.” Live Science. Retrieved 29-4-2021.
  2. “Global warming is making some extreme weather events worse.” National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine. Retrieved 29-4-2021.
  3. “Why are glaciers and sea ice melting?” World Wildlife Fund. Retrieved 29-4-2021.
  4. “GLOBAL WARMING’S EVIL TWIN: OCEAN ACIDIFICATION.” Climate Reality Project. Retrieved 29-4-2021.
  5. Earth Talk. “The Effects of Global Warming on Wildlife.” ThoughtCo. Retrieved 10-5-2021.
  6. “Impacts on Society.” Global Change Research Program. Retrieved 6-5-2021.
  7. “Socioeconomic consequences of global warming.” Encyclopædia Britannica. Retrieved 10-5-2021.
Exit mobile version